
مسقط - الشبيبة
لا يعني الشعور بالجوع قبل النوم أن الحل هو الامتناع عن الطعام، لكن اختيار ما يؤكل في الساعات المسائية قد يصنع فرقاً في استقرار مستويات سكر الدم، خصوصاً لدى من يحاولون تجنب الارتفاعات الحادة في الغلوكوز.
وبحسب «Verywell Health»، لا يتعامل الجسم مع الغلوكوز بالكفاءة نفسها على مدار اليوم، إذ قد تكون استجابة الإنسولين أفضل في الصباح مقارنة بالساعات المتأخرة. ولهذا قد تؤدي الوجبات الغنية بالكربوهيدرات، وخصوصاً المكررة منها، إلى ارتفاع أكبر أو أطول في سكر الدم ليلاً.
وفي المقابل، يمكن اختيار وجبة صغيرة تجمع بين البروتين والألياف والدهون الصحية، وهي مكونات قد تساعد على إبطاء الهضم وامتصاص الكربوهيدرات.
5 خيارات للجوع قبل النوم
1- الزبادي اليوناني
يحتوي الزبادي اليوناني على بروتين أكثر وكربوهيدرات أقل من كثير من أنواع الزبادي التقليدي، وقد يساهم مزيج البروتين والدهون ومكونات الحليب ومنتجات التخمير في إبطاء إفراغ المعدة وهضم الكربوهيدرات.
ويفضل اختيار الزبادي الطبيعي غير المحلى لتجنب السكريات المضافة.
2- الحليب مع الموز
قد يبدو الموز خياراً غنياً بالكربوهيدرات، إلا أن تناوله مع الحليب يجعل الوجبة أكثر توازناً.
وتساعد بروتينات الحليب على إبطاء عملية الهضم، بينما يوفر الموز الألياف. كما يحتوي الموز الأقل نضجاً على كمية أكبر من النشا المقاوم، وهو نوع من الكربوهيدرات لا يُهضم بالكامل في الأمعاء الدقيقة، وقد يساعد في تحسين استجابة سكر الدم والإنسولين.
3- التفاح مع زبدة المكسرات
يوفر التفاح، خصوصاً عند تناوله مع القشرة، الألياف، بينما تضيف كمية صغيرة من زبدة الفول السوداني أو اللوز البروتين والدهون الصحية.
وقد يؤدي هذا المزيج إلى استجابة أكثر استقراراً لسكر الدم مقارنة بتناول مصدر الكربوهيدرات بمفرده، مع تفضيل أنواع زبدة المكسرات الخالية من السكر المضاف.
4- حفنة من المكسرات
يُعد اللوز والجوز والفستق والفول السوداني من الخيارات البسيطة التي لا تحتاج إلى تحضير، كما أنها منخفضة نسبياً بالكربوهيدرات وتجمع بين الألياف والبروتين والدهون غير المشبعة.
وتساعد هذه المكونات في إبطاء الهضم وتجنب الارتفاع السريع في الغلوكوز، لكن الكمية تظل مهمة بسبب ارتفاع السعرات الحرارية، لذلك يُقترح الاكتفاء بحفنة صغيرة تبلغ نحو 28 غراماً من المكسرات غير المحلاة وغير المملحة.
5- الحمص المحمص
ولمن يفضلون وجبة مقرمشة في الليل، يمكن أن يكون الحمص المحمص بديلاً مناسباً لبعض الوجبات الخفيفة المصنعة.
ويجمع الحمص بين البروتين النباتي والألياف، فيما أظهر تحليل علمي أن تناوله ارتبط باستجابة أقل لسكر الدم بعد ساعتين من الوجبة مقارنة بأطعمة تحتوي على كمية مشابهة من الكربوهيدرات.
كما تشير دراسات على البقوليات عموماً إلى إمكانية مساهمتها، ضمن نظام غذائي متوازن، في تحسين التحكم بسكر الدم.
الكمية أهم مما تبدو
لا يعني اختيار طعام صحي إمكانية تناوله بكميات كبيرة، إذ يقترح خبراء التغذية أن تكون الوجبة الليلية صغيرة، في حدود 150 إلى 200 سعرة حرارية.
ويُفضل أن تحتوي تقريباً على 15 غراماً أو أقل من الكربوهيدرات، و7 إلى 15 غراماً من البروتين، و3 إلى 5 غرامات من الألياف، مع أقل قدر ممكن من السكر المضاف.
ولا توجد وجبة واحدة تناسب الجميع، خصوصاً المصابين بالسكري، إذ قد تختلف استجابة سكر الدم لديهم بحسب الأدوية والنشاط البدني وتوقيت الوجبات وعوامل أخرى.
لذلك، عند الشعور بالجوع ليلاً، لا تتمثل الفكرة بالضرورة في النوم دون تناول الطعام، وإنما في استبدال الحلويات والكربوهيدرات المكررة بوجبة صغيرة ومتوازنة.