جلسات نقاشية وهادفة تواصل فعاليات دورة الادارة الرياضية والشبابية وادارة العمل التطوعي

الجماهير السبت ٢٠/أغسطس/٢٠١٦ ٢٢:٤٠ م
جلسات نقاشية وهادفة
تواصل فعاليات دورة الادارة الرياضية والشبابية وادارة العمل التطوعي

مسقط-ش

تتواصل فعاليات دورة الادارة الرياضية والشبابية وادارة العمل التطوعي والتي تنظمها وزارة الشؤون الرياضية ممثلة بدائرة مركز اعداد القيادات الرياضية ولليوم الثالث بفندق مجان، حيث حملت الدورة الكثير من المحضرات والجلسات النقاشية والتي قدمها دكاترة والمسؤولين في هذا الشأن من داخل السلطنة وخارجها، وتشهد الدورة مشاركة من دول الخليج العربية اضافة إلى دول لبنان وفلسطين والاردن ومصر خلال الفترة من 18-23 أغسطس الجاري، وحملت المحاضرات نقاشات هادفة وتفاعلات كثيرة من قبل المشاركين في هذه الدورة والتي تدور حول ثلاثة محاور رئيسية وهي الادارة الرياضية والادارة الشبابية وادارة العمل التطوعي.

العمل التطوعي في المجال الشبابي والرياضي

قدم الدكتور سعيد بن راشد الصوافي من جامعة السلطان قابوس محاضرة بعنوان العمل التطوعي في المجال الشبابي والرياضي، وتطرق الصوافي في محاضرته الكثير من المعلومات والمعارف التي تخص العمل التطوعي بدأ في مفهومه وأهمية العمل التطوعي والتي تتمثل في تكميل العمل الحكومي وتدعيمه لصالح المجتمع عن طريق رفع مستوى الخدمة أو توسيعها، و توفير خدمات قد يصعب على الإدارة الحكومية تقديمها لما تتسم به الأجهزة التطوعية من مرونة وقدرة على الحركة السريعة، وأيضا تطبيق الأسلوب العلمي من خلال خبراء متطوعين وصنع قنوات اتصال مع منظمات شبيهة بدول أخرى من دون حساسية أو التزام رسمي والاستفادة من تجاربها الناجعة القابلة للتطبيق، ومن أهمية العمل التطوعي أيضا جلب خبرات أو أموال من خارج البلاد من منظمات مهتمة بالمجال نفسه بجانب المشاركة في ملتقيات أو مؤتمرات لتحقيق تبادل الخبرات والذي يؤدي بدوره إلى مزيد من الاستفادة والنجاح، وإبراز الصورة الإنسانية للمجتمع وتدعيم التكامل بين الناس وتأكيد اللمسة الحانية المجردة من الصراع والمنافسة، وأيضا العمل التطوعي يزيد من لحمة التماسك الوطني. وهذا دور اجتماعي هام يقوم به العمل التطوعي.

وانتقل بعد ذلك الدكتور سعيد الصوافي عن الحديث حول العمل التطوعي أصل من الأصول الإسلامية مشيرا بأن العمل التطوعي في مجتمعاتنا الإسلامية يستمد جذوره من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، الذي يحضّ على التعاون والتآزر والتواد والتراحم والمناصرة والبذل والعطاء ، والمسارعة إلى الخيرات، وغيرها من المعاني السامية ، التي من شأنها الارتقاء بالمجتمع نحو التقدم والازدهار.
ثم بعد ذلك انتقل الدكتور حول الحديث عن فوائد العمل التطوعي وتتمثل في أن العمل التطوعي يمنح المتطوع روح المبادرة إلى الخير ، فيتخذ ذلك عادة في حياته وسلوكه ، مما يكسبه احترام الآخرين، و يُشعر الإنسان بقيمته الاجتماعية وأهميته كعنصر فاعل داخل المجتمع ، ولا يعيش على هامش الحياة ، بل يقوم بأعمال هادفة يستفيد منها الكثير من أفراد المجتمع ، وأيضا خدمة الدين والوطن والإنسان ، والأوطان لا تبنى إلا بسواعد أبنائها ، ولنعد قليلاً إلى تكوين الدولة الإسلامية في بدايتها فقد قامت من أساسها على روح التطوع والمبادرة والتضحية بالنفس والمال والوقت ، حتى أصبحت دولة قوية يحسب لها حسابها . ومن فوائد التطوع ومردوده على المتطوع استغلال وقت فراغه فيما ينفع به الإنسانية والمجتمع .

وتناول الصوافي بعد ذلك العمل التطوعي في المجال الشبابي والرياضي وتحدث عن المجالات التي يمكن المساهمة بها في المجال الشبابي والرياضي كالعمل في الأندية باعتباره مؤسسة أهلية تشرف عليها الحكومة ، والذين يعملون في النادي هم أفراد المجتمع العاملين في القطاعات المختلفة والعمل التطوعي في الأندية ليس قاصراً على فئة معينة ، وإنما يستطيع أي إنسان أن يساهم بما تيسر من وقت وجهد ، حتى ولو كان ليس من المسجلين في قائمة إدارة النادي فهو يستطيع أن يكون قريباً من الإدارة وسنداً لها، وأن الأندية بحاجة إلى خبرات مختلفة ؛ كالإدارة والتنسيق والتدريب والتسويق إلى غير ذلك من المجالات ؛ لذا يستطيع الفرد أن يتطوع في أي مجال من هذه المجالات حسب قدراته وإمكاناته المهنية ، اما المجال الثاني الذي يخدم قطاع الشباب والرياضة هو التطوع المادي حيث يمكن للفرد أن يساهم في إثراء وتنشيط القطاع الشبابي والرياضي بتقديم المال ومن الأمثلة على ذلك تقديم المبالغ النقدية وتمويل بناء منشآت ثقافية (مكتبات أهلية ـ مراكز ثقافية أهلية) وتمويل بناء منشآت رياضية وغيرها الكثير في هذا الشأن

أما المجال الثالث فقد تحدث الصوافي عن تقديم الأفكار والتثقيف الشبابي والرياضي موضحا بأن القطاع الشبابي والرياضي قطاع واسع ، ويستطيع الإنسان أن يسهم في هذا القطاع ولو بكلمة أو رأي ؛ لذا فإن الذي لا يملك الناحية المادية أو الوقت ، ولديه خبرة ما يستطيع أن يتطوع بأفكاره وآرائه، أما المجال الرابع فهو مجال التنظيم والتدريب فالخبرات الفنية مطلوبة في أي مجال ، والمجال الشبابي والرياضي يحتاج إلى كوادر فنية للارتقاء بمستوى الأداء الثقافي والرياضي سواء على مستوى التدريب أو على مستوى التنظيم ، وصاحب الخبرة في هذين المجالين يستطيع بخبرته ودرايته أن يتطوع ويُبدع ويفيد المجتمع عامة والمجال الرياضي بصفة خاصة .

وتحدث الصوافي بعد ذلك عن الشواهد التي يمكن أن يُساهم فيها أهل الخبرات واعطى بعض الامثلة كتبني تدريب الناشئة سواء كان في الأندية أم في الملاعب الاهلية ، وهذه الأخيرة يجب أن لا نقلل من شأنها فقد أنتجت كثيراً من مشاهير اللاعبين خاصة في كرة القدم، والتطوع في المساعدة مع الطاقم الفني الذي يدرب في الأندية والاتحادات للإفادة والاستفادة ، والتطوع كمدربين في المراكز الصيفية التي تكون عادة في الأندية والمجمعات الرياضية ، أو التي تقوم بها بعض المؤسسات، والمساهمة في تنظيم الدورات الرياضية على المستوى المحلي والدولي.

رحلة سياحية
نظمت اللجنة المشرفة على الدورة رحلة سياحية لمدينة نزوى وذلك للتعرف عن قرب بعض العادات والموروثات التقليدية التي تتميز بها السلطنة، وقد زارت الوفود قلعة نزوى ومعرفة ما تحتويه هذه القلعة من معالم وآثار والتاريخ الذي مرت عليه القلعة، إضافة إلى بعض الاشياء التي كان يستخدمها الاجداد في العصور الماضية، بعد ذلك قام الوفد بزيارة فلج دارس أحد أشهر وأهم الافلاج التي تشتهر بها السلطنة ثم انتقلوا بعد ذلك لزيارة السوق القديم بنزوى وتعرفوا على بعض الادوات والمجوهرات والفضة التي كان تستخدم سابقا وغيرها من الادوات التي كانت موجودة عند الأجداد في العصور الماضية، وأبدى المشاركين استغرابهم من هذه الادوات المستعملة.

المحاضرين من ذوي الاختصاص

قالت مريم عيسى الشايجي رئيسة الوفد البحريني المشارك في الدورة بأن الدورة تعتبر مميزة وأن الوقت مناسب لإقامة هذه الدورة، وأضافت الشايجي بأن المحاضرين الذين يلقون المحاضرات أصحاب خبرة في المجال الرياضي والشبابي منهم المستشارين ووزراء سابقين في وزارة المشاركين، وتابعت رئيسة الوفد البحريني بأن الوفود المشاركة في هذه الدورة أثروا الحضور وأن المحاور التي حملتها الدورة كلها تخدم المجال الشبابي والرياضي والتطوعي واختتمت الشايجي بشكرها للمنظمين والمساهمين في هذه الدورة على الاهتمام والتنظيم والممتاز مؤكدة في الوقت ذاته بأنها لم تحس بغربة وأنها أحست في بلادها الثاني سلطنة عمان.

أمر واجب الوجود

وقال الوفد الفلسطيني :" نتقدم نحن الوفد الفلسطيني باسم اللواء جبريل الرجوب رئيس المجلس الاعلى للشباب والرياضة بالشكر الجزيل وعظيم الامتنان إلى سلطنة عمان وصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – وإلى شعب سلطنة عمان على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، كما ننقل لكم تحيات الشعب الفلسطيني آملين أن تعقد مثل هذه الدورات في دولة فلسطين بعد زوال الاحتلال وتحرير القدس الشريف، واننا نشيد بهذه الدورة وبتنظيمها وببرنامجها كون اعداد القيادات الشبابية والرياضية هو امر واجب الوجود وذلك حتى تنشأ أجيالا قادرة على رص الصفوف ولم الشمل العربي عن طريق هذا الشباب القائد، وبالاشارة إلى عنوان العمل التطوعي في هذه الدورة فنأكد انه يجب أن يكون عنصر واجب الوجود في ثقافة الشعوب العربية كونه يعزز من الانتماء الديني والوطني ونحن بدورنا نؤكد على ضرورة استمرار مثل هذه الدورات لأهميتها البالغة والضرورية في وقتنا الحالي".