
مسقط - الشبيبة
تتغير الاحتياجات الغذائية للمرأة مع بلوغ سن الأربعين تقريبًا، بالتزامن مع تحولات بيولوجية تؤثر في آليات تنظيم الطاقة، إلا أن كثيرًا من النساء يواصلن اتباع العادات الغذائية نفسها التي اعتدن عليها في سنوات سابقة.
وتقول اختصاصية التغذية ليا زوبيريا، في مقابلة مع موقع «passportsante» الطبي، إنها لاحظت خلال استشاراتها أن استمرار بعض النساء في هذه العادات القديمة قد يؤدي إلى اضطرابات في التمثيل الغذائي والشعور بالإرهاق.
وفيما يلي سبعة من أكثر الأخطاء الغذائية شيوعًا بعد سن الأربعين:
1- الإفراط في تناول الخضروات النيئة
يُعد الاعتقاد بأن تناول كميات كبيرة من سلطة الخضروات النيئة هو الخيار الأفضل للصحة من الممارسات الغذائية غير المناسبة، إذ غالبًا ما يصبح حاجز الأمعاء بعد سن الأربعين أكثر حساسية وأقل تحمّلًا لكميات كبيرة من الألياف النيئة.
وقد تؤدي هذه العادة إلى إرهاق الجهاز الهضمي والتسبب في الانتفاخ لدى العديد من النساء، بينما يُعد اختيار الخضروات المطهوة على البخار خيارًا أفضل بكثير للحفاظ على الصحة.
2- إهمال البروتين في الوجبات
يمثل البروتين عنصرًا أساسيًا للحفاظ على كتلة العضلات، التي تتناقص طبيعيًا مع التقدم في السن، إلا أن العديد من النساء يتناولن وجبات تعتمد بشكل حصري على الخضروات والنشويات.
ويؤدي نقص البروتين إلى تسريع ترهل الأنسجة، وإبطاء معدل الأيض الأساسي، كما يمنع الشعور بالشبع لفترة طويلة.
3- التخلص من الدهون خوفًا من زيادة الوزن
يُعد التخلص التام من الدهون خوفًا من زيادة الوزن من أكثر الأخطاء شيوعًا في الاستشارات الغذائية، رغم أهمية الدهون للجسم، خاصة بعد سن الأربعين.
ويحتاج الجسم إلى الأحماض الدهنية الأساسية مثل أوميغا 3 لإنتاج الهرمونات التي تنخفض مستوياتها ولحماية الجهاز العصبي، بينما قد يؤدي التخلص من الدهون إلى جفاف البشرة وإرهاق الدماغ والإخلال بالشعور بالشبع.
4- تقليل كميات الطعام بشكل كبير
قد تلجأ المرأة، عند ملاحظة تغير في شكل الجسم، إلى تقليل كمية الطعام بصورة كبيرة، إلا أن الجسم يفسر هذا التقييد الشديد على أنه إشارة إلى اقتراب مرحلة التجويع.
ولحماية نفسه، يبطئ الجسم وظائفه الأساسية ويدخل في وضع توفير الطاقة، غير أن هذا التقييد يُرهق الجسم ويحفز تخزين الدهون عند أدنى انحراف عن الوضع الطبيعي.
5- تخطي وجبة الإفطار أو الاكتفاء بالقهوة
قد يؤدي بدء اليوم على معدة فارغة أو بالاكتفاء بفنجان قهوة إلى إبقاء الجسم تحت ضغط، إذ إنه في غياب العناصر الغذائية عند الاستيقاظ ينتج الكورتيزول، وهو هرمون التوتر، بحثًا عن الطاقة.
وقد تؤدي هذه الزيادة المفاجئة في التوتر الصباحي إلى اضطراب مستوى السكر في الدم طوال بقية اليوم، كما قد تحفز الرغبة الشديدة في تناول السكريات في وقت متأخر من بعد الظهر.
لذلك يُفضل تناول وجبة إفطار صحية ومتكاملة، إلا إذا كان الشعور بالجوع شديدًا.
6- استبدال الوجبات الحقيقية بمنتجات قليلة الدسم
لا يُعد الزبادي الخالي من الدسم وبدائل الوجبات المصنعة خيارًا صحيًا، إذ غالبًا ما تحتوي هذه المنتجات، بدلًا من الدهون والنكهة، على إضافات أو محليات.
كما أن هذه المحليات الصناعية تديم اعتماد الدماغ على المذاق الحلو وتخل بصحة البكتيريا النافعة في الأمعاء.
7- تناول العصائر والمشروبات السكرية طوال اليوم
يمكن أن يؤدي تناول الشاي المثلج أو عصير الفاكهة الطازج أو اللاتيه بين الوجبات إلى ارتفاع مستويات الأنسولين.
ورغم أن هذه السكريات طبيعية، فإن الاستهلاك المستمر للسوائل يُرهق البنكرياس، إذ يبقى الجسم مشغولًا بمعالجة هذا السكر، فلا يستطيع تفعيل آلياته الطبيعية لحرق الدهون، مما يسهم في الشعور بعدم الراحة في البطن.
وتتطلب العناية بالصحة بعد سن الأربعين الانتقال من السيطرة إلى الرعاية الذاتية، ومن خلال إعادة إدخال الدهون الصحية والبروتين العالي الجودة والوجبات المنتظمة، يمكن مساعدة الجسم على التناغم مع احتياجاته، كما تتيح هذه التعديلات البسيطة والفعالة استعادة الحيوية وراحة الجهاز الهضمي والحصول على قوام رشيق.