الرئيس الإيراني يحمّل أمريكا مسؤولية إفشال الاتفاق المؤقت مع بلاده.. وواشنطن تدرس استخدام «أم القنابل» ضد إيران

الحدث السبت ٢٤/أكتوبر/٢٠٢٦ ١٨:٠٢ م
الرئيس الإيراني يحمّل أمريكا مسؤولية إفشال الاتفاق المؤقت مع بلاده.. وواشنطن تدرس استخدام «أم القنابل» ضد إيران
الرئيس الإيراني

مسقط - الشبيبة 

حمّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة مسؤولية إفشال اتفاق مؤقت مع طهران، داعيًا في الوقت نفسه إلى محاولة جديدة لإبرامه، بالتزامن مع تقارير أمريكية عن إعداد خطط عسكرية لاستئناف الضربات ضد إيران، قد تشمل استخدام أكبر قنبلة غير نووية في الترسانة الأمريكية، المعروفة باسم «أم القنابل».

وقال بزشكيان، في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني اليوم السبت: «كنا نجري مفاوضات، لكن الجبناء (الأمريكيين) أفسدوا كل شيء»، مضيفًا أنه لا يزال يرى ضرورة المضي قدمًا وإبرام الاتفاق.

وفي المقابل، ذكرت شبكة «CNN» الأمريكية أن الجيش الأمريكي أعد خططًا جديدة لشن ضربات محتملة على أهداف إيرانية، تشمل البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية، وذلك إذا أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا باستئناف العمليات القتالية، سواء قبل انتخابات التجديد النصفي أو بعدها، وفق مسؤولين أمريكيين مطلعين على الأمر.

«أم القنابل» ضمن الخيارات العسكرية

وبحسب مصادر مطلعة على المناقشات العسكرية الداخلية، فإن الخطط تتضمن احتمال استخدام القنبلة «GBU-43/B»، المعروفة باسم «MOAB» أو «أم القنابل»، وهي أكبر قنبلة غير نووية في الترسانة الأمريكية.

وأشارت المصادر إلى أن استخدامها للمرة الأولى في الصراع مع إيران سيمثل تصعيدًا لافتًا، رغم وجود شكوك بشأن مدى قدرتها على تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي أعلنها ترامب أو ترجيح كفة الحرب.

ونقلت «CNN» عن أحد المصادر أن ترامب أمر الجيش بإعداد خطط إضافية لضرب أهداف إيرانية، تشمل أجزاء واسعة من البنية التحتية للطاقة. ووفق المصدر، تضمنت الصياغة المستخدمة تنفيذ الهجوم قبل الانسحاب الأمريكي من منطقة مسؤولية القيادة المركزية، بما يوحي بإمكانية شن ضربات إضافية، ثم محاولة إعلان النصر وسحب القوات بسرعة.

كما أفاد مصدر ثانٍ للشبكة بأن الخطط العسكرية الخاصة بضرب المنشآت النووية الإيرانية، بما فيها موقع جبل الفأس، تنص صراحة على استخدام قنبلة «MOAB». وكان ترامب قد هدد مرارًا خلال الأشهر الأخيرة بضرب الموقع، حتى بعد تعليق العمليات القتالية الشاملة في وقت سابق من العام، مؤكدًا أن هدفه هو ضمان عدم حصول إيران مطلقًا على سلاح نووي.

شكوك بشأن استراتيجية إنهاء الحرب

وفي الوقت الذي يواصل فيه الجيش الأمريكي تقديم خيارات لترامب بشأن ضرب أهداف إيرانية متبقية، لا يزال بعض المسؤولين يتساءلون عما إذا كان البيت الأبيض يمتلك استراتيجية تدمج هذه الخطط ضمن مسار يؤدي فعليًا إلى إنهاء الحرب، وهي خطوة لا يملك صلاحية اتخاذها سوى الرئيس.

وعلى مدى أشهر، ناقش ترامب ومستشاروه خيارات يمكن أن تمثل نهاية حاسمة للحرب، على الأقل من منظور إعلامي وتسويقي، في ظل إدراكهم حجم الاستياء الشعبي الأمريكي من الصراع.

ورغم وصف بعض الشخصيات في الإدارة الأمريكية الحرب بأنها حُسمت فعليًا لصالح الولايات المتحدة، اتسمت تصريحات ترامب الأخيرة بمزيد من الحذر؛ إذ تجنب إعلان النصر، واكتفى بالإشارة إلى أن هناك مهامًا لم تكتمل بعد في إيران.

وأوضح مسؤول أمريكي آخر أن الجيش، عند إعداد الخطط العسكرية، يقدم لصناع القرار قائمة من الخيارات تتدرج من الضربات الأقل شدة إلى الأعلى. وأضاف أن الأهداف الأكثر تحصينًا، بما فيها المنشآت الموجودة في أعماق الأرض، تتطلب قنابل أكبر حجمًا، وتُعد «MOAB» الأضخم من نوعها.