رياضة الغوص تعيد الثقة لذوي الاحتياجات الخاصة

الجماهير الأحد ٢١/أغسطس/٢٠١٦ ٢٢:٣٦ م

مسقط - طارق زياد الحرمي

يشجع أولياء أمور الأطفال المعوقين للسماح لهم بالخروج من المنزل وتعلم دروس في الغوص لمنحهم الشعور بالثقة. وقد أوصى اللقاء الذي جمع الجمعية العمانية للغواصين المعوقين مع الجمعية الدولية للغواصين المعوقين من هولندا، بتشجيع الأطفال والكبار المعوقين على ممارسة أنشطة مثل الغوص والتي لا تعتبر هواية جيدة وحسب ولكنها أيضا شكل من أشكال العلاج، والتي يمكن أن تساهم في الحد من تفضيل معظم ذوي الاحتياجات الخاصة أن يحصروا أنفسهم داخل مساحات مغلقة.

يقول جيرارد أويجنهوسن مدير الجمعية الدولية للمعوقين إنهم سيصبحون أكثر سعادة وحرية، كما ستكون لديهم القدرة على التفاخر بتحقيق إنجاز أنهم أصبحوا غواصين. ويوضح أويجنهوسن أن الغوص يمثل شكلا من أشكال العلاج لذوي الاحتياجات الخاصة، وفي وقت لاحق يمكنهم ممارسته على أنه هواية، حيث يمنحهم الماء قدرا أكبر من الحرية.
وأضاف أن تعلم الغوص بوجه عام قد يمثل صعوبة للجميع ولكن يجب أن تؤخذ الأمور خطوة بخطوة. وبعد الانتهاء من التدريب يصبح الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة غواصين مؤهلين، ولكن كإجراء احترازي لن يكونوا قادرين على الغوص بمفردهم، ويجب أن يصاحب كل شخص اثنان على الأقل.

وفقا لأويجنهوسن فهناك خمسة إلى سبعة من كل عشرة ينجحون في تعلم الغوص بفضل الدلافين، حيث تستخدم الدلافين كمدربي علاج للأطفال المعوقين، فيشجعون الأطفال على لمس الدلافين والإحساس بها لتدريب مهاراتهم الحركية.

ويستغرق التدريب على الغوص أسبوعين ويكلف 2613 ريالا عمانيا ويحقق نسبة نجاح عالية. والغريب أن الأطفال يفضلون التدريب مع الدولفين عن المدرب البشري.
يقول أويجنهوسن إن الدلافين واحدة من أكثر الحيوانات ذكاءً في هذا الكوكب، ونقوم بتدريبها باستخدام صافرة عالية الصوت وفي النهاية تقوم طوعا بمساعدة المعوقين. ويضيف أنه عندما تدرك الدلافين وجود شخص معوق في الماء فإنها تتجه إليه تلقائيا.
وتعمل الجمعيتان العمانية والدولية للغواصين المعوقين على توفير تدريب الدلافين في السلطنة لمساعدة ذوي الاحتـــياجات الخـــاصــــة وتحقيــــق الفــوائــد العلاجية.
ويعتقد أويجنهوسن أنه إذا تم توفير الدلافين لمساعدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في تعلّم الغوص فإن المزيد من الناس سيرسلون أبناءهم للعلاج مع هذه الحيوانات البحرية.
ويدعو طارق الخابوري مؤسس الجمعية العمانية للمعوقين إلى انضمام العمانيين إلى الجمعية وتطوعهم بالعمل كمدربين لتعويض نقص الموظفين والتمتع بالعديد من المزايا. وفي الوقت الحالي يوجد في الجمعية اثنان فقط من المدربين الذين يقومون بتدريب 30-40 طفلاً سنوياً.