بمشاركة الدفاع المدني والصليب الأحمر.. تخريج 60 مشاركًا من برنامج متخصص للاستجابة للحوادث الخطرة في عُمان

بلادنا الأربعاء ٢١/أكتوبر/٢٠٢٦ ٠٩:٥٠ ص
بمشاركة الدفاع المدني والصليب الأحمر.. تخريج 60 مشاركًا من برنامج متخصص للاستجابة للحوادث الخطرة في عُمان
جانب من الفعالية

مسقط - الشبيبة

احتفل مستشفى خولة بتخريج 60 مشاركًا، بواقع 30 مدربًا و30 متدربًا، في البرنامج التدريبي المتقدم للاستجابة لحوادث المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والمتفجرة وإزالة التلوث الطبي، الذي استمر شهرًا، بالتعاون مع هيئة الدفاع المدني والإسعاف واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبمشاركة كوادر صحية ومختصين من مختلف الجهات ذات العلاقة.

رعى حفل التخريج اللواء سليمان بن علي الحسيني، رئيس هيئة الدفاع المدني والإسعاف.

وهدف البرنامج إلى رفع مستوى الجاهزية وتعزيز كفاءة الكوادر الصحية في التعامل مع حوادث المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والمتفجرة وإزالة التلوث الطبي، وتطوير مهارات الاستجابة للمخاطر المرتبطة بها وإجراءات إزالة التلوث الطبي، إلى جانب تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات المعنية، حسبما أفادت وكالة الأنباء العُمانية. 

وقال الدكتور راشد بن محمد العلوي، المدير العام للمديرية العامة لمستشفى خولة، إنّ البرنامج يجسّد أهمية التكامل المؤسسي وتضافر الجهود بين مختلف الجهات المعنية في تعزيز منظومة الاستعداد والاستجابة لحالات الطوارئ والأزمات، مشيدًا بالتعاون القائم بين مستشفى خولة وهيئة الدفاع المدني والإسعاف ووزارة الخارجية واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأكّد أنّ هذا التعاون يتيح تبادل الخبرات والمعارف وتوحيد الجهود في مجال الاستجابة لحوادث المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والمتفجرة وإزالة التلوث الطبي، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية وتعزيز كفاءة الاستجابة للحوادث ذات الطبيعة الخاصة.

وأشار إلى أنّ مستشفى خولة يزخر بالكوادر الطبية والصحية المؤهلة والخبرات التخصصية القادرة على التعامل مع مختلف الحالات والطوارئ، موضحًا أنّ الاستثمار في تطوير قدرات هذه الكوادر وتأهيلها بصورة مستمرة يُمثل أحد الركائز الأساسية لتعزيز جودة الخدمات الصحية ورفع مستوى الجاهزية المؤسسية.

وأضاف أنّ تنفيذ مثل هذه البرامج التدريبية المتخصصة يعكس الإمكانات المتوفرة والقدرات الوطنية التي يمتلكها المستشفى، ويُتيح للكوادر الصحية فرصة الاطلاع على أفضل الممارسات وتبادل الخبرات مع المختصين من مختلف الجهات، بما يسهم في تطوير منظومة الاستجابة للطوارئ والأزمات.

وبيّن أنّ التدريب المتخصص يمثل إضافة مهمة لتعزيز استدامة المعرفة والخبرات وبناء قدرات وطنية قادرة على نقل المهارات المكتسبة إلى الآخرين، مؤكدًا أهمية استمرار التدريب والتنسيق والتكامل بين مختلف الجهات ذات العلاقة.

من جانبها، قالت الدكتورة ثريا بنت محمد السليمي، رئيسة لجنة إدارة خطة الطوارئ والأزمات بمستشفى خولة، إنّ البرنامج يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز جاهزية القطاع الصحي ورفع قدرات الكوادر الوطنية في التعامل مع مختلف أنواع الطوارئ والحوادث، وبالأخص الحوادث التي تنطوي على مخاطر كيميائية أو بيولوجية أو إشعاعية أو نووية أو متفجرة.

وأوضحت أنّ طبيعة حوادث المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والمتفجرة وإزالة التلوث الطبي تتطلب مستوى عاليًا من الاستعداد والتنسيق وسرعة اتخاذ القرار، إلى جانب المعرفة الدقيقة بالإجراءات المتعلقة بحماية المرضى والعاملين الصحيين وإدارة المخاطر، مشيرةً إلى أنّ البرنامج ركز على الجوانب النظرية والتطبيقية التي تمكّن المشاركين من التعامل مع السيناريوهات المختلفة بكفاءة وفاعلية.

وأضافت أنّ التدريب المشترك بين الجهات المعنية يمثل عنصرًا أساسيًا في رفع مستوى الجاهزية، إذ يتيح للمشاركين التعرف على أدوار ومسؤوليات مختلف الجهات وآليات التنسيق فيما بينها، بما يعزز سرعة الاستجابة ويحد من المخاطر المترتبة على مثل هذه الحوادث.

وأكّدت أن بناء القدرات الوطنية يمثل ركيزة مهمة لاستدامة التدريب وتوسيع نطاق الاستفادة من البرامج المتخصصة، من خلال تعزيز تبادل المعرفة والخبرات وتطوير مهارات الكوادر المعنية بالاستجابة للطوارئ.

وفي السياق ذاته بيّن حمد بن محمد العلوي، رئيس قسم شؤون التمريض بشركة تنمية نفط عُمان، أن مشاركته في برنامج تدريب المدربين (ToT) مثّلت فرصة لتطوير مهاراته في نقل المعرفة والخبرات التخصصية، وتعزيز قدرته على الإسهام في تأهيل الكوادر الصحية وتدريبها على الاستجابة لحوادث المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والمتفجرة وإزالة التلوث الطبي وإجراءات إزالة التلوث الطبي.

وقال إنّ أهمية البرنامج تكمن في إعداد كوادر وطنية قادرة على نقل المهارات والمعارف المكتسبة إلى زملائهم، وتوسيع نطاق الاستفادة من التدريب المتخصص، بما يسهم في استدامة بناء القدرات وتعزيز الجاهزية المؤسسية.

وأضاف أنّ البرنامج عزّز لديه مهارات التواصل والتدريب وإدارة المخاطر والتعامل مع الفرضيات المختلفة، مشيرًا إلى أن توظيف هذه المهارات في البرامج التدريبية المستقبلية سيسهم في رفع كفاءة الكوادر الصحية ودعم منظومة الاستعداد والاستجابة للطوارئ والأزمات.

من جانبه، قال الرائد محمد بن علي اليحيائي، ضابط بمركز الدفاع المدني والإسعاف بالخوض، إنّ البرنامج أتاح للمشاركين فرصة للتدرب على التعامل مع سيناريوهات تُحاكي حوادث المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والمتفجرة وإزالة التلوث الطبي، والتعرف على الإجراءات اللازمة للحد من المخاطر وحماية المنشآت الصحية والعاملين والمرضى.

وأشار إلى أنّ من أبرز المحاور التي ركز عليها البرنامج الاستخدام الصحيح لمعدات الوقاية الشخصية، وإجراءات التعامل مع الحالات الملوثة وإزالة التلوث الطبي، إلى جانب الفرز الطبي والإخلاء وفق الأولويات المعتمدة، موضحًا أن هذه المهارات تُمثل عناصر أساسية في تعزيز كفاءة الاستجابة للحوادث ذات الطبيعة الخطرة.

وأكّد أنّ مشاركة كوادر من تخصصات وجهات مختلفة أسهمت في تبادل الخبرات وتعزيز فهم الأدوار والمسؤوليات وآليات التنسيق المشترك، بما يدعم بناء منظومة أكثر تكاملًا وفاعلية في التعامل مع الطوارئ والأزمات.

وقالت الدكتورة سامية بنت سيف المزروعي، استشارية طب الطوارئ والعناية المركزة للأعصاب بمستشفى خولة، إنّ البرنامج شكّل فرصة مهمة لتعزيز المعارف والمهارات التخصصية لدى الكوادر الصحية، ورفع مستوى جاهزيتها للتعامل مع حوادث CBRNE.

وبيّنت أنّ البرنامج جمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية، بما أتاح للمشاركين التعرف على آليات تقييم المخاطر، والتعامل مع حالات التعرض والتلوث، وتطبيق إجراءات الفرز والإخلاء وإزالة التلوث الطبي، مع الالتزام باشتراطات السلامة وحماية المرضى والعاملين الصحيين.

وأضافت أنّ التدريب أسهم في تعزيز مهارات العمل الجماعي والتنسيق بين مختلف التخصصات والجهات المعنية، مؤكدة أهمية مواصلة تنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة لضمان الجاهزية ورفع كفاءة الاستجابة في حالات الطوارئ.

وتضمن البرنامج عددًا من المحاور التدريبية المتخصصة، من بينها التعريف بمخاطر حوادث CBRNE وآليات الاستجابة لها، وتقييم المخاطر، وإدارة حالات التعرض والتلوث، والفرز والإخلاء، وإجراءات إزالة التلوث الطبي، واستخدام معدات الوقاية الشخصية، إلى جانب الإجراءات المتعلقة بحماية المرضى والعاملين الصحيين والمنشآت الصحية.

واشتمل البرنامج على جلسات نظرية وتطبيقات عملية وسيناريوهات تدريبية تحاكي طبيعة الحوادث المحتملة، بما يساعد المشاركين على تطبيق المعارف المكتسبة في بيئة أقرب إلى الواقع، ورفع مستوى قدرتهم على اتخاذ القرارات المناسبة أثناء حالات الطوارئ.

وشارك في تنفيذ البرنامج عددٌ من الجهات ذات العلاقة، من بينها وزارة الصحة ممثلة في مستشفى خولة، ووزارة الخارجية، وهيئة الدفاع المدني والإسعاف، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بما يعزّز التكامل والتنسيق بين الجهات المعنية ويدعم الجاهزية الوطنية للاستجابة الفاعلة للحوادث والطوارئ ذات الطبيعة الخطرة.

ويأتي تنظيم البرنامج في إطار الجهود الرامية إلى تطوير قدرات الكوادر الصحية ورفع مستوى الاستعداد للتعامل مع مختلف أنواع الحوادث والطوارئ، وتعزيز منظومة الاستجابة الطبية وإدارة الأزمات، إلى جانب بناء قدرات وطنية متخصصة قادرة على التعامل مع حوادث المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والمتفجرة وإزالة التلوث الطبي وفق أفضل الممارسات والمعايير المتخصصة.