ماكرون يتوعد بملاحقة المتورطين في أعمال التخريب والنهب خلال احتجاجات فرنسا

الحدث الأحد ١٨/أكتوبر/٢٠٢٦ ١٥:٤٧ م
ماكرون يتوعد بملاحقة المتورطين في أعمال التخريب والنهب خلال احتجاجات فرنسا
الرئيس الفرنسي

مسقط - الشبيبة 

توعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بملاحقة ومعاقبة المشاركين في أعمال التخريب والنهب التي رافقت الاحتجاجات في البلاد، مؤكدًا أن الفرنسيين سيواجهون موحدين من يسعون إلى نشر الفوضى وتقويض مؤسسات الدولة.

وفي منشور على منصة «إكس»، شدد ماكرون على رفض العنف، قائلًا إنه لا مكان له في الجمهورية، ومؤكدًا أن الاعتداء على المقار الإدارية والمتاجر ونهب مباني البلديات لن يمر دون محاسبة. كما دعا إلى الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة من يستهدفون مؤسسات الدولة ويعارضون التعبير السلمي عن المطالب.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين في مدن فرنسية عدة، خلال احتجاجات شارك فيها عشرات الآلاف اعتراضًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة، وسط أعمال عنف وصفت بأنها من الأشد التي شهدتها فرنسا منذ سنوات.

توقيفات وأعمال تخريب في مدن فرنسية

وأفادت وزارة الداخلية الفرنسية بتوقيف نحو 272 شخصًا على خلفية الاضطرابات التي شهدتها مدن من بينها باريس ومرسيليا ورين وتولوز وأنجيه، مشيرة إلى مشاركة أفراد ملثمين في أعمال العنف.

وذكرت الوزارة أن الأحداث شملت محاولات للنهب واشتباكات مع قوات الأمن وإشعال حرائق في مرافق بالشوارع، إلى جانب استهداف مقار حكومية وإعلامية، محمّلة «اليسار المتطرف» مسؤولية الاضطرابات.

وفي مرسيليا، أعلن رئيس البلدية تعرض مبنى البلدية للتخريب، لافتًا إلى إرسال تعزيزات من الشرطة إلى المدينة عقب محادثات مع رئيس الوزراء ووزير الداخلية. وشهدت مدينة ليون أيضًا إضرام متظاهرين النار في مكتب للسياحة.

من مطالب المدارس إلى احتجاجات أوسع

وبدأت التحركات الاحتجاجية الشهر الماضي في المدارس الثانوية بالضواحي الشمالية الفقيرة للعاصمة باريس، على خلفية نقص المعلمين وسوء المرافق، قبل أن يتسع نطاقها سريعًا لتشمل قضايا عدم المساواة والإنفاق العام وتراجع مستويات المعيشة.

ويواجه ماكرون هذه التطورات مع اقتراب المرحلة الأخيرة من ولايته الرئاسية، في ظل مشهد سياسي متشرذم وضغوط متزايدة بشأن الاقتصاد، بعدما دعا إلى التهدئة الجمعة.