إيان جونستون-ترجمة: أحمد بدوي
رواد الفضاء الذين يغامرون بالذهاب في رحلات الى الفضاء السحيق أكثر عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب، وفقا لدراسة جديدة.
وفي مؤشر آخر على أن مغادرة كوكب الأرض محفوف بالمخاطر وما قد يكون له تأثير كبير على آمال إقامة مستعمرة بشرية على المريخ، اكتشف باحثون أن الإشعاع في الفضاء السحيق يتسبب في تلف نظام القلب والأوعية الدموية في الجسم.
وقالت الدراسة أن ثلاثة من أصل سبعة من رواد فضاء أبولو توفوا نتيجة لمرض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية أو السكتة الدماغية. وعلى الرغم من أن العدد قليل، إلا أنه يمثل نسبة 43 في المائة أعلى 4-5 مرات من تلك التي وجدت عند رواد الفضاء الذين حلقوا في مدار منخفض حول الأرض أو الذين لم يذهبوا إلى الفضاء وفقا للدراسة التي نشرت في مجلة التقارير العلمية Scientific Reports.
وقال البروفيسور مايكل ديلب أحد الباحثين المشاركين في الدراسة: نحن لا نعرف إلا القليل للغاية عن آثار الإشعاع في الفضاء السحيق على صحة الإنسان، وخاصة على نظام القلب والأوعية الدموية، وهذه الدراسة تعطينا لمحة أولى عن آثاره الضارة على البشر.
وفي محاولة لاختبار ما إذا كان ارتفاع أعداد الوفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية هو مجرد مؤشر إحصائي أو أنه عامل جوهري لتأثير السفر في الفضاء السحيق، قام العلماء بتعريض الفئران لنفس نوع الإشعاع الذي يتعرض له رواد الفضاء. وبعد ستة أشهر، وهو ما يعادل 20 عاما عند الإنسان، ظهرت على الفئران أضرار لحقت بالشرايين والمعروف أنها تؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في البشر.
وقال البروفيسور ديلب من جامعة ولاية فلوريدا أن البيانات الخاصة بالفئران تظهر أن الأشعة في الفضاء السحيق ضارة على صحة الاوعية الدموية.
وقد أرسل برنامج الفضاء أبولو الأمريكي الشهير رواد فضاء في 11 رحلة الى الفضاء بين عامي 1968 و 1972، حيث ذهب تسعة منهم في رحلات الى الفضاء السحيق. وكان أول هبوط للمركبة الفضائية أبولو على سطح القمر في عام 1969.
وتجري ناسا حاليا أبحاثا حول آثار الرحلات الفضائية لفترات طويلة على الجسم البشري في الوقت الذي تدرس فيه ارسال أشخاص الى المريخ في 2026. كما تدرس روسيا والصين ووكالة الفضاء الأوروبية أيضا ارسال بعثات إلى القمر. وكان رائد الفضاء البريطاني ميجر تيم بيك قد وصف شعوره بعد عودته الى الارض الشهر الفائت بعد انتهاء مدة اقامته في محطة الفضاء الدولية أنها أسوأ حالة تعليق للجسم في العالم، وقال في مؤتمر صحفي قبل أن يغادر محطة الفضاء الدولية أن جسمه يحتاج الى عدة أشهر قبل أن يتعافى تماما من حيث كثافة العظام.
الاندبندنت