
مسقط-ش
صدر هذا الأسبوع العدد الحادي عشر من مجلة "التكوين" الشهرية التي تصدر عن مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والترجمة والإعلان، تزامنا مع عودة الطلبة للمدارس، لذلك خصصت المجلة ملفها لهذا العدد لمناقشة هذا الموضوع.
وقد كتب رئيس التحرير الروائي محمد بن سيف الرحبي في مقالته الافتتاحية (العودة إلى المدارس.. والحلم بها) قائلا: (يحلّ سبتمبر ضيفا استثنائيا، لا يختلف عن بقية الشهور، لكن ما تمر به من فواصل وتفاصيل تحيله إلى استثنائية مترقبة.. هو شهر يصادف أيام الحج، وأيام العيد الأضحى، وجريان المياه في سواقي التعليم حيث بدأت هذه المرة أواخر أغسطس، لكنها تكتسب سلاستها من خلال سبتمبر.. هو شهر التحدي لرب الأسرة وهو يعبر بدخل محدود فواصل مهمة على أجندة العام، بدءا من متطلبات شهر رمضان وهو يواجه العاصفة الاستهلاكية في شقها الغذائي، ثم مستلزمات عيد الفطر وليست خافية ضخامة فواتيرها على جيب أحد، وصولا إلى ما تحتاجه جملة "العودة إلى المدارس"، وقد ضربت عاصفتها الكثير، خاصة أرباب الأسر الكبيرة، ومتطلبات مدارس تتزايد، عدا ارتفاع كلفة الالتحاق بالخاص منها.
ويضيف محمد الرحبي: (وقبل أن يستعيد المرء توازنه فإن فواتير مناسبة أخرى تأتي إليه، حيث ملابس العيد والأضاحي، ليس بالضرورة كما تحتاجه المناسبة، إنما حسب الحالة العامة السائر فيها المجتمع، والمستفيد من انجرافنا الاستهلاكي محلات الخياطة كأبرز مستفيد، وهي أموال طائلة تخرج بعيدا عن بلادنا.. واقتصادنا الوطني).
ويقول محمد الرحبي: (لقد كانت رحلتنا إلى التعليم طويلة وشاقة، منذ صورة المدارس الثلاث الوحيدة في قائمة إحصائيات التعليم في السلطنة، ووصولا إلى أكثر من ألف مدرسة تتوزع على خارطة البلاد فاتحة أبوابها للجميع، دون استثناء، لكن التحديات، منذ المهمة الأولى لمحو أمية جيل لم يعرف المدارس، وإلى مهام تتناسل من الصعوبات، تلقي بعبئها على المعنيين بالأمر، وكلمة "المعنيين" لا تشير فقط إلى وزارة التربية والتعليم، بل إلى كل بيت يخرج منه طلاب، حيث المسؤولية الأولى تبدأ من الأسرة، ولا تنتهي بها).
وفي هذا الملف يشتمل العدد على مواضيع متنوعة مثل (المسيرة التعليمية .. نمو متواصل) و(حديث الذكريات مع توفيق عزيز، آخر مدير للمدرسة السعيدية) و(التأسيس الذي قام به المسرح المدرسي لم يوثق) للدكتور سعيد السيابي، و(الربح الحقيقي) لزاهر المحروقي، و(حمود المعولي، أول معمل في بركاء يروي حكايته)، و(إعلان حالة طوارئ) لإبراهيم المليفي، و(ماذا يتمنى المعلمون في العام الدراسي الجديد) و(اختيار التخصص الدراسي بين الطموح والوظيفة) و(الدراسة في الخارج .. طموح الأبناء وتحفظات الآباء) و(العودة إلى المدارس، بين ارتفاع الأسعار ومتطلبات تستمر حتى نهاية العام الدراسي) و(العودة إلى العلم) لسعيد بن خلفان النعماني) و(جدتي محت أميتها) لشيخة الشحية، و(اليوم الدولي لمحو الأمية) و(سعدة الحجرية ذللت الصعاب لنيل شرف العلم) و(مربو الأجيال ماذا يقولون).
أما قضية التكوين فيخصصها العدد للتجارة المستترة، ونقرأ في هذا الملف عددا من المواضيع منها حوار مع رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الدولة المكرم الشيخ محمد بن عبدالله الحارثي، وتقرير بعنوان (التجارة المستترة ظاهرة خطيرة تهدد الاقتصاد) و(الكفالة وضعف التشريعات في قفص الاتهام) و(قطاع التجارة أرقام ومعلومات).
من جهة أخرى يحاور العدد في حواره الشهري سعادة السفير السعودي في السلطنة عيد بن محمد الثقفي، يتحدث خلاله بشفافية كبيرة عن الكثير من القضايا والملفات الهامة.
في الملف الثقافي يتضمن العدد مواضيع متنوعة من بينها حوار مع الروائية هدى حمد، بالإضافة إلى تقرير عن مشاركة بيت الغشام في معرض الكتاب بمهرجان صلالة السياحي، فيما يكتب حسن المطروشي عن الشاعر الأردني الراحل، الأرستقراطي الصعلوك، حبيب الزيودي، بالإضافة إلى مجموعة من النصوص والمقالات الإبداعية وعروض الكتب.
وفي الملف السياحي يطالعنا العدد بموضوع عن (جزر الحلانيات .. جمال بعيد المنال) و(جورجيا .. لؤلؤة القوقاز) و(أصدقاء المتاحف يلتقون في المدرسة السعيدية).
كما جاء الملقف التقني غنيا متنوعا بمواضيعه المختلفة مثل (الشراء عبر الإنترنت) و(الدفع الإلكتروني، الواقع والتحديات) و(5 متصفحات بديلة لأجهزة الأندريود) إلى غير ذلك من الأخبار والتقارير.