صحار تجمع أكثر من 600 مشارك من 9 دول في مؤتمر ومعرض الزكاة الرابع

بلادنا الأحد ٢٧/سبتمبر/٢٠٢٦ ١٢:٥٩ م
صحار تجمع أكثر من 600 مشارك من 9 دول في مؤتمر ومعرض الزكاة الرابع
مؤتمر ومعرض الزكاة الرابع

العُمانية - الشبيبة

انطلقت اليوم بولاية صحار بمحافظة شمال الباطنة أعمال مؤتمر ومعرض الزكاة الرابع، الذي تنظمه وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.

رعى أعمال المؤتمر معالي ناصر بن خميس الجشمي، رئيس جهاز الضرائب، وبحضور معالي الدكتور محمد بن سعيد المعمري، وزير الأوقاف والشؤون الدينية، وعدد من المسؤولين والمختصين والباحثين والمهتمين بالعمل الزكوي.

ويحمل المؤتمر، الذي يستمر ثلاثة أيام، عنوان "الزكاة من الحوكمة إلى الاستدامة: تكامل يرسخ الأثر وائتمان يصنع الثقة"، بمشاركة أكثر من 600 مشارك من أعضاء لجان الزكاة والباحثين والمختصين بشؤون الزكاة من تسع دول خليجية وعربية ودولية، ونخبة من الخبراء والمتخصصين في المجالات الشرعية والاقتصادية والمالية والإدارية والتقنية ذات الصلة بالقطاع الزكوي.

وأكد الدكتور محمد بن سالم الخروصي، مدير دائرة الزكاة بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية على أن عنوان المؤتمر يعكس توجهاً تسعى الوزارة إلى ترجمته إلى منهج عمل مؤسسي، يرتكز على الحوكمة في ضبط المسار، والإتقان في رفع جودة الأداء، والتكامل في توسيع دائرة الأثر، والاستدامة في المحافظة على ثمار الجهود وتعظيم مردودها على الفرد والمجتمع.

ووضح أن الزكاة في جوهرها الشرعي تمثل منظومة اجتماعية واقتصادية متكاملة وأداة لتحقيق التوازن الاجتماعي والاقتصادي، بما تسهم به في توفير الحياة الكريمة للإنسان، وإيجاد مسارات تمكّن المستحقين من الانتقال من دائرة الاحتياج إلى فضاء الإنتاج والفاعلية، مؤكداً على ما تؤديه الزكاة من دور في تعزيز التكافل المجتمعي وتحقيق الأثر التنموي المستدام.

وأضاف أن المؤتمر يشكل مساحة علمية ومهنية تجمع العلماء والباحثين والمختصين والشركاء لمناقشة جملة من القضايا المرتبطة بحاضر العمل الزكوي ومستقبله، بدءاً من التأصيل الشرعي والتنظيمي، والحوكمة والاستثمار، وصولاً إلى التكامل المالي والمصرفي والتحول الرقمي والتمكين الاقتصادي وبناء القدرات وتعزيز الثقة المجتمعية،و الاستفادة من التجارب الزكوية المحلية والإقليمية والدولية.

وشهد اليوم الأول للمؤتمر إقامة جلسة حوارية رئيسة بعنوان "الزكاة والتنمية المستدامة: رؤية حكومية متكاملة، ناقشت أدوار القطاعات المختلفة في تعزيز الأثر التنموي للزكاة وبناء منظومة متكاملة تسهم في تحويل العمل الزكوي إلى أداة أكثر فاعلية في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

كما شهد المؤتمر تدشين مؤشر جاهزية مؤسسات الزكاة في سلطنة عُمان، الذي يستهدف دعم عمليات التطوير المؤسسي وقياس مستويات الجاهزية والكفاءة في مؤسسات الزكاة، بما يسهم في رفع مستوى الأداء وتعزيز الممارسات المبنية على الحوكمة والإتقان والاستدامة.

وتضمن اليوم الأول التوقيع على وثيقة تعاون بين وزارة الأوقاف والشؤون الدينية وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، في إطار دعم وتمكين مشروعات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للأسر المستحقة للزكاة، بما يساعد على استدامة تلك المشروعات، والانتقال بالمستفيدين من مرحلة الدعم المباشر إلى التمكين الاقتصادي والإنتاجي.

ويشتمل البرنامج العلمي للمؤتمر على 11 جلسة رئيسة وحوارية تتناول عدداً من المحاور الشرعية والتشريعية والتنموية والاقتصادية والإدارية والتقنية المرتبطة بتطوير منظومة الزكاة وتعزيز كفاءتها واستدامتها.

وتأتي الجلسة الأولى بعنوان "التأصيل الفقهي والقانوني للتكامل الزكوي"، وتتضمن ثلاث أوراق عمل تتناول التكامل بين الحوكمة المؤسسية والتأصيل الفقهي في إدارة القطاع الزكوي: الأطر الشرعية والضوابط التنظيمية، وتقنين أحكام الزكاة في التشريع العُماني: الضرورة التشريعية والأبعاد المقاصدية والتنموية، والتكامل بين القطاعات الاقتصادية ودوره في تحقيق الكفاءة في أموال الزكاة.

وتناقش الجلسة الثانية "التكامل بين الزكاة والقطاع المالي والمصرفي" ثلاثة محاور رئيسة من خلال أوراق عمل تستعرض تجربة المملكة العربية السعودية في الاستفادة من الممكنات المتوفرة لدى جهة الجباية لتسهيل إجراءات جباية الزكاة وحسابها، وتعزيز الدور المجتمعي لمؤسسات الزكاة من خلال المؤسسات المالية الإسلامية: نحو نموذج متكامل للحوكمة والتمكين والأثر المستدام، وتكامل زكاة الشركات مع النظام الضريبي في سلطنة عُمان.

فيما تأتي الجلسة الثالثة بعنوان "الزكاة وصناعة الأثر: حوار في الحوكمة والاستدامة" في صورة جلسة حوارية، تناقش أبعاد التطوير المؤسسي للعمل الزكوي وآليات تعظيم أثره المجتمعي وتعزيز استدامته وفق أطر الحوكمة والكفاءة.

فيما تتناول الجلسة الرابعة "التكامل الرقمي والتقنيات الحديثة في خدمة الزكاة" عدداً من القضايا المتعلقة بالتحول التقني، من خلال أوراق عمل حول البيئة الرقمية في المؤسسات الزكوية: أدواتها، وضوابطها الفقهية، ومتطلبات حوكمتها، والتحول الرقمي في إدارة شؤون الزكاة: أبعاد شرعية ومقاصد عصرية "التجربة العُمانية أنموذجاً"، والتحول الرقمي في خدمات الزكاة نحو تجربة مستفيد أكثر كفاءة وثقة.

وتبحث الجلسة الخامسة "الحوكمة والإتقان الإداري في مؤسسات الزكا"، موضوعات استشراف المخاطر في استثمار المال الزكوي في ضوء رؤية "عُمان 2040"، وإدارة المخاطر في لجان الزكاة: حماية المال وتعظيم الأثر، وحوكمة الزكاة وإدارتها من خلال كتاب تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان.

وتركز الجلسة السادسة على "الزكاة ودورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة" على الأبعاد التنموية للزكاة من خلال أوراق تناقش الشراكة الاستراتيجية بين مؤسسات الزكاة ودورها في تفعيل العمل الزكوي وأثر ذلك على إيجاد بيئة تنموية مستدامة، والتمكين الإنتاجي لمستحقي الزكاة بين شرط التمليك ومقصد الإغناء: دراسة فقهية تأصيلية في التطبيقات المعاصرة، والتحول المؤسسي لمؤسسات الزكاة من نموذج الإعانة إلى التنمية الاقتصادية.

أما الجلسة السابعة فتستعرض "المؤسسات الزكوية وصناعة الثقة المجتمعية" من خلال مجموعة من الأوراق التي تبحث أثر الحوكمة المؤسسية في تعزيز ثقة المزكين، ودوافع التطوع في لجان الزكاة بسلطنة عُمان: دراسة تحليلية، إلى جانب إدارة رأس المال الاجتماعي في لجان الزكاة، بما يعزز دور الثقة المجتمعية والشراكة والتطوع في تطوير العمل الزكوي.

أما الجلسة الثامنة فتأتي بعنوان "التكامل الحكومي في تمكين مستحقي الزكاة: من الاستحقاق إلى الاستدامة"، فتقام في صورة جلسة حوارية تبحث أدوار المؤسسات الحكومية والشركاء في الانتقال بالمستفيدين من مرحلة الاستحقاق إلى التمكين والاستدامة، وتعزيز التكامل بين برامج الدعم والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتتناول الجلسة التاسعة "الرؤى الاستشرافية للزكاة في سياقها العالمي" مستقبل العمل الزكوي من خلال أوراق حول مستقبل الزكاة في سلطنة عُمان في ضوء بعض التجارب الزكوية في العالم الإسلامي، واستشراف مستقبل المؤسسات الزكوية نحو نموذج زكوي تنموي مستدام، إلى جانب تطبيقات الزكاة في المجتمعات الغربية.

وتأتي الجلسة العاشرة بعنوان "تكامل القدرات المؤسسية في لجان الزكاة" بصيغة جلسة حوارية، تركز على تطوير القدرات الإدارية والتنظيمية والبشرية للجان الزكاة ودورها في تعزيز الكفاءة والجودة والاستدامة المؤسسية.

وتُختم جلسات البرنامج بـ الجلسة الحادية عشرة "فقه الزكاة في عالم متغير: ثوابت الفريضة ومستجدات الواقع"، وهي جلسة حوارية تناقش عدداً من القضايا والمستجدات المرتبطة بفقه الزكاة وتطبيقاته المعاصرة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتقنية المتسارعة.

هذا ويتضمن المؤتمر كذلك عدداً من الجلسات الحوارية المصاحبة، من بينها "تجارب ورؤى عضوات لجان الزكاة بين التميز المؤسسي والأثر المجتمعي"، التي تركز على التجارب والممارسات في العمل الزكوي، وأدوار عضوات اللجان في تطوير المبادرات وتعزيز حضور العمل المؤسسي والمجتمعي.

كما يصاحب المؤتمر برنامج تدريبي متخصص يضم سبع حلقات تدريبية تشمل مدخل إلى معيار الزكاة، والإتقان في العمل الزكوي، ومستقبل البوابة الإلكترونية لخدمات الزكاة من خلال تجربة مستفيد، ومهارات القيادة التنفيذية للمؤسسات غير الربحية: من الأداء إلى الاستدامة، وحوكمة الحقوق والالتزامات المالية للعاملين في المؤسسات الخيرية، ومؤشر لجان الزكاة للتحول المؤسسي، إضافة إلى حلقة استثمار الأراضي الوقفية للجان الزكاة.