

العمانية- الشبيبة
تشارك سلطنة عُمان، ممثلةً بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، دول العالم الاحتفال بيوم الأغذية العالمي الذي يوافق السادس عشر من أكتوبر من كل عام، ويأتي هذا العام تحت شعار "ابتكار اليوم.. غذاء الغد"، تأكيدًا على أهمية توظيف العلوم والتكنولوجيا والابتكار في تطوير النظم الغذائية الزراعية، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات وتحقيق الأمن الغذائي المستدام، بما يواكب المتغيرات العالمية ويدعم استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
وتواصل سلطنة عُمان جهودها لتطوير منظومة الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج المحلي، من خلال تنفيذ البرامج والمبادرات والمشروعات الهادفة إلى تنمية القطاعات الزراعية والحيوانية والسمكية، وتحفيز الاستثمار، وتمكين القطاع الخاص، والاستفادة من التقنيات الحديثة في رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة استخدام الموارد وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات المحلية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 وأولوياتها في تحقيق التنويع الاقتصادي والاستدامة.
وتعكس مؤشرات الأداء الاقتصادي لهذه القطاعات استمرار تحقيق نتائج إيجابية، حيث أظهرت البيانات الصادرة في النشرة الإحصائية الشهرية لشهر سبتمبر 2026م أن الناتج المحلي الإجمالي للقطاعات الزراعية والحيوانية والسمكية، بالأسعار الثابتة، بلغ نحو 623.5 مليون ريال عُماني خلال النصف الأول من عام 2026م، مقارنةً بنحو 603.6 مليون ريال عُماني خلال الفترة المماثلة من عام 2025م، محققًا نموًّا بنسبة 3.3 بالمائة، فيما بلغت مساهمة هذه القطاعات مجتمعة نحو 3.2 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وتوزعت القيمة الاقتصادية للناتج بين قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية والثروة السمكية، إذ بلغ الناتج في قطاع الزراعة والثروة الحيوانية نحو 352.8 مليون ريال عُماني، محققًا نموًّا بنسبة 2.6 بالمائة، في حين بلغ الناتج في قطاع الثروة السمكية نحو 270.7 مليون ريال عُماني، مسجلًا نموًّا بنسبة 4.2 بالمائة، بما يعكس استمرار النشاط الاقتصادي في هذه القطاعات ودورها في دعم منظومة الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.
وذكرت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه أن مشروعات واستثمارات القطاعات الزراعية والحيوانية والسمكية سجلت الأداء الإيجابي نتيجة جملة من العوامل، في مقدمتها تنفيذ وتطوير 493 مشروعًا باستثمارات تجاوزت 1.8 مليار ريال عُماني خلال الفترة من 2021م إلى 2025م، الأمر الذي أسهم في تعزيز الطاقة الإنتاجية ورفع تنافسية القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي.
كما أن التوسع في المشروعات الإنتاجية واستقطاب الاستثمارات النوعية أسهما في تعزيز النشاط الاقتصادي، إلى جانب زيادة الإنتاج المحلي ورفع نسب الاكتفاء الذاتي، بما يدعم سلاسل الإمداد المحلية، ويعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، ويفتح آفاقًا أوسع أمام تنويع الأنشطة الإنتاجية وتطوير فرص الاستثمار في القطاعات المرتبطة بالغذاء.
وأوضحت الوزارة أن هذه المؤشرات تعكس توجهًا متناميًا نحو تنويع الإنتاج ودعم الأنشطة ذات القيمة الاقتصادية، بما يعزز مساهمة القطاعات الزراعية والحيوانية والسمكية في تحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي، ويدعم مسار النمو المستدام، مع مواصلة العمل على توسيع قاعدة الاستثمار ورفع كفاءة الإنتاج والاستفادة المثلى من الموارد المتاحة.
وأفادت الوزارة أن احتفال سلطنة عُمان بيوم الأغذية العالمي يؤكد على أهمية مواصلة الاستثمار في المعرفة والتكنولوجيا والابتكار، وتحويل الحلول الحديثة إلى تطبيقات عملية تسهم في تطوير أساليب الإنتاج، وتحسين كفاءة استخدام المياه والموارد الطبيعية، وتعزيز جودة المنتجات وسلامتها، ورفع قدرة النظم الغذائية على التكيف مع التحديات والمتغيرات المستقبلية.
وأشارت الوزارة إلى أن تحقيق الأمن الغذائي مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع، وتعزيز الشراكات والاستثمارات النوعية، ودعم المنتجين، وتطوير سلاسل الإنتاج والإمداد والتسويق، بما يضمن استدامة الموارد وتعزيز توافر الغذاء الآمن والمستدام.
وبينت الوزارة أن النتائج الاقتصادية التي حققتها القطاعات الزراعية والحيوانية والسمكية في سلطنة عُمان تجسد أهمية المشروعات الإنتاجية والاستثمارات في دعم النمو الاقتصادي، فيما يظل الابتكار وتبني التقنيات الحديثة من الركائز الأساسية لمواصلة تطوير هذه القطاعات وتعزيز إسهامها في الاقتصاد الوطني.