«ظاهرة النينو» قد تزيد أمطار عُمان بنسبة تصل إلى 50%.. ما التوقعات وإجراءات الاستعداد؟

بلادنا الأربعاء ٢١/أكتوبر/٢٠٢٦ ١٣:٢٥ م
«ظاهرة النينو» قد تزيد أمطار عُمان بنسبة تصل إلى 50%.. ما التوقعات وإجراءات الاستعداد؟
لقاءً تعريفيًّا حول ظاهرة النينو وتأثيراتها المحتملة على عُمان

العُمانية - الشبيبة

نظّم المركز الوطني لإدارة الحالات الطارئة اليوم بمعهد السلامة المرورية في مسقط لقاءً تعريفيًّا حول ظاهرة النينو وتأثيراتها المحتملة على سلطنة عُمان.

وتناول اللقاء التعريف بالظاهرة وانعكاساتها المحتملة، واستعراض التدابير والإجراءات اللازمة للتعامل معها، وتشكيل الوعي المؤسسي والمجتمعي بمتطلبات الوقاية والاستعداد الأمثل لها.

وقال العقيد زايد بن حمد الجنيبي، رئيس المركز الوطني لإدارة الحالات الطارئة إن اللقاء يأتي في إطار النهج الاستباقي لإدارة المخاطر الذي تتبعه اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة ممثلة في المركز الوطني لإدارة الحالات الطارئة بهدف رفع الاستعداد والجاهزية للتعامل مع التأثيرات المحتملة لظاهرة النينو على سلطنة عُمان.

وأضاف أن اللقاء تضمن مشاركة جميع القطاعات الوطنية في اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة بالإضافة إلى اللجنة الفرعية بمحافظة مسقط والجهات ذات العلاقة ليكون هذا اللقاء انطلاقة للقاءات أخرى التي ستنفذ في المحافظات المختلفة وذلك في إطار النهج التشاركي لفهم وتقييم المخاطر وتعزيز التكامل بين قطاعات ومنظومة اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة إلى جانب تعزيز النهج الاستباقي من أجل الحفاظ على الأرواح والممتلكات.

وأكد أن اللقاء يأتي للتعريف بالظواهر المناخية المحتملة وفهم انعكاساتها، بما يدعم التخطيط المسبق ويرفع مستوى الجاهزية الوطنية للتعامل مع التأثيرات المحتملة، مشيرًا إلى أهمية تكامل الأدوار بين الجهات المعنية، وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات، بما يسهم في تطوير القدرة على رصد المخاطر وتحليلها وتقييمها، واتخاذ الإجراءات المناسبة للتعامل مع تداعياتها.

وقدم عبدالله بن راشد الخضوري، مدير عام الأرصاد الجوية بهيئة الطيران المدني خلال اللقاء عرضًا مرئيًّا تناول التعريف بظاهرة النينو وتأثيراتها المحتملة على سلطنة عُمان، مستعرضًا طبيعة الظاهرة والعوامل المرتبطة بنشأتها، وتأثيراتها المحتملة على الأنماط المناخية ودرجات الحرارة ومعدلات هطول الأمطار، إلى جانب المؤشرات والتوقعات المناخية ذات الصلة، وانعكاساتها المتوقعة على مختلف المحافظات، وما تستدعيه من متابعة للمستجدات المناخية وتعزيز الاستعداد الأمثل للتعامل معها.

وأوضح أن لقاء اليوم تضمن مشاركة من مختلف قطاعات المنظومة الوطنية لادارة الحالات الطارئة، وتم التطرق بشكل واف حول كافة التأثيرات المحتملة لظاهرة النينو على أجواء سلطنة عُمان خلال الأشهر القادمة.

وأشار إلى أن ظاهرة النينو تعد عالمية وأن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أصدرت تحذيرًا لجميع الدول لدراسة هذه الظاهرة ومدى تأثيراتها المتوقعة، لافتًا إلى أن التأثيرات على أجواء سلطنة عُمان ستكون غير مباشرة من خلال فرص زيادة المنخفظات الشتوية التي تمر على سلطنة عُمان خلال الفترة الممتدة من شهر أكتوبر الجاري إلى مايو القادم.

وبيّن أن ظاهرة النينو تعد ظاهرة مناخية تؤثر مباشرة في زيادة كميات الأمطار الناتجة عن المنخفظات الشتوية التي قد تمر على سلطنة عُمان خلال الفترة القادمة، مؤكدًا أن الهيئة تواصل العمل على الرصد والعمل الاستباقي للتوقعات أو التأثيرات المحتملة للمنخفظات الجوية على سلطنة عُمان.

وأفاد أن المعدل السنوي لهطول الأمطار على سلطنة عُمان يبلغ 100 ملم ونتوقع أن تزيد الكمية من 20 إلى 50 بالمائة، مشيرة إلى أن هناك آثارًا مترتبة على زيادة هذه الكمية، وأن هذا اللقاء جاء لتعزيز التوعية لدى متخذي القرار والعاملين في المنظومة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة برفع الجاهزية والاستعداد كل في مجاله.

وأكد أن ظاهرة النينو قد بدأت خلال الشهرين الماضيين ومن المتوقع تأثيرها على أجواء سلطنة عُمان خلال شهر أكتوبر الجاري عبر المنخفظات الشتوية التي تأتي من جهة الشمال لسلطنة عُمان وستستمر حتى مايو القادم.

وحث مدير عام الأرصاد الجوية بهيئة الطيران المدني في الختام جميع المواطنين والمقيمين على أخذ الحيطة والحذر والوعي الذاتي والتصرف الآمن أثناء وجود المخاطر وتتبع إرشادات السلامة، بالإضافة إلى أخذ المعلومة من مصادرها الرسمية.

وقدم المقدم سلطان بن سعيد الزيدي، مدير التحليل والوقاية من المخاطر بالمركز الوطني لإدارة الحالات الطارئة، عرضًا حول إجراءات الاستعداد والجاهزية لمنظومة اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة للتعامل مع التأثيرات الناجمة عن ظاهرة النينو، استعرض خلالها أدوار القطاعات والجهات ذات العلاقة، والتدابير الاحترازية اللازمة لتعزيز الجاهزية والحد من المخاطر المحتملة، إلى جانب الإجراءات المجتمعية والتدابير الوقائية التي تسهم في رفع مستوى الوعي وتعزيز قدرة الأفراد على التعامل مع المستجدات المناخية.

وشهد اللقاء جلسة نقاشية تناولت التأثيرات المحتملة لظاهرة النينو ومتطلبات الاستعداد للتعامل معها، وسبل تعزيز التنسيق والتكامل بين الجهات المعنية، وتبادل المعلومات والخبرات بشأن الإجراءات الواجب اتخاذها، بما يسهم في توحيد الجهود الوطنية ورفع كفاءة الجاهزية المؤسسية والمجتمعية للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.

ويعكس اللقاء أهمية التكامل بين الجوانب العلمية والفنية ومتطلبات التخطيط والاستعداد، بما يُسهم في تنامي التنسيق المشترك بين الجهات المعنية لاتخاذ التدابير المناسبة في ضوء المؤشرات المناخية، ويدعم كفاءة منظومة اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة في التعامل مع المخاطر المحتملة والحد من آثارها على الأرواح والممتلكات.

ويأتي اللقاء في إطار حرص اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة على تعزيز الاستعداد والجاهزية للتعامل مع المخاطر المناخية المحتملة، ورفع كفاءة التنسيق والتكامل بين الجهات المعنية.