تريد نومًا أعمق؟ دراسة تكشف أهمية 10 دقائق من الحركة يوميًا

لايف ستايل الخميس ٢٩/أكتوبر/٢٠٢٦ ١٥:٢١ م
تريد نومًا أعمق؟ دراسة تكشف أهمية 10 دقائق من الحركة يوميًا
صورة أرشيفية

مسقط - الشبيبة

قد لا يتطلب تحسين جودة النوم قضاء ساعات طويلة في صالات الرياضة؛ إذ توصلت دراسة أمريكية إلى أن ممارسة النشاط البدني لمدة 10 دقائق يوميًا ترتبط بمؤشرات أفضل للنوم، وبزيادة الوقت الذي يقضيه الجسم في مراحله العميقة.

وأجرى باحثون من جامعة تكساس في أوستن الدراسة المنشورة في مجلة «Journal of Physical Activity and Health»، بهدف استكشاف العلاقة بين انتظام النشاط البدني وجودة النوم، مع التركيز على استمرارية الحركة اليومية بدلًا من عدد ساعات التمارين الأسبوعية.

الانتظام في الحركة يرتبط بنوم أعمق

اعتمد الباحثون على بيانات طلاب جامعيين استخدموا أجهزة ذكية لتتبع نشاطهم البدني وأنماط نومهم على مدى عدة أشهر.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين مارسوا النشاط البدني بانتظام أمضوا وقتًا أطول في مراحل النوم العميق مقارنة بمن كانت حركتهم أقل انتظامًا. كما ارتبطت ممارسة 10 دقائق يوميًا من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد بمؤشرات أفضل لجودة النوم.

وتشمل الأنشطة التي يمكن ممارستها المشي السريع وركوب الدراجة وصعود الدرج، بشرط أن تؤدي إلى ارتفاع معتدل في معدل التنفس وضربات القلب.

ما علاقة النشاط البدني بجودة النوم؟

يمثل النوم العميق إحدى المراحل المهمة خلال الليل، إذ يسهم في استعادة الطاقة وإصلاح الأنسجة ودعم وظائف الذاكرة والجهاز المناعي.

وقد تساعد الرياضة على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتخفيف التوتر، وتحقيق توازن أفضل بين النشاط والراحة. ولاحظ الباحثون أيضًا أن المشاركين الأكثر انتظامًا في الحركة كانوا يميلون إلى الشعور بطاقة أكبر وتوتر أقل في اليوم التالي.

وتشير هذه الملاحظات إلى احتمال وجود علاقة متبادلة بين النشاط البدني والنوم والمزاج؛ فقد تساعد الحركة خلال النهار على النوم بصورة أفضل، بينما يسهم النوم الجيد في تعزيز النشاط والحالة النفسية.

نتائج مشجعة.. لكن ثمة حدودًا للدراسة

لا تعني النتائج أن ممارسة الرياضة لمدة 10 دقائق يوميًا تضمن نومًا عميقًا أو تعالج الأرق، إذ إن الدراسة رصدية، وقد كشفت عن ارتباط بين النشاط البدني وجودة النوم دون إثبات علاقة سببية مباشرة.

كما أن الدراسة شملت شبابًا جامعيين، وهو ما يحد من إمكانية تعميم نتائجها على جميع الفئات العمرية. وتوفر أجهزة تتبع اللياقة تقديرات لمراحل النوم، لكنها لا تتمتع بدقة الفحوص المتخصصة التي تُجرى في مختبرات النوم.

وتظل التوصيات الصحية العامة توصي بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعيًا، إلى جانب تمارين تقوية العضلات.