

مسقط - الشبيبة
كشفت دراسة مسحية حديثة أجريت في سلطنة عُمان عن تأثيرات جوهرية ودالة إحصائيًا لوسائل التواصل الاجتماعي على رفاه الشباب من «الجيل زد» (الفئة العمرية بين 18 و25 عامًا)، محذرة من مؤشرات مبكرة للإدمان الرقمي وتراجع النشاط البدني.
وأظهر تحليل متخصص للدراسة - التي شملت (138) مستخدمًا نشطًا - أن محددات الاستخدام، والتفاعل، والاستمتاع ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالتغيرات السلوكية والنفسية للمستخدمين، مؤكدة على أهمية تعزيز الاستخدام المسؤول والواعي للتقنيات الرقمية، وزيادة الوعي بالمخاطر المحتملة على الصحة الجسدية والنفسية للشباب، إلى جانب دعم الاكتشاف المبكر للمشكلات السلوكية.
وفي هذا السياق، أوضح الباحث الرئيس بالمشروع الدكتور سوبراهمانيان موثورامان، أستاذ مساعد بالجامعة العربية المفتوحة – سلطنة عُمان، أن الدراسة هدفت إلى توصيف تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الحياة الاجتماعية للجيل (Z)، وتحليل آثارها على الصحة النفسية، وتحديد المشكلات الصحية المحتملة الناتجة عن الاستخدام المفرط، فضلًا عن تعزيز وعي الشباب وتقديم توصيات للجهات المعنية بشأن الاستخدام الأمثل.
وحول أبرز النتائج، أشار الدكتور سوبراهمانيان إلى أن الدراسة رصدت عددًا من المشكلات النفسية المرتبطة بالاستخدام، أبرزها: ارتفاع مستويات التوتر، والقلق، والشعور بالوحدة، وتقلبات المزاج، وانخفاض القدرة على التركيز، وتراجع جودة النوم. كما أسهم الاستخدام المفرط في ظهور مشكلات صحية، شملت: إجهاد العين، والصداع، واضطرابات النوم، وانخفاض مستوى النشاط البدني.
وتزامنًا مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040» في تحقيق الرفاه المجتمعي الرقمي، أوصت الدراسة صناع القرار، والمؤسسات التعليمية، ومختلف الجهات المجتمعية بتنفيذ برامج توعوية ومبادرات تُعنى بالرفاه الرقمي، بما يسهم في توجيه الشباب نحو ممارسات أكثر توازنًا وصحة.
الجدير بالذكر أن الفريق البحثي ضم كلًا من: الدكتور سوبراهمانيان موثورامان (الباحث الرئيس)، والدكتور محمد الحزيزي (الباحث الرئيس المشارك)، والباحثة المشاركة أماني البلوشي.