الزهايمر والخـرف

مزاج السبت ٢٧/أغسطس/٢٠١٦ ٠١:٥٧ ص

دانا دوفي - ترجمة: أحمد بدوي

ربما يشترك الزهايمر والخرف في العديد من الأعراض إلا أنهما ليسا اسمين مختلفين لنفس الحالة. إليك ما تحتاج إلى معرفته لتتجنب الوقوع في هذا الخطأ الشائع.

الخرف هو مرض أو مجموعة من الأعراض التي تحدث بصورة مستمرة ومتزامنة، وهو ليس مرضا محددا. ويستخدم مصطلح «الخرف» لوصف مجموعة من الأعراض التي قد تشمل فقدان الذاكرة وصعوبة التفكير وحل المشكلات أو مشاكل مع اللغة. وسبب الخرف يرجع إلى حدوث تلف في خلايا الدماغ. ولأن مرض الزهايمر يؤدي إلى تدمير المخ فهو واحد من أكثر الأسباب شيوعا للخرف.
وما لا يقل عن 50 إلى 70 في المئة من جميع حالات الخرف سببها مرض الزهايمر وفقا لموقع Alzheimers.net. إلا أن هناك حالات أخرى يمكن أن تتسبب أيضا في حدوث الخرف مثل مرض باركنسون ومرض كروتزفيلد جاكوب. كما أن الخرف يشار إليه أحيانا بـ «خرف الشيخوخة»، وهي تسمية غير صحيحة تعكس اعتقادا سابقا غير صحيح أن التراجع العقلي الخطير هو جزء طبيعي من الشيخوخة.
ووفقا لجمعية الزهايمر تختلف أعراض الخرف اختلافا كبيرا ويمكن أن تشمل عوامل مثل مشاكل في الذاكرة والتواصل واللغة وفقدان القدرة على التركيز والانتباه وصعوبات تتعلق بالمنطق والقدرة على إصدار الأحكام ومشاكل في الإدراك البصري. إلا أن أنواعا مختلفة من الخرف ترتبط بأنواع مختلفة أيضا من تلف الدماغ.
وبالإضافة إلى ذلك يقدر أن 10%من الأشخاص الذين يعانون من الخرف يكون لديهم أكثر من نوع واحد في نفس الوقت، والمزيج الأكثر شيوعا هو الزهايمر مع الخرف الوعائي. ووفقا لجمعية الزهايمر يعد مرض الزهايمر نوعا محددا من الخرف يحدث بسبب وجود مستويات عالية من بروتينات معينة داخل وخارج خلايا المخ تجعل من الصعب على خلايا الدماغ البقاء في صحة جيدة والتواصل مع بعضها البعض، ويؤدي ذلك إلى فقدان الاتصالات بين الخلايا العصبية، وفي نهاية المطاف إلى موت الخلايا العصبية وفقدان أنسجة المخ.

وهنا يكمن الفرق الرئيسي بين مرض الزهايمر والخرف، فعندما يتم تشخيص حالة الفرد أنه مصاب بالخرف، يكون التشخيص بناء على الأعراض دون معرفة طبيعة الحالة وراء تلك الأعراض، أما في مرض الزهايمر فالسبب الدقيق للأعراض يكون مفهوما. وبالإضافة إلى ذلك فإن مرض الزهايمر لا يوجد له علاج حتى الآن في حين أن بعض أنواع الخرف، مثل تلك التي تسببها مشاكل التغذية أو تفاعلات العقاقير يمكن علاجها.

ميديكال ديلي