هل كانت القهوة محرّمة في عُمان؟ فتوى تكشف التفاصيل

مزاج الجمعة ١٦/أكتوبر/٢٠٢٦ ١١:٢٤ ص
هل كانت القهوة محرّمة في عُمان؟ فتوى تكشف التفاصيل
صورة أرشيفية

مسقط – الشبيبة

أوضحت فتوى منشورة عبر تطبيق «تقويم عُمان» التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية أن القول بتحريم شرب القهوة كان رأيًا تبنته طائفة كبيرة من علماء الأمة في فترة سابقة، قبل أن يستقر القول بإباحتها، مشيرة إلى أن القهوة المذكورة في بعض الكتب القديمة لا يُقصد بها بالضرورة القهوة المعروفة في الوقت الحاضر.

ورصدت «الشبيبة» في مكتبة الفتاوى بتطبيق «تقويم عُمان» سؤالًا حول حكم شرب القهوة، وما ورد في كتاب «الدلائل في اللوازم والوسائل» للشيخ درويش بن جمعة المحروقي بشأن تحريمها.

وجاء في جواب الفتوى أن تحريم القهوة كان قولًا لطائفة كبيرة من العلماء، وأن هذا الرأي اعتُمد في فترة من الفترات بين علماء عُمان، دون خلاف بينهم آنذاك، وكان العلامة الصبحي من أوائل من قالوا بإباحتها، إلا أن الناس لم يلتفتوا إلى قوله في البداية.

وبيّنت الفتوى أن الإمام أبا نبهان، رحمه الله تعالى، أظهر لاحقًا أدلة إباحة القهوة، وأخذ الناس يتحولون عن رأيهم الأول، حتى استقر القول بإباحتها قولًا وتطبيقًا.

وأشارت إلى أن الدولة العثمانية كانت تتشدد في شرب القهوة كما تتشدد في شرب الخمر، وهو ما يفسر وجود القول بتحريمها في بعض المؤلفات القديمة.

وأكدت الفتوى أن القهوة المذكورة في تلك الكتب ليست بالضرورة القهوة المعروفة حاليًا، موضحة أن لفظ «القهوة» كان من أسماء الخمر، وهو ما قد يفسر اختلاف المقصود بالمصطلح بين الأزمنة.

كما عرضت الفتوى احتمالات تاريخية أخرى لنشأة القول بالتحريم، من بينها القياس بين القهوة والخمر لاشتراكهما في التسمية، أو ارتباط الاسم بمشروب آخر، مؤكدة أن هذه تفسيرات محتملة وليست أحكامًا قطعية.

وتبرز الفتوى أهمية فهم النصوص الفقهية القديمة في سياقها التاريخي واللغوي، والتمييز بين المسميات التي تغيرت دلالاتها بمرور الزمن.