

وكالات - الشبيبة
سجلت التجارة بين سلطنة عُمان وجمهورية كازاخستان قفزة لافتة خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما بلغت قيمة التبادل التجاري بين البلدين نحو 22.884 مليون ريال عُماني، مقارنة بـ421.5 ألف ريال خلال عام 2025 بأكمله.
ورصدت «الشبيبة» في بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن الصادرات العُمانية إلى كازاخستان استحوذت على النسبة الأكبر من التبادل التجاري، إذ بلغت 22.864 مليون ريال بنهاية يونيو 2026، مقابل واردات عُمانية من كازاخستان لم تتجاوز 19.4 ألف ريال، ما يعني أن الصادرات العُمانية شكلت نحو 99.9% من إجمالي قيمة التجارة بين البلدين خلال الفترة.
وتكشف بيانات صادرة عن غرفة التجارة الدولية في كازاخستان جانبًا من طبيعة السلع المتبادلة بين البلدين؛ إذ تصدّر سلطنة عُمان إلى السوق الكازاخستانية مركزات النحاس، إلى جانب منتجات العطور ومستحضرات التجميل والصابون.
وفي الاتجاه المقابل، تتركز أبرز الصادرات الكازاخستانية إلى سلطنة عُمان في أجزاء أجهزة التحكم بالتيار الكهربائي، والأجهزة الكهربائية المستخدمة في السلامة والتحكم بالحركة، إضافة إلى المنتجات البلاستيكية.
قفزة حدثت خلال شهرين
وتظهر مقارنة البيانات مفارقة لافتة؛ إذ أعلنت غرفة التجارة الدولية الكازاخستانية أن إجمالي التبادل التجاري بين البلدين خلال الفترة من يناير وحتى أبريل 2026 لم يتجاوز 238.1 ألف دولار أمريكي، قبل أن تظهر البيانات العُمانية بنهاية يونيو وصول التجارة إلى 22.884 مليون ريال، أي ما يعادل قرابة 59.4 مليون دولار.
وبذلك تكون الغالبية الساحقة من قيمة التجارة المسجلة خلال النصف الأول قد تحققت في شهري مايو ويونيو، في تحول كبير مقارنة بمستويات الأشهر الأربعة الأولى من العام.
وتكتسب الإشارة الكازاخستانية إلى «مركزات النحاس» أهمية خاصة، إذ تأتي بالتزامن مع عودة سلطنة عُمان إلى تصدير مركزات النحاس بعد توقف دام قرابة ثلاثة عقود؛ وكانت أول شحنة من منجم الأسيل في ولاية صحار، بكمية بلغت 900 طن، قد صُدرت عبر ميناء صحار في ديسمبر 2024.
إلا أن البيانات المنشورة المتاحة لا تفصل قيمة كل سلعة على حدة، ولذلك لا يمكن الجزم بأن مركزات النحاس وحدها تقف وراء كامل القفزة البالغة 22.864 مليون ريال في الصادرات العُمانية، رغم ورودها رسميًا ضمن أبرز واردات كازاخستان من سلطنة عُمان.
وتتيح بوابة «منافذ» التابعة للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات بيانات تفصيلية للتجارة الخارجية تشمل نوع السلعة ووصفها وقيمتها والدولة المستوردة أو المصدرة وبلد المنشأ والمنافذ الجمركية، بالاعتماد على بيانات الإدارة العامة للجمارك وعدد من شركات النفط.