x

قبل أن تصاب بالسكري

مزاج الثلاثاء ١٢/يوليو/٢٠١٦ ٠٧:٠٨ ص

ترجمة: أحمد بدوي

الإصابة بأعراض ما قبل السكري تعني ارتفاع مستوى السكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي، ولكن دون أن يصل إلى مستوى مرض السكري، وفي هذه الحالة نادراً ما يكون الشخص بحاجة إلى أخذ أدوية للعلاج، وربما تكون الطريقة المثلى هي تغيير نمط الحياة، مثل تحسين النظام الغذائي وزيادة ممارسة الرياضة أو فقدان الوزن، وغالباً ما يساعد ذلك في خفض نسبة السكر في الدم إلى مستوى صحي ما يساعد في منع مرض السكري.

وتحدث الإصابة بالسكري عند حدوث زيادة مفرطة في السكر أو الجلوكوز في الدم. ولفهم مرض السكري من المفيد أن نفهم هرمون الأنسولين، فبعد تناول الطعام يقوم البنكرياس بإفراز الأنسولين وإرساله إلى الدم، ويتحرك الأنسولين عن طريق الدم ويكون مسؤولاً عن السماح بدخول السكر من الغذاء إلى خلايا الجسم. ومع دخول السكر إلى الخلايا تنخفض كمية السكر في الدم. وعند الإصابة بالسكري لا تتم هذه العملية بطريقة صحيحة ومن ثم يبقى الكثير من السكر في الدم.

وهناك عدة أنواع من مرض السكري، والأكثر شيوعاً هو مرض السكري من النوع 2، ويصاب به الشخص عندما لا يستطيع الجسم إفراز كمية كافية من الأنسولين للحفاظ على نسبة السكر في الدم في مستوى صحي، أو عندما تصبح خلايا الجسم مقاومة للأنسولين. ويمكن للأطباء تشخيص مرض السكري باستخدام عدة اختبارات مختلفة، من أكثرها شيوعاً اختبار السكر في الدم بعد الصوم وذلك بأخذ عينة من الدم بعد الامتناع عن تناول الطعام لمدة ثماني ساعات واختبار كمية السكر فيها. والمعدل الطبيعي من 70 إلى 100 ملليجرام لكل ديسيلتر (mg/‏‏dL) وتشخص الحالة أنها إصابة بالسكري إذا زادت هذه النسبة عن 126. أما إذا كانت نسبة السكر في الدم ما بين 101-125 فهذه هي حالة ما قبل الإصابة بالسكري.

والواقع أن الوصول إلى حالة ما قبل السكري يعني تزايد احتمالات الإصابة بالمرض إذا لم يحدث تغيير.

ومن بين عوامل الخطر الأكثر أهمية لمرض السكري زيادة الوزن وقلة النشاط والتقدم في السن، وعلى الرغم من أن الإصابة بالسكري يمكن أن تحدث في أي سن، ولكن الخطر يزيد لدى الكبار وخاصة بعد سن 45. ومع الوصول إلى سن الخمسين تتزايد احتمالات الإصابة بالسكري، وفيما لا يستطيع الإنسان أن يفعل شيئاً إزاء التقدم الطبيعي في العمر إلا أن بوسعه عمل تغييرات هامة أخرى للحد من مخاطر الإصابة. ومع أن الاحتفاظ بوزن صحي وكذلك اتباع عادات صحية في تناول الطعام من العوامل المهمة على الطريق الصحيح إلا أنه درء خطر السكري يحتاج أيضاً إلى رفع مستوى النشاط البدني، فالجلوس لأوقات طويل يعرض الشخص للإصابة بالسكري حتى وإن كان وزنه معتدلاً.
وممارسة التمارين الرياضية بانتظام لا يتطلب التمارين الشاقة والمجهدة، فالمشي السريع أو ركوب الدراجة أو القيام بأعمال بستنة أو ما شابه ذلك يحقق الفائدة. وينصح المختصون بممارسة الرياضة الخفيفة 30 دقيقة يومياً، وإذا لم يتسن ممارستها في وقت واحد يمكن تقسيمها إلى عدة مرات كل مرة 10 دقائق، مع اختيار النشاط الأكثر متعة كي يشجع على الالتزام به.
وبالطبع فالنصيحة التي تكاد تتفق عليها معظم الدراسات لتحسين النظام الغذائي هي التركيز على الأطعمة الأقل في الدهون والسعرات الحرارية مع نسبة أعلى من الألياف والتركيز على تناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة. ومن المهم أيضاً اختبار مستوى السكر في الدم بصورة منتظمة

تربيون ميديا