غاب المدعوون عن زفافه.. آلاف الجزائريين يحولون ليلة شاب يتيم إلى فرحة عارمة

مزاج الاثنين ٢٨/سبتمبر/٢٠٢٦ ١٦:٣١ م
غاب المدعوون عن زفافه.. آلاف الجزائريين يحولون ليلة شاب يتيم إلى فرحة عارمة
حفل زفاف الشاب الجزائري

مسقط - الشبيبة 

تحولت ليلة زفاف شاب جزائري في ولاية باتنة إلى احتفال حاشد شارك فيه آلاف المواطنين من مختلف ولايات الجزائر، بعدما بدأت بمشهد مؤثر ظهر فيه العريس، المعروف بـ«يتيم مروانة»، وحيدًا أمام طاولات عشاء خاوية من الحضور.

وبدأت القصة عقب انتشار مقاطع مصورة وثقها صاحب قاعة الأفراح، ظهر خلالها العريس صالح جالسًا حزينًا ووحيدًا، في ظل غياب شبه تام للمدعوين، باستثناء عدد محدود جدًا من الأشخاص والمصور. وسرعان ما انتشرت المشاهد عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأثارت موجة تعاطف واسعة بين الجزائريين.

وبعد ساعات من انتشار المقاطع، توافدت قوافل من السيارات الفاخرة والدراجات النارية والوفود الشعبية والخيول من مختلف المناطق إلى بلدة مروانة، للمشاركة في زفاف صالح وتحويل ليلته التي طبعها الحزن والوحدة إلى مهرجان احتفالي حاشد.

وامتدت مظاهر التضامن إلى تقديم هدايا قيمة للعريس، شملت مصوغات ذهبية، إلى جانب رحلة شهر عسل مدفوعة التكاليف بالكامل، في ظل المشاركة الشعبية الواسعة التي أحاطت بزفافه.

وعبّر صالح عن سعادته بهذا التحول الاستثنائي، قائلًا: «في البداية كنت وحدي في عرسي، واليوم ها هي قاطبة الولايات تقف إلى جانبي، وأقول لمن حضر أهلاً ومرحباً، ومن لم يستطع فجزاه الله خيراً، وشكرا لكل من ساعدني».

وقال مغردون إن القصة لم تكن مجرد استجابة عاطفية عابرة، بل قدمت درسًا في كيفية تحويل منصات التواصل الاجتماعي إلى أدوات للتغيير الإيجابي وبناء التضامن المجتمعي.

وأضافوا أن المبادرة العفوية التي أطلقها صاحب قاعة الأفراح عبر مقطع قصير تحولت إلى محرك فعال أخرج الناس من الفضاء الافتراضي إلى واقع الميدان.

وكتب آخرون: «الهبة الجزائرية أثبتت أن القيم الجوهرية للأصالة والشهامة تظل ثابتة ومستقرة في وجدان الشارع»، لتتحول شاشات الهواتف من ناقل لمظاهر العزلة إلى جسر يربط القلوب ويرسخ معاني الأخوة والترابط بين أبناء الوطن الواحد.