«أموال الخطر».. 100 ألف دولار شهريًا لقباطنة الناقلات لعبور مضيق هرمز

مزاج الأربعاء ٠٧/أكتوبر/٢٠٢٦ ١٣:١٥ م
«أموال الخطر».. 100 ألف دولار شهريًا لقباطنة الناقلات لعبور مضيق هرمز
صورة ارشيفية

وكالات - الشبيبة

قفزت أجور قباطنة ناقلات النفط العاملة في منطقة الخليج إلى مستويات استثنائية، مع حصول بعضهم على ما يصل إلى 100 ألف دولار شهريًا، إضافة إلى مكافآت تبلغ 50 ألف دولار عن كل رحلة لعبور مضيق هرمز، في ظل المخاطر المتزايدة التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة.

ورصدت «الشبيبة» في تقرير نشره موقع «روسيا اليوم»، نقلًا عن صحيفة «فايننشال تايمز»، أن مالكي السفن باتوا يقدمون ما يوصف بـ«أموال الخطر» لإقناع البحارة بالبقاء على متن الناقلات ومواصلة الرحلات عبر الممرات البحرية عالية المخاطر.

وكشفت مصادر مقربة من مالكي الناقلات وأطقمها عن فجوة كبيرة في الأجور؛ إذ تبدأ رواتب البحارة العاديين من نحو 1500 دولار شهريًا، بينما يبلغ الأجر المعتاد للقبطان قرابة 15 ألف دولار، قبل أن تقفز هذه المبالغ عند الإبحار في جنوب البحر الأحمر وخليج عُمان.

وتحدث القفزة الأكبر عند عبور مضيق هرمز، إذ يحصل البحارة على ما يعادل أربعة إلى ستة أضعاف أجورهم المعتادة على الأقل، فيما تتيح الرحلات المنتظمة لبعض أطقم الناقلات الاستمرار في تقاضي هذه المبالغ لأشهر متتالية.

وتأتي الحوافز المالية المرتفعة في مقابل مخاطر تشمل التعرض لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وسط تصاعد الهجمات على السفن التجارية في المنطقة.

وبحسب التقرير، أشارت شركة «فانغارد» للأمن البحري إلى وقوع ما لا يقل عن 14 هجومًا منذ 20 سبتمبر، بينها أربع سفن تعرضت للإصابة منذ السبت الماضي.

وانعكست المخاطر كذلك على تكاليف الشحن؛ إذ وصلت أسعار عبور الممر هذا الأسبوع إلى مستوى قياسي بلغ 1.3 مليون دولار يوميًا، مقابل ما يتراوح بين 20 و50 ألف دولار يوميًا خلال العام الماضي.

ورغم أن رحلة دخول الخليج وتحميل الشحنة ثم الخروج تستغرق عادة نحو أربعة أيام، أشار التقرير إلى أن عددًا محدودًا من السفن بات مستعدًا لخوض الرحلة في ظل المخاطر الحالية.

وفي المقابل، حذر مانوج ياداف، الأمين العام لـ«اتحاد البحارة المتقدمين في الهند»، من لجوء بعض مالكي السفن إلى الضغط على أفراد الأطقم غير الراغبين في خوض الرحلات، إما من خلال إغرائهم بأجور مرتفعة أو التهديد باستبدالهم وتحميلهم تكاليف إعادتهم في حال رفضهم.

وتكشف أرقام المنظمة البحرية الدولية، وفق التقرير، عن حجم المخاطر التي يتعرض لها العاملون في القطاع، إذ أُصيبت 93 سفينة على الأقل منذ 28 فبراير، ما أسفر عن مقتل 24 بحارًا.

وأشار تقرير «فايننشال تايمز» إلى أن الحوافز المالية الضخمة أصبحت سمة بارزة في سوق النقل البحري في الخليج، في ظل النقص في الأطقم المستعدة للعمل عبر الممرات البحرية التي تشهد مخاطر أمنية مرتفعة.