مشروبك المفضل قد يهدد الكلى.. ماذا يحدث عند الإفراط في الكولا؟

صحة و طب الخميس ٠١/أكتوبر/٢٠٢٦ ١٨:٤٨ م
مشروبك المفضل قد يهدد الكلى.. ماذا يحدث عند الإفراط في الكولا؟
الكولا

مسقط - الشبيبة 

قد لا يسبب تناول الكولا من حين لآخر ضررًا ملحوظًا لدى معظم البالغين الأصحاء، لكن الإفراط في استهلاكها قد يرتبط بمخاطر على صحة الكلى، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الكلى أو حصواتها.

ووفقًا لموقع «فيري ويل هيلث»، تحتوي الكولا الداكنة على حمض الفوسفوريك، الذي يمنحها مذاقها الحامضي ويساعد في حفظها، فيما يمتص الجسم هذا النوع من الفوسفور بسرعة. وقد يؤدي الإفراط في تناوله إلى ارتفاع مستويات الفوسفور في الجسم، ما يضع الكلى أمام دور أكبر في التخلص من الكميات الزائدة والحفاظ على توازن الفوسفور والكالسيوم.

ومع ارتفاع مستويات الفوسفور، قد يختل هذا التوازن، ما يحفز إفراز هرمون الغدة جار الدرقية الذي يساعد الجسم على تنظيم مستويات الكالسيوم والفوسفور. وتزداد أهمية هذا الأمر لدى المصابين بمرض الكلى المزمن، إذ يمكن لارتفاع الفوسفور أن يؤدي إلى اضطرابات إضافية في توازن المعادن والهرمونات، وقد يرتبط بتفاقم المرض.

كما قد تسهم اضطرابات الكالسيوم والفوسفور وزيادة طرح الكالسيوم في البول في ارتفاع خطر تكون حصوات الكلى، خصوصًا لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بها.

السكر.. خطر غير مباشر

وتحتوي الكولا العادية غالبًا على كميات كبيرة من السكر المضاف، وقد تصل الحصة الواحدة إلى نحو 30 أو 40 غرامًا. ويرتبط الاستهلاك المنتظم للمشروبات المحلاة بزيادة الوزن ومقاومة الإنسولين وارتفاع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

ويُعد السكري من النوع الثاني عامل خطر مهمًا لأمراض الكلى، ما يجعل الإفراط في تناول المشروبات المحلاة مصدر قلق إضافيًا لدى الأشخاص الأكثر عرضة لهذه الأمراض.

الكافيين والجفاف

وتحتوي الكولا كذلك على الكافيين، الذي يتمتع بتأثير مدر للبول بدرجة ما. ولا يُعتقد أن تناول الكافيين باعتدال يسبب مرض الكلى المزمن، لكن الإفراط في استهلاكه قد يرتبط بارتفاع ضغط الدم، الذي يمثل بدوره أحد عوامل الخطر المهمة لأمراض الكلى.

كما أن الاعتماد على المشروبات الغازية بدلًا من الماء قد يؤدي إلى انخفاض كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم، وهو ما قد يزيد خطر تكون حصوات الكلى لدى بعض الأشخاص.

هل توجد كمية آمنة؟

بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، لا يُرجح أن يؤدي تناول الكولا من حين لآخر إلى ضرر ملحوظ في الكلى. لكن دراسات رصدية واسعة وجدت ارتباطًا بين استهلاك أكثر من مشروب محلى بالسكر يوميًا وزيادة خطر الإصابة بمرض الكلى المزمن بنحو 19%.

ولذلك، يظل الماء والماء الفوار والشاي غير المحلى والماء المنكه بالفواكه أو الخيار خيارات أفضل للترطيب، خصوصًا للأشخاص الذين يعانون السكري أو مرض الكلى المزمن أو لديهم تاريخ مع حصوات الكلى.