مسيّرات تغوص في الأعماق.. وشباب عُمانيون يرسمون مستقبل البحر

مؤشر الاثنين ٢٦/أكتوبر/٢٠٢٦ ٠٩:١٩ ص
مسيّرات تغوص في الأعماق.. وشباب عُمانيون يرسمون مستقبل البحر
أحمد المعمري

مسقط – الشبيبة

من المسيّرات البحرية القادرة على التحرك فوق سطح الماء والغوص في أعماقه، إلى الإشراف على سلامة السفن وأمن المرافق المينائية، تبرز تجارب عُمانية تجمع بين التكنولوجيا الحديثة والخبرات الهندسية في قطاع يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتاريخ سلطنة عُمان ومستقبلها الاقتصادي.

وبمناسبة يوم الشباب العُماني، الموافق 26 أكتوبر، تسلط «الشبيبة» الضوء على تجربتي العُمانيين وليد المعولي وأحمد المعمري، اللذين اختارا مجالين مختلفين يجمعهما البحر، أحدهما في تطوير التقنيات البحرية والآخر في سلامة العمليات المينائية.

وليد المعولي.. التكنولوجيا تفتح آفاقًا جديدة للبحر

قاد شغف وليد المعولي بالحياة البحرية إلى المشاركة في تأسيس شركة «آي لاب مارين»، وهي شركة ناشئة تعمل على تطوير تقنيات الأتمتة لخدمة قطاع الثروة السمكية والاقتصاد الأزرق، من خلال توظيف الحلول الرقمية في الأنشطة المرتبطة بالبحر.

ووفقًا لما رصدته «الشبيبة» في معرض «عُمانيون في كل مكان»، الذي نشرته وزارة الخارجية العُمانية، فإن المعولي يحمل درجة البكالوريوس في هندسة الميكاترونكس، والماجستير في هندسة الحاسوب، ويجمع في مسيرته بين البحث الأكاديمي والتطبيقات التقنية البحرية.

ومن أبرز جوانب تجربته تشغيل مسيّرات بحرية قادرة على الحركة فوق سطح الماء والغوص في أعماق البحار المفتوحة، وهي تقنيات تفتح مجالات متعددة للاستفادة من الأنظمة الآلية في البيئات البحرية.

ولا تتوقف طموحات المعولي عند تطوير الحلول التقنية، إذ يتطلع إلى أن تصبح سلطنة عُمان مركزًا عالميًا للتقنيات البحرية، مستفيدًا من ارتباطها التاريخي بالبحر وموقعها الجغرافي.

أحمد المعمري.. مسؤولية حماية السفن والموانئ

وفي جانب آخر من القطاع البحري، تبرز تجربة المهندس العُماني أحمد المعمري، الذي بدأ العمل مفتشًا بحريًا في شركة ميناء صحار الصناعي عام 2019، ليتولى مهام مرتبطة بسلامة السفن والمرافق المينائية.

وتشمل طبيعة عمله، وفق ما نشرته وزارة الخارجية، تفتيش السفن والأرصفة، والمشاركة في عمليات مناولة السفن داخل الميناء، بما في ذلك استخدام قوارب القطر للمساعدة على توجيه السفن أثناء الرسو والمغادرة.

ويحمل المعمري تأهيلًا في الهندسة البحرية، كما يذكر ملفه التعريفي أنه يتولى مهام مسؤول أمن مرافق الميناء، وهو مجال يرتبط بسلامة العمليات البحرية وحماية المنشآت المينائية.

وتكتسب هذه المهام أهمية خاصة في ميناء صحار، الذي يتمتع بموقع استراتيجي خارج مضيق هرمز، ويوفر ارتباطًا بالأسواق الخليجية وشبه القارة الهندية، إلى جانب امتلاكه أرصفة عميقة قادرة على استقبال السفن العملاقة.

وتعكس تجربتا المعولي والمعمري تنوع المسارات المهنية المتاحة للكفاءات العُمانية في القطاع البحري، من توظيف التكنولوجيا والأنظمة الآلية إلى إدارة جوانب السلامة والأمن في الموانئ، بما يقدم نماذج مهنية ملهمة للأجيال الجديدة.