
كتب - محمود محمد
قال الفنان العراقي رحيم نعمه إن التطور التكنولوجي المتسارع أحدث تحولًا واضحًا في صناعة السينما، بعدما أصبحت الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي جزءًا من المشهد الإبداعي الحديث، مؤكدًا أن هذه التقنيات تفتح أمام صناع الأفلام فرصًا جديدة لتطوير الأفكار وتنفيذها بصورة أكثر مرونة وسرعة.
وأضاف الفنان رحيم نعمه أن العلاقة بين السينما والتكنولوجيا لم تعد تقتصر على استخدام الكاميرات الحديثة أو تقنيات التصوير والمونتاج، وإنما امتدت إلى مختلف مراحل صناعة الفيلم، بداية من كتابة الفكرة وتطوير السيناريو، مرورًا بالإعداد والتصوير، وصولًا إلى المونتاج والمؤثرات البصرية وتصميم الصوت والترويج للعمل بعد الانتهاء منه.
وتابع الفنان رحيم نعمه، العراقي أن الذكاء الاصطناعي أصبح من الأدوات التي تفرض حضورها بقوة في قطاع صناعة المحتوى، مشيرًا إلى إمكانية الاستفادة منه في تنظيم الأفكار، وتطوير بعض مراحل الإنتاج، وتحليل المحتوى، والمساعدة في تنفيذ المهام الفنية والتقنية التي كانت تحتاج في السابق إلى وقت وجهد أكبر.
وأوضح، الفنان رحيم نعمه، ان التكنولوجيا ساهمت في تسهيل الوصول إلى أدوات صناعة الأفلام، بعدما أصبحت بعض التقنيات والبرامج متاحة أمام أعداد أكبر من المبدعين، وهو ما يمنح المواهب الشابة فرصة لتجربة أفكارها وتقديم أعمالها دون الحاجة دائمًا إلى إمكانات إنتاجية ضخمة.
وأشار رحيم نعمه إلى أن التطور الرقمي غيّر كذلك طريقة تعامل الجمهور مع السينما، فلم يعد المشاهد يعتمد فقط على دور العرض التقليدية لمتابعة المحتوى، بل أصبحت المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من رحلة الفيلم، سواء في اكتشاف العمل أو متابعته أو التفاعل مع صناعته.
وأضاف الفنان رحيم نعمه، أن صانع الفيلم أصبح أمام جمهور أكثر سرعة في التفاعل، وهو ما يفرض عليه الاهتمام بجودة الفكرة إلى جانب الصورة والتنفيذ، مؤكدًا أن التكنولوجيا يمكن أن تساعد في الوصول إلى نتائج متطورة، لكنها لا تستطيع أن تحل محل الرؤية الإبداعية والقدرة الإنسانية على صناعة قصة تحمل مضمونًا وتلامس المشاهد.
وتابع الفنان رحيم نعمه، أن استخدام الذكاء الاصطناعي داخل صناعة السينما يحتاج إلى وعي من جانب العاملين في المجال، حتى يتم توظيفه باعتباره وسيلة مساعدة للتطوير وليس بديلًا عن الفنان أو الكاتب أو المخرج، لافتًا إلى أن القيمة الأساسية لأي عمل فني تظل مرتبطة بالفكرة والمشاعر والقدرة على التعبير عن الإنسان.
وأكد الفنان العراقي أن التطورات التقنية تمنح المخرجين وصناع المحتوى مساحة أكبر للتجربة والابتكار، خصوصًا في مجالات المؤثرات البصرية وتصميم المشاهد والمعالجة الرقمية، موضحًا أن الأدوات الحديثة يمكن أن تختصر بعض مراحل العمل وتساعد الفرق الفنية على تنفيذ أفكار كانت تبدو أكثر صعوبة في السابق.
ولفت، الفنان رحيم نعمه، أن السينما خلال السنوات المقبلة ستشهد مزيدًا من التداخل بين الإبداع والتكنولوجيا، مع استمرار ظهور أدوات جديدة تغير أساليب الإنتاج والتصوير والتسويق، مؤكدًا أن صناع الأفلام مطالبون بمواكبة هذه التحولات وتطوير مهاراتهم باستمرار حتى يستطيعوا الاستفادة من الإمكانات المتاحة.
وأضاف رحيم نعمه أن انتشار الهواتف الذكية والكاميرات الرقمية والتطبيقات المتخصصة ساهم في ظهور جيل جديد من صناع المحتوى، وأصبح بإمكان الموهبة أن تبدأ بإمكانات بسيطة ثم تتطور تدريجيًا مع الخبرة والتعلم، وهو ما وسّع دائرة المشاركة في صناعة المحتوى المرئي.
واختتم الفنان رحيم نعمه حديثه بالتأكيد على أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يمثلان مرحلة جديدة في تطور صناعة الأفلام، وأن الاستفادة الحقيقية منهما تتحقق عندما يجتمع التطور التقني مع الإبداع الإنساني، بما يسمح بتقديم أعمال أكثر قدرة على المنافسة والوصول إلى الجمهور، مع الحفاظ في الوقت نفسه على روح السينما وقيمتها الفنية والإنسانية.