بمشاركة 28 دولة.. جامعة السلطان قابوس تستضيف مؤتمرًا دوليًا للأحياء الدقيقة والتقنية الحيوية

بلادنا الاثنين ١٢/أكتوبر/٢٠٢٦ ١٤:٤١ م
بمشاركة 28 دولة.. جامعة السلطان قابوس تستضيف مؤتمرًا دوليًا للأحياء الدقيقة والتقنية الحيوية
المؤتمر الدولي الرابع للأحياء الدقيقة البيئية

العُمانية - الشبيبة

بدأت في جامعة السلطان قابوس اليوم أعمال المؤتمر الدولي الرابع للأحياء الدقيقة البيئية وتطبيقاتها في التقنية الحيوية 2026، الذي ينظمه قسم الأحياء بكلية العلوم، تحت رعاية ‏‏‏‏‏‏‏صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد- مساعدة رئيس جامعة السلطان قابوس للتعاون الدولي.

وأكد الأستاذ الدكتور رائد عابد، رئيس المؤتمر في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر أهمية علم البيئة الميكروبية والتكنولوجيا الحيوية في مواجهة التحديات البيئية، وتعزيز الأمن الغذائي والصحة والتنمية المستدامة، مشيرًا إلى تدشين جمعية الشرق الأوسط لعلم البيئة الميكروبية والتكنولوجيا الحيوية، بهدف تعزيز التعاون البحثي والشراكات الدولية ودعم الباحثين الشباب.

من جانبها قدمت الدكتورة كوثر بنت إبراهيم البلوشي -مدير مشروع إعداد الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية- عرضًا، تحدثت خلاله عن مشروع إعداد الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية.

وأوضحت أن هذا المشروع يستهدف معالجة التحديات الرئيسة من خلال الاستفادة من نقاط القوة التي تتمتع بها سلطنة عُمان في مجالات الموارد الحيوية، والبحوث البيولوجية، والاستزراع المائي، والقطاعات الزراعية لتطوير منتجات ذات قيمة عالية وقابلة للتصدير، ومن خلال ذلك، ستضمن سلطنة عُمان مكانتها وتوسع حصتها السوقية في الاقتصاد الحيوي العالمي الذي يشهد نموًا متسارعًا. ‎

وأضافت أن سلطنة عُمان يمكنها بناء إستراتيجية للتكنولوجيا الحيوية استنادًا إلى عدة عوامل للنجاح من بينها القدرة على توسيع نطاق مجالات التكنولوجيا الحيوية ذات الأولوية، وبناء شراكات تقنية، وتأسيس إمداد مستدام للموارد من خلال توطين التكنولوجيا، وإنشاء بنية أساسية مشتركة منها المختبرات المشتركة والمصانع التجريبية، بالإضافة إلى نماذج تمويل مثل الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمنح ونماذج اتفاقيات الشراء المسبق، وبناء المهارات في مجالات التصنيع الحيوي، والتشخيص، والمعلوماتية الحيوية، والتجارب المخبرية، وأخيرًا الحوكمة وتشمل التنسيق بين الوزارات، والجهات التنظيمية، والأكاديميا، والمستثمرين، وقطاع الصناعة.

ويستمر المؤتمر خلال الفترة حتى 15 أكتوبر الجاري، بوصفه منصة علمية دولية تجمع الباحثين والأكاديميين وطلبة الدراسات العليا والباحثين في بداية مسيرتهم العلمية والمتخصصين في مجالات البيئة الميكروبية والتكنولوجيا الحيوية وتطبيقاتهما المختلفة.

ويضم برنامج المؤتمر 13 متحدثًا مدعوًا من جامعات ومؤسسات علمية دولية، تغطي محاضراتهم موضوعات في البيئة الميكروبية والميكروبيوم التقنية الحيوية والاستدامة. كما يشارك في البرنامج باحثون يمثلون 28 دولة، الأمر الذي يعكس الطابع الدولي للمؤتمر واتساع نطاق المشاركة العلمية من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا وأوروبا ومناطق أخرى.

كما يضم البرنامج العلمي المقبول 159 مساهمة علمية مختارة من أصل 270 ملخصًا، موزعة على 41 عرضًا شفهيًا و118 ملصقًا علميًا.

ويسعى المؤتمر إلى تعزيز التعاون العلمي الدولي والإقليمي بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية المهتمة بمجالات الأحياء الدقيقة وتطبيقاتها في التقنية الحيوية، واستعراض آخر ما توصلت إليه الدراسات وأحدث التطورات والابتكارات العلمية في علوم الأحياء الدقيقة البيئية، وتطبيقاتها في التقنية الحيوية المرتبطة بمجالات البيئة والزراعة والصناعة، وإبراز الإمكانات المميزة للبيئات الفريدة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك البيئات الصحراوية والبحرية والينابيع الحارة وتشجيع استثمارها في أبحاث وتطبيقات مبتكرة.

ويشجع المؤتمر نقل المعرفة وتوظيف التقنيات الحديثة وربط البحوث الأساسية بالتطبيقات العملية في مجالات الزراعة، والأمن الغذائي، والصحة، والمعالجة الحيوية، وحماية البيئة، ويدعم الباحثين الشباب وطلبة الدراسات العليا في المنطقة من خلال توفير فرص العرض العلمي، والتواصل مع الخبراء، وبناء الشبكات البحثية الدولية بالإضافة إلى تعزيز الشراكة بين الجامعات والمراكز البحثية والقطاع الصناعي وصناع القرار بما يسهم في تحويل نتائج البحوث إلى منتجات ذات قيمة مضافة ذات أثر اقتصادي ومجتمعي، وإطلاق جمعية الشرق الأوسط للأحياء الدقيقة البيئية والتقنية الحيوية (MEsME) بوصفها منصة إقليمية مستدامة لتعزيز التعاون العلمي وتنظيم المبادرات والفعاليات المستقبلية، وترسيخ مكانة سلطنة عُمان وجامعة السلطان قابوس كمركز إقليمي ودولي للتميز في البحث العلمي بمجالات الأحياء الدقيقة البيئية والتقنية الحيوية.

ويصاحب المؤتمر معرضًا علميًّا يضم نحو 120 ملصقًا بحثيًّا بمشاركة باحثين من دول عربية ودولية، حيث قالت الدكتورة هدى البطاشي -أستاذ مساعد في قسم الأحياء ورئيسة المعرض المصاحب للمؤتمر- إن هذا المعرض يعد مساحة علمية وتفاعلية تجمع الباحثين والمؤسسات البحثية والشركات الداعمة، وتسهم في إبراز الجهود البحثية والابتكارات العلمية في مجالات الأحياء الدقيقة والتكنولوجيا الحيوية والاستدامة البيئية.

وأضافت أن المعرض يتميّز بتضمينه مجموعة من الأنشطة التفاعلية التي تهدف إلى التعريف بسلطنة عُمان، وإبراز ثرائها الثقافي وتقاليدها وخصائصها المناخية وتنوعها الأحيائي، كما توفّر منطقة الواقع الافتراضي تجربة تفاعلية تتيح للزوار استكشاف جوانب من البيئة العُمانية والتعرّف على تنوعها الطبيعي بأساليب تقنية مبتكرة.

ويشهد المعرض مشاركة عدد من المراكز البحثية والمؤسسات العلمية، من بينها مركز التميز للتقنية الحيوية البحرية ومركز الدراسات والبحوث البيئية بجامعة السلطان قابوس، ومركز أبحاث العلوم الطبيعية والطبية بجامعة نزوى، إلى جانب مؤسسات وشركات مشاركة، منها MESME وAMI، بما يعكس تنوّع الجهات المهتمة بالبحث العلمي والابتكار والتكنولوجيا الحيوية.

ويعكس المعرض المصاحب للمؤتمر التزام جامعة السلطان قابوس بتوفير بيئة علمية تفاعلية تدعم تبادل المعرفة، وتُبرز النتاج البحثي للمشاركين، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين الباحثين والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي، بما يعزّز دور البحث العلمي في مواجهة التحديات البيئية وتحقيق التنمية المستدامة.