صادق بن محمد سعيد اللواتي يكتب للشبيبة: ما يحدث في الأراضي المحتلة تهجير وتدمير ممنهج

مقالات رأي و تحليلات الثلاثاء ٢٩/سبتمبر/٢٠٢٦ ٠٨:٤٩ ص
صادق بن محمد سعيد اللواتي يكتب للشبيبة: ما يحدث في الأراضي المحتلة تهجير وتدمير ممنهج
صادق بن محمد سعيد اللواتي

بقلم : صادق بن محمد سعيد اللواتي 

 

كشف مقرر أممي متخصص عن تصاعد خطير في وتيرة العنف الإسرائيلي بالضفة الغربية، مؤكداً أن ما يجري يندرج في إطار سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني.

 

وقال بالدو كاسلا، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في السكن، في تصريحات لـ"القاهرة الإخبارية"، إنه تسلم وثائق وأدلة تثبت تزايد اعتداءات المستوطنين وهدم البيوت ومصادرة الأراضي. وشدد على أن عمليات التهجير القسري التي تنفذها سلطات الاحتلال تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني وقوانين حقوق الإنسان.

 

وفي حديثه عن غزة، وصف كاسلا حجم الدمار بأنه غير مسبوق مشيراً إلى أن ما يقارب 90% من المنازل والبنية التحتية في القطاع قد دمرت بالكامل. واعتبر أن ما تتعرض له غزة هو شكل من أشكال العقاب الجماعي ومحاولة واضحة لتغيير التركيبة السكانية بالقوة.

 

الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها أن الهدف تجاوز فكرة الرد العسكري. فعندما تُمحى أحياء بأكملها من الخارطة في غزة، وعندما تُجبر العائلات في الضفة على الرحيل تحت تهديد المستوطنين، نكون أمام مشروع سياسي يهدف إلى إفراغ الأرض من أهلها. إنها محاولة لتحويل القضية من قضية شعب يطالب بدولته إلى مجرد ملف إغاثي يُدار بالمعونات.

وختم المسؤول الأممي بالتأكيد على أهمية توثيق كل الانتهاكات لتقديمها كأدلة في دعاوى مستقبلية على المستوى الدولي. كما ناشد دول العالم أن تتحول من مرحلة البيانات إلى مرحلة الفعل، وذلك عبر وقف فوري لتصدير السلاح لإسرائيل والضغط من أجل كسر الحصار وإدخال المساعدات إلى غزة.

 

يبقى السؤال مطروحاً، ما قيمة كل هذه التقارير والشهادات إذا ظل مجلس الأمن عاجزاً واستمر تدفق الأسلحة إلى إسرائيل؟ إن الصمت الدولي اليوم هو الذي يعطي الضوء الأخضر لاستمرار هذه السياسات العدائية والإجرامية ضد الفلسطينيين وأرضهم المحتلة.

 

المشكلة، كما أراها، ليست إسرائيل، بل الولايات المتحدة الأمريكية، تلك التي تدعي حماية الحرية وحامية التعبير، وتدعم حقوق الإنسان، بينما تدعم في الوقت نفسه، مالياً وعسكرياً نزعة الكيان الصهيوني الحربية. ترسل أمريكا الطائرات والصواريخ والقنابل، ثم تتحدث عن "حق إسرائيل في الدفاع عن النفس". أي نوع من الدفاع هذا الذي يستهدف أطفالاً النائمين في خيام ممزقة؟ هل للمحتل حقوق بينما يتعرض المالك الشرعي للأرض للقتل والتدمير؟ رحم الله الرئيس الراحل جيمي كارتر، الذي قال بوضوح تام أن الفلسطين يجب أن تعود إلى الفلسطينيين. هل يقرأ ترامب التاريخ الحديث؟