حاوره– ذياب البلوشي
سالم علي رجب من أقدم الرياضيين على مستوى السلطنة، إسم معروف على مستوى الرياضة العمانية كيف لا فهو خدم الكرة العمانية لمدة 35 عاما متواصلة، إشتهر في مجال التحكيم ومازالت بصماته باقية في ذاكرة الجماهير العمانية، 35 عاما من العمل سواء في الملاعب كحكم رابع وحكم ساحة أو العمل في الاتحاد العماني ، بدأ العمل مع أول إتحاد عماني لكرة القدم وحتى الإتحاد الحالي برئاسة السيد خالد بن حمد البوسعيدي، تلقت الجماهير العمانية خبرا غير سارا بتقاعد الأستاذ سالم علي رجب من العمل بالإتحاد العماني لتخسر الكرة العمانية رجلا عمل بجد وإخلاص طوال الـ 35 عاما، حاول الإستمرار في عمله بالإتحاد لعاميين إضافيين ، ليعلن عن تقاعده رسميا في السابع من الشهر الجاري ويودع كرسي العمل بالإتحاد بعد 35 عاما، الشبيبة إلتقت ب سالم علي رجب وأجرت معه الحوار التالي.
كيف جاء قرار التقاعد من العمل؟
نعم تعاقدت من العمل وهو أمر صعب ومحزن جدا لي بعد العمل كل هذه السنوات مع جميع الإتحادات، لم أكن أريد التقاعد لأن هناك رغبة في الإستمرار بالعمل مع الإتحاد وخدمة الرياضة العمانية وكانت هناك محاولات لتمديد فترة العمل لعامين إضافيين حيث أن الإتحاد الحالي والمسؤولين كانت لهم رغبة حقيقية في تمديد فترة عملين لعامين إضافيين وعلى رأسهم السيد خالد بن حمد البوسعيدي وكانت هناك محاولات حقيقية منهم حيث تم التواصل مع صندوق التقاعد ووزارة الخدمة المدنية ولم يكن لديهم أي مانع في إستمراري بالعمل لكن وفقا للعمر والفترة الكبيرة التي قضيتها كان يجب ان احال للتقاعد ، بعد فترة عمل إستمر لمدة 35 عاما، يوم التقاعد كان في السابع من الشهر الحالي.
ما هي المناصب التي علمت بها في الإتحادات؟
حقيقة عملي إستمر لمدة 35 عاما في الرياضة والتحكيم بشكل عام، كنت حكما رابعا وحكما للساحة وبدأت مسيرتي في التحكيم من عام 1973 وإعتزلت التحكيم في التسعينيات من القرن الماضي، وعملت في الإتحاد العماني وتحديدا في لجنة الحكام كمنسق للجنة الحكام لمدة 18 عاما وبعد ذلك تحولت كمشرف فني في الإدارة الفنية بالإتحاد العماني، عملي إستمر لفترة 35 عاما، بداية عملي كانت في وزارة الإسكان ولكني في نفس الوقت كنت متواصل مع الإتحاد العماني كحكم للمباريات لكني إنتقلت الى الإتحاد تحديدا في فترة رئاسة صاحب السمو السيد هيثم بن طارق وسعيد الخصيبي وكنت عضو معهم في اللجنة وعملت أيضا مسؤول للملاعب في فترة من الفترات، لن أنسى الكثير من المواقف سواء من الإتحاد الحالي أو من الإتحادات السابقة والكل وقف وتعاون معي والجميع عمل لخدمة الكرة العمانية.
وكيف كان الشعور وأنت تبتعد عن العمل بالإتحاد بعد 35 عاما؟
الذي يخدم الرياضة في بلده كل هذه الأعوام بلاشك سيكون هناك حزن وألم وبكل تأكيد هناك شعور بالحزن بعد التقاعد ولكن أحب أن أؤكد بأني تقاعدت من العمل بالإتحاد العماني لكرة القدم ولكن لم أبتعد عن خدمة الرياضة العمانية بشكل عام فأنا مستمر في خدمة الرياضة العمانية وخاصة كرة القدم ومازالت هناك إحساس بأني موجود في الساحة الرياضة ومازلت أخدم الكرة العمانية وهنا أؤكد بأني مستمر في العمل كمقيم للحكام ومراقب للحكام خاصة بعد قرار الإتحاد الدولي لكرة القدم والذي لم يحدد هناك سن معين للعمل كمقيم ومراقب للحكام وبالتالي فأنا مستمر في العمل كمراقب ومقيم للحكام بالإضافة الى إستمراري في دورات المدربين مع الكابتن خالد اللاهوري حيث أن هناك دورة للمدربين يوم 23 من الشهر الحالي وسأكون متواجد في الدورة لخدمة الرياضيين العمانيين وطبعا الفضل يعود الى الإتحاد العماني لكرة القدم وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أنهم لا يريدون خسارة عنصر يملك الخبرة في مجال الكرة.
من خلال خبراتك الطويلة في العمل مع جميع الإتحادات، ما هو الفرق الذي لمسته بين الإتحادات السابقة والإتحاد الحالي؟
الفرق أن الموارد المالية والدخل بشكل عام مع الإتحادات السابقة كانت قليلة ولكن الآن ولله الحمد الدخل جيد لكن يجب أن نعلم بأن كلما زاد الدخل زاد العمل والمسؤولية، أما من ناحية الفروقات الأخرى فلم نحس بالفارق الكبير بين الإتحادات السابقة والإتحاد الحالي حيث أن الكل عمل والإتحادات السابقة لم تقصر أبدا ثم جاء الإتحاد الحالي بقيادة السيد خالد الذي هو الآخر واصل العمل وهو إنسان مجتهد يحب العمل وخدمة الرياضة العمانية وأنا أشكره فهو أعطانا حقوقنا بأكمل وجه وأشكره على اللفتة الحلوة فهو حاول التمسك بي وتمديد عملي لعامين إضافيين وهذا يدل على أن السيد خالد حريص بعدم التخلي عن أصحاب الخبرة وكل من يخدم الكرة العمانية.
ما هي المباراة التي ستبقى في ذاكرتك كحكم ساحة؟
بكل تأكيد مباراة النصر وظفار في الكأس فهي مباراة خاصة بالنسبة لي كحكم، أقيمت هذه المباراة في صلالة وأنا أعتز كثيرا بقيادتي لهذه المباراة حيث تم إسناد مهمة قيادة هذه المباراة لي وقتها لم أكن أحمل الشارة الدولية ووقتها مثل هذه المباريات الحساسة كانت تسند للحكام الدوليين أما أنا فلم أكن أحمل الشارة الدولية ورغم ذلك تم إسناد هذه القمة لي حيث كان خبرا سعيدا لي وأعتز كثيرا بقيادتي لهذه المباراة والتي كانت جماهيرية بمعنى الكلمة ويومها راودني إحساس بأني متميز ولهذا السبب تم إسناد هذه المباراة لي ولله الحمد فإني قمت بقيادة تلك المواجهة بنجاح وبشهادة الجميع وبتعاون من الفريقين وبعد هذه المباراة أتذكر جيدا تم الإشادة بي من النقاد والمراقبين والصحف المحلية.
الإنتقادات في الدوري العماني كثيرة على الحكام ، ما رأيك؟
الإنتقادات موجودة في كل مكان وليس لدينا فقط، دوليا لم ينجو الحكام من الإنتقادات وهو أراه أمر طبيعي، والأخطاء موجودة في كل مكان حتى في بطولة أمم أوروبا هناك حكام وقعوا في أخطاء وأبرز حكام العالم وقعوا في أخطاء، لنحسب كم مباراة ستقام في الموسم بالسلطنة؟ كثير من المباريات فبكل تأكيد نشاهد بعض الأخطاء وهذه الأخطاء واردة وطبيعية والحكم يتعلم من أخطاءه وكرة القدم حلاوتها بأخطائها.
هل يعني أن هناك تقدم على مستوى التحكيم في السلطنة؟
في الموسم الفائت الأخطاء كانت أقل مقارنة بالسابق وأرى مع وجود الخبير التحكيمي بالإتحاد أن المستوى بشكل عام في تقدم وتطور كبير والدليل أن بعض الحكام قد حصلوا على الشارة الدولية في فترة بسيطة لأن لديهم الرغبة الحقيقية في التطور والتقدم الى الأمام، هناك تحليل أسبوعي للأخطاء وتقيم للحكام من خلال مشاهدة المباريات حيث أن هناك تسجيل أسبوعي للمباريات في الدوري وفي التقيم وبحضور جميع الحكام تتم مناقشة الأخطاء وطبعا الأخطاء هنا أقصد أخطاء بشرية واردة في هذا المجال مثلا وقوف الحكم في المركز الغير صحيح وبكل تأكيد الإنسان مبشر معرض للأخطاء ولكن الأهم الإستفادة من هذه الأخطاء، بإختصار فإني أرى بأن هناك تقدم كبير في مجال التحكيم بالسلطنة وأرى بأن الإتحاد الحالي يبذل مجهود كبير جدا على المستوى التحكيمي.
وكيف هو التقدم على مستوى الأندية ودوري المحترفين؟
هناك تقدم كبير على مستوى الدوري خاصة مع تطبيق دوري المحترفين حيث أننا نجد اليوم من الأندية الحرص الكبير للتعاقد مع لاعبين على مستوى عالي ولاعبين دوليين، هناك حرص كبير من الأندية للمنافسة على البطولات من خلال التحضير الجيد والتعاقد مع أبرز اللاعبين وهذا دليل على التقدم على مستوى الدوري أيضا.
ولكن عندما تشارك أنديتنا خارجيا لا تحقق النجاح؟
الوضع يختلف هنا فالظروف محليا تختلف عن الظروف خارجيا، لنكن واقعيين فأن هناك أندية خارجية جاهزة تماما وتملك لاعبين على مستوى عال ولديها إمكانيات جيدة عكس أنديتنا التي تلعب على حسب الظروف، نعم هناك إجتهاد من أنديتنا ولكن لا ننسى بأن هناك عوامل جوهرية نفتقدها.