من ذاكرة الأجداد إلى الأسواق.. عُمانيات يجدّدن الحرف التقليدية

بلادنا السبت ١٧/أكتوبر/٢٠٢٦ ١١:٤٨ ص
من ذاكرة الأجداد إلى الأسواق.. عُمانيات يجدّدن الحرف التقليدية
زوينة بنت سلطان الراشدية، الرئيس التنفيذي لدار الحرفية

مسقط – الشبيبة

لم تعد الحرف التقليدية في سلطنة عُمان مجرد موروث تتناقله الأجيال، بل أصبحت مجالًا للإبداع وريادة الأعمال، بعدما نجحت نساء عُمانيات في إعادة تقديم الصناعات التراثية بمنتجات عصرية تجمع بين الهوية الوطنية ومتطلبات الأسواق الحديثة.

ورصدت «الشبيبة»، وفقًا لما نشرته وكالة الأنباء العُمانية، تجربة زوينة بنت سلطان الراشدية، الرئيس التنفيذي لدار الحرفية، التي تعمل على تحويل الحرف التقليدية من منتجات تراثية إلى قطع معاصرة يمكن استخدامها في الحياة اليومية، مع المحافظة على تفاصيلها الأصيلة ودلالاتها الثقافية.

وأوضحت الراشدية أن الحرف العُمانية تحمل في تفاصيلها ذاكرة المكان والإنسان، إذ تعكس النقوش والألوان وأساليب التصنيع في النسيج والفضة والسعفيات والفخار خصوصية كل محافظة، مشيرة إلى أن تطوير هذه الحرف لا يعني التخلي عن هويتها، وإنما إعادة تقديمها بأساليب تتناسب مع احتياجات الأجيال الجديدة.

وتشمل المنتجات المستوحاة من الموروث الحرفي الهدايا المؤسسية والديكورات والإكسسوارات ومستلزمات الضيافة والمنتجات المكتبية، بما يتيح للحرف التقليدية الوصول إلى شرائح جديدة من المستهلكين.

ولا تقتصر جهود الحفاظ على الحرف على تطوير المنتجات، بل تشمل توثيق أساليب التصنيع والنقوش والخامات المستخدمة، لضمان انتقال المعارف والمهارات إلى الأجيال القادمة دون فقدان خصائصها الأصلية.

وفي هذا السياق، تعمل وزارة التراث والسياحة على حصر الحرف التقليدية وتصنيفها وتوثيق المعارف المرتبطة بها، إلى جانب دراسة فرص تطويرها اقتصاديًا، بما يفتح المجال أمام الحرفيين لتأسيس مشاريع ريادية والاستفادة من القيمة الثقافية للمنتجات العُمانية.

وتبرز هذه التجارب، بالتزامن مع يوم المرأة العُمانية، دور النساء في صون الموروث الثقافي، ليس من خلال المحافظة على الحرف التقليدية فحسب، بل بتحويلها إلى منتجات تحمل الهوية العُمانية وتواكب الحياة المعاصرة.