
متابعة– ذياب البلوشي
عاد منتخبنا الوطني من معسكر إيرلندا بنتائج مخيبة ومستويات لا ترتقى لمستوى الطموحات حيث خاض ثلاث تجارب وية أمام أندية كورك سيتي وإنتهت بالتعادل بهدف وأمام ليميرك وإنتهت بالتعادل بهدفين فيما كانت المباراة الأهم والتي تابعتها الجماهير العمانية وهي مباراة إيرلندا وخسرها منتخبنا الوطني بأربعة أهداف نظيفة وهي المباراة التي أعادت الإنتقادات الجماهيرية على المنتخب الوطني سواء لاعبين أو أجهزة فنية رغم الفترة القصيرة لمعظم عناصر المنتخب والمدرب الأسباني خوان كارو لوبيز لكن الحصيلة النهائية بشكل عام لم تكن جيدة فالمستوى الذي قدمه اللاعبون في مباراة إيرلندا بعيدا عن نتيجة المباراة مع معرفتنا بفارق الإمكانيات الكبيرة بيننا وبين إيرلندا الا أن الآراء التي تحدثت تركزت على المستوى الضعيف وتشتتهم في أرضية الملعب وعدم القدرة في مواجهة اللاعب الإيرلندي.
المستوى الفني !
خرجت الآراء في الشارع الرياضي العمانية غاضبة على ما إنتهت عليه مباراة إيرلندا وبالهزيمة برباعية نظيفة والجماهير العمانية شاهدت هذه المباراة تلفزيونيا على عكس أول مباراتين أمام أندية كورك وليميرك وهي المباريات التي إنتهت بالتعادل ولم تكن تبث على الهواء للجماهير فعبرت بعض الجماهير عن إرتياحها عطفا على النتائج فقط ولكن المفاجأة عندما تم بث مباراة إيرلندا تلفزيونيا كانت المفاجأة بأن هناك أشباح في الملعب، هنا الحديث لم يكن على النتيجة القاسية فالجميع يدرك مدى فارق الإمكانيات بين إيرلندا القوية ومنتخبنا المغمور أمام هذه المنتخبات العملاقة ولكن الحديث هنا يتركز حول أداء اللاعبين بشكل عام والمستوى الذي قدمه اللاعبون فمن شاهد مباراة منتخبنا أمام إيرلندا يرى بأن المنتخب لم يقدم كرة قدم بل كان اللاعبون هدفهم الركض في الملعب دون أي هدف والإنسجام كان مفقود فيما بين اللاعبين ولم يكن هناك فريق يلعب كرة قدم بل شاهدنا فريق (إيرلندا) يتناقل الكرة كما يشاء ويصل الى مرمانا بكل سهولة وفريق آخر (منتخبنا) لا يعرف ماذا يريد من هذه المباراة!
الإعلاميون غاضبون !
عبرت الجماهير العمانية والإعلاميون في السلطنة عن غضبهم وسخطهم على الأداء الذي قدمه منتخبنا أمام إيرلندا حيث وصفوا الأداء بالأداء الإنهزامي وإنعدام الروح في أرضية الملعب من قبل لاعبي منتخبنا الوطني وقال الإعلامي بدر الغيثي بعد خسارة منتخبنا الوطني برباعية إيرلندية:يا حسرة على منتخبنا، لانستطيع الخروج من خط الـ18 لمنتخبنا في هذه المباراة، إستسلام بمعنى الكلمة، نتفرج على إيرلندا وإكتفينا بالتشتيت فقط، المباراة كانت فرصة للاعبين من أجل التسويق لأنفسهم ولكن للأسف لم تستغل ولا أعتقد بأن هناك فوائد خرجنا بها من هذه المباراة، الحديث يعيد نفسه بعد كل خسارة. فيما قال الصحفي وليد العبري: كارو إستقدمته السعودية نهاية عام 2011 كمستشار للمراحل السنية والآن بعد ثمانية أشهر مع منتخبنا الوطني الأول، الذي نستطيع قوله الآن الله يسامح الذي جاء بك الى هنا. وعبر معلق المباراة والإعلامي سالم السالمي عن غضبه بعد الأداء المخيب للآمال الذي قدمه منتخبنا أمام إيرلندا في المباراة الودية بقوله: أمانة المنتخب أصبح ينرفز الجميع ولا نعرف أين الخلل بالضبط، أنا كمعلق على المباراة لا أعرف ماذا أقول حول هذا الأداء، أنه واقع مرير.. حاولت من خلال تعليقي على المباراة أن أكون واقعيا وأعيش الواقع وحاولت أن أخفف على الجمهور من ثقل الهزيمة وكنت أقول عسى يتقبلوا بعضا من التبريرات، المدرب حتى الآن عمله غير واضح وبدون ذكر أسماء حتى لا نكون قاسيين على أحد، الفانيلة الحمراء يحتاج لها رجال. أما المحلل الرياضي ولاعب نادي صحم سابقا محمد إسماعيل فهو قال بعد المباراة: أن تخسر بالوديات وتكتشف الأخطاء أفضل بكثير من أن تخسر في الرسميات ولكن أن تشاهد منتخبا بلا هوية وبلا أسلوب لعب واضح فهذا عمل وقيادة مدرب.
آراء جماهيرية غاضبة
وقد عبر الجمهور العماني عن سخطه وغضبه بعد الأداء المتراجع لأحمرنا في ودية إيرلندا من خلال الكتابة في وسائل التواصل الإجتماعي، وقال المشجع علي الحضري: نتمنى من الإتحاد الجديد أن تكون أول خطوة له تغير المدرب لأن كارو يفتقر كثيرا لصفات المدرب الناجح، أتمنى أن يضع الإتحاد القادم إستراتيجية شاملة لتطوير كرة القدم لدينا من جميع النواحي وبإذن الله منتخبنا سيعود كما كان. أما المشجع خالد آل فنه فهو قال: نتيجة طبيعية لأن المنتخب الحالي منتخب عادي وبلا إمكانيات فنية، نحتاج للصدفة ربما حتى نحصل على جيل ذهبي جديد كجيل محمد ربيع ورفاقه فيما إختصر المشجع عبد الله المخيني وقال: أن تلعب بلاعبين محليين أمام منتخب محترف فلا تنتظر الفوز أو الجمل التكتيكية لأن المنتخبات الأخرى سبقتنا بسنوات لعملنا الحالي فيما قال المشجع هيثم الحوسني: إنهم لاعبون صغار يحتاجون الى الوقت، لاعبي منتخبنا عندهم الخوف والرهبة من منتخب إيرلندا وهناك مشكلة في قلبي الدفاع. وقال المشجع مانع المهري: لم نشاهد أي أسس من أساسيات كرة القدم من طرف منتخبنا الوطني في هذه المباراة، لا ردة فعل ولا إحترام اللبس الوطني، وهذه هي نتيجة عدم التخطيط من الإتحاد نفسه.
تشكيلة المنتخب في الوديات !
جرب الأسباني كارو لوبيز مدرب منتخبنا الوطني العديد من العناصر ومنح الفرصة لمعظم الأسماء للمشاركة في الوديات الثلاث أمام كورك سيتي وليميرك ومنتخب إيرلندا، وأشرك لوبيز في التشكيلة الأساسية لمباراة كورك سيتي كل من فايز الرشيدي في حراسة المرمى بالإضافة الى عبد السلام عامر ونادر عوض وعلي البوسعيدي ومحمود المشيفري وحارب السعدي وياسين الشيادي ورائد إبراهيم وعمر المالكي ومحسن جوهر وعبد العزيز المقبالي فيما دخل المواجهة الثانية أمام نادي ليميرك بتشكيلة مكونة من من فايز الرشيدي في حراسة المرمى بالإضافة الى أحمد سليم وخالد اليعقوبي ومعتز صالح ومحمود مبروك وهشام الشعيبي وسعود الفارسي وعمر الفزاري وسعيد عبيد، لكن التشكيلة التي إعتمد عليها لوبيز في الودية الثالثة والأقوى أمام إيرلندا كانت قريبة جدا من التشكيلة التي خاض بها المباراة الأولى أمام كورك سيتي وهذا دليل على أن هذه الأسماء ربما ستكون لها النصيب الأكبر في الإعتماد عليها من قبل كارو خلال الإستحقاقات القادمة، ودخل لوبيز مباراة إيرلندا بتشكيلة مكونة من: فايز الرشيدي ومعتز عبد ربه وعبد السلام عامر ونادر عوض ومحمود المشيفري وحارب السعدي وياسين الشيادي وعمر المالكي ومحسن جوهر ورائد إبراهيم وعبد العزيز المقبالي.
الفترة القصيرة
وفي المقابل فإن فئة أخرى من الآراء الجماهيرية خرجت لتؤكد بأن المدرب مازال جديد على المنتخب الوطني ولم يمضي فترة طويلة وكافية والعناصر التي إختارها معظمها عناصر جديدة ولا تملك الخبرة الكافية المتمرسة لمثل هذه المباريات، وترى هذه الفئة بأن الهدف من التعاقد مع المدرب لوبيز هو بناء منتخب قوي وبالتالي هو إختار العناصر المتميزة من الدوري وهي عناصر شابة بحاجة الى وقت طويل حتى تتألق فهناك فارق كبير بين اللعب في الدوري المحلي واللعب دوليا وأمام منتخبات تملك الخبرة دوليا.
مصير لوبيز على كف عفريت
وبعد المعسكرات التي أقامها لوبيز مع المنتخب الوطني الأول فإن مصيره في الإستمرار على رأس الجهاز الفني للأحمر العماني بات صعبا ليس بسبب النتائج المخيبة في الوديات بل وأن المجلس الذي تعاقد معه ورسم أهدافه سيرحل نهاية الشهر الحالي وسيأتي مجلس جديد وإتحاد كرة القدم بعناصر جديدة وبوجوه جديدة برئاسة الشيخ سالم الوهيبي وبكل تأكيد فإن الأهداف التي سيرسمها الوهيبي ومجلس إدارته ستختلف تماما عن الأهداف التي رسمت من قبل المجلس الذي سيرحل بقيادة السيد خالد بن حمد البوسعيدي، عموما وعلى الرغم من التصريحات السابقة للشيخ سالم الوهيبي والذي أكد بأن لوبيز سيخضع للتقيم الا أن المؤشرات ليست على ما يرام بالنسبة للمدرب لوبيز وكل الدلائل تشير الى صعوبة إستمراره في منصبه مع قدوم مجلس جديد للإتحاد العماني لكرة القدم.
المباريات المقبلة للمنتخب
منتخبنا الوطني وبعد أن خاض ثلاث تجارب ودية في معسكره بإيرلندا أمام أندية كورك سيتي وليميرك الإيرلندي وأمام المنتخب الإيرلندي يستعد لخوض مباريات ودية أخرى في الأشهر المقبلة حسب البرنامج المعلن مسبقا فهو يخوض تجربتين وديتين ضد الأردن في السابع من شهر أكتوبر وضد البحرين في الحادي عشر من الشهر ذاته بمسقط، وهناك تجربة ودية أخرى ضد المنتخب الياباني يوم 11 من شهر سبتمبر المقبل وجاري المحاولات لتأمين تجربة ودية يوم الخامس عشر من الشهر ذاته أي بعد مباراة المنتخب الياباني.