خلاف داخل عائلة ترامب.. نجله يعارض سرًا الحرب على إيران

مزاج الأربعاء ٢١/أكتوبر/٢٠٢٦ ٠٩:٤١ ص
خلاف داخل عائلة ترامب.. نجله يعارض سرًا الحرب على إيران
دونالد ترامب الابن مع والده

مسقط – الشبيبة

كشفت مجلة «ذي أتلانتيك» الأمريكية أن دونالد ترامب الابن، نجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يعارض الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة ضد إيران، رغم اختياره عدم إعلان موقفه علنًا، في وقت تتزايد فيه الخلافات داخل المعسكر المحافظ بشأن التدخلات العسكرية الخارجية.

ورصدت «الشبيبة» ما نشرته المجلة الأمريكية، الأربعاء، نقلًا عن شخصين تحدثا مع ترامب الابن بشأن الحرب، وأكدا أنه عارضها منذ اندلاعها، وأبلغ والده بموقفه، انطلاقًا من قناعته بأن الولايات المتحدة ينبغي ألا تنخرط في حرب جديدة بالشرق الأوسط.

وبحسب التقرير، فإن ترامب الابن، المعروف باسم «دون»، يتبنى منذ سنوات موقفًا متشككًا تجاه التدخلات العسكرية الأمريكية خارج البلاد، لكنه فضّل إبقاء معارضته للحرب بعيدًا عن الأضواء، تجنبًا للدخول في مواجهة علنية مع والده.

ونقلت المجلة عن شخص مقرب منه أنه لا يرغب في مخالفة والده علنًا بشأن قضية بهذا الحجم، رغم تحفظاته على مسار الحرب.

وأشارت إلى أن موقف ترامب الابن يعكس خلافًا أوسع داخل حركة «لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا»، المعروفة اختصارًا باسم «ماغا»، بشأن مفهوم شعار «أمريكا أولًا»، بين تيار يرفض الانخراط في حروب خارجية جديدة، وآخر يؤيد استخدام القوة العسكرية في مواجهة خصوم واشنطن.

ولم تقتصر التحفظات، وفقًا للمجلة، على الدائرة المحيطة بالرئيس، إذ ذكرت أن نائب الرئيس جيه دي فانس أبدى معارضته للحرب خلال مداولات داخلية سبقت المشاركة الأمريكية في العمليات العسكرية ضد إيران.

كما أشارت إلى أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف ووزير الخارجية ماركو روبيو أبديا شكوكًا بشأن إمكانية إحداث تغيير في النظام الإيراني عبر الضربات الجوية، وهي الفكرة التي طرحها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فبراير الماضي.

وتأتي هذه المعلومات استنادًا إلى رواية المجلة عن المداولات الداخلية، دون تأكيد مستقل لتفاصيلها.

وفي سياق متصل، أظهر استطلاع أجراه مركز «بيو للأبحاث» خلال الفترة من 28 سبتمبر إلى 4 أكتوبر 2026، وشمل 5062 بالغًا أمريكيًا، أن 65 بالمئة من المشاركين يعارضون طريقة تعامل ترامب مع العمليات العسكرية ضد إيران، مقابل 33 بالمئة يؤيدونها.

وكشف الاستطلاع تراجع تأييد الجمهوريين والمستقلين المائلين للحزب الجمهوري لطريقة إدارة ترامب للحرب من 69 بالمئة في مارس إلى 63 بالمئة في أكتوبر.

ووفقًا للتقرير، فإن التداعيات الاقتصادية للحرب، بما فيها ارتفاع أسعار الوقود واضطراب أسواق الطاقة، أسهمت في زيادة الضغوط السياسية على الإدارة الأمريكية، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وترى المجلة أن معارضة ترامب الابن للحرب، رغم عدم إعلانها، تعكس اتساع نطاق التحفظات داخل القاعدة المحافظة المؤيدة للرئيس بشأن استمرار العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران.