

مسقط – الشبيبة
أُقيمت مساء الأربعاء بتوقيت لندن مأدبة عشاء رسمية بمقر عمدة الحي المالي لمدينة لندن، احتفاءً بحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – في إطار زيارة الدولة التي يقوم بها جلالته إلى المملكة المتحدة، وسط حضور عدد من أفراد الأسرة المالكة البريطانية وكبار المسؤولين والشخصيات الدبلوماسية.
ورصدت «الشبيبة» ما أوردته وكالة الأنباء العُمانية بشأن مراسم الاستقبال، حيث كان في مقدمة مستقبلي جلالة السلطان المعظم لدى وصوله الليدي سوزان لانغلي، عمدة الحي المالي لمدينة لندن، وزوجها غاري لانغلي، وصاحب السمو الملكي الأمير ريتشارد دوق غلوستر، وعدد من المسؤولين البريطانيين.
وشهدت مراسم الاستقبال أداء حرس الشرف التحية الملكية وعزف السلام السلطاني العُماني، قبل أن يتفضل جلالته بتفتيش حرس الشرف، ثم حضور حفل استقبال في قاعة معرض الفنون، حيث صافح جلالته عددًا من كبار المفوضين والسفراء المقيمين في لندن، ووقّع في سجل كبار الزوار.
وخلال المأدبة، ألقت عمدة الحي المالي كلمة أكدت فيها عمق العلاقات التاريخية بين سلطنة عُمان والمملكة المتحدة، مشيرةً إلى أن قاعة «غيلدهول» التي استضافت المناسبة شهدت في السابق مأدبة أقيمت تكريمًا للسلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه – وأن استقبال جلالة السلطان هيثم بن طارق يمثل فصلًا جديدًا في تاريخ العلاقات بين البلدين.
كما سلطت الضوء على متانة العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، مؤكدةً استعداد مدينة لندن لتعزيز الشراكة مع سلطنة عُمان في مجالات الاستثمار والابتكار والتكنولوجيا.
من جانبه، أكد جلالة السلطان المعظم، في كلمة ألقاها بهذه المناسبة، أن العلاقات العُمانية البريطانية تشهد تطورًا في مجالات التجارة والاستثمار، مع جهود مشتركة لبناء شراكات في قطاعات الاستدامة والخدمات المالية والتكنولوجيا.
وأشار جلالته إلى أن ازدهار الأسواق يرتبط بالاستقرار ووجود تشريعات شفافة ومرنة ومشروعات استثمارية واضحة المعالم، مؤكدًا ترحيب سلطنة عُمان بالشركاء الراغبين في الإسهام في مسيرتها التنموية.
واستعرض جلالته الجذور التاريخية للعلاقات التجارية بين البلدين، التي تعود إلى اتفاق أُبرم عام 1647 مع تجار مدينة لندن، إلى جانب المعاهدتين التاريخيتين لعامي 1798 و1800، معربًا عن ثقته باستمرار ازدهار التعاون بين البلدين لأجيال مقبلة.
وشهدت المناسبة تقديم رسالة ترحيب لجلالة السلطان المعظم داخل صندوق مزخرف، وفقًا للتقاليد المتبعة في مدينة لندن، بحضور عدد من أعضاء الوفد الرسمي العُماني وكبار المسؤولين البريطانيين.