

وكالات - الشبيبة
كشفت دراسة علمية حديثة عن مؤشرات محتملة تربط تناول التوت الأزرق بالتغيرات التي تحدث في ميكروبات الأمعاء والصحة النفسية لدى كبار السن، إلا أن نتائجها لم تثبت تحسنًا واضحًا في المزاج مقارنة بمن لم يتناولوا التوت.
ورصدت «الشبيبة» ما نشرته منصة «ساينس ديلي» بشأن دراسة أجراها باحثون في معهد ماركوس لأبحاث الشيخوخة، ونُشرت نتائجها في مجلة «التغذية والصحة والشيخوخة»، بهدف استكشاف العلاقة بين استهلاك التوت الأزرق وأعراض الاكتئاب والتغيرات في ميكروبات الأمعاء.
وشملت التجربة 18 مشاركًا تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر، ممن يعانون قلة النشاط البدني وأعراضًا اكتئابية خفيفة، واستمرت لمدة ثلاثة أشهر.
وتناول 10 مشاركين يوميًا 48 غرامًا من مسحوق التوت الأزرق، بما يعادل نحو كوبين من الثمار الطازجة، فيما حصل المشاركون الثمانية الآخرون على مسحوق للمقارنة لا يحتوي على التوت.
واعتمد الباحثون على استبيانات لقياس أعراض الاكتئاب قبل التجربة وبعدها، إلى جانب تحليل عينات لدراسة ميكروبات الأمعاء والمواد الناتجة عن نشاطها.
وأظهرت النتائج تغيرات محدودة في بعض الجينات المرتبطة بإنزيمات ميكروبات الأمعاء لدى المجموعة التي تناولت التوت الأزرق، دون رصد تغيرات واضحة في عدد من المؤشرات الميكروبية الأخرى.
ويرجّح الباحثون أن الألياف ومركبات «الأنثوسيانين» الموجودة في التوت الأزرق قد تؤثر في نشاط ميكروبات الأمعاء، وهو ما يفتح المجال لدراسة علاقتها المحتملة بالصحة النفسية.
ومع ذلك، أكد الباحثون أن النتائج لا تكفي لإثبات قدرة التوت الأزرق على تحسين المزاج أو تخفيف أعراض الاكتئاب، نظرًا إلى محدودية عدد المشاركين وطبيعة الدراسة الاستطلاعية.
وتشير الدراسة إلى الحاجة لإجراء تجارب أوسع تشمل أعدادًا أكبر من المشاركين، لتحديد ما إذا كانت التغيرات المرتبطة بتناول التوت الأزرق يمكن أن تنعكس على الصحة النفسية بصورة ملموسة.