
مسقط - الشبيبة
شهدت كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس، انسحاب وفود من القاعة مع بدء خطابه، الذي دافع خلاله عن الضربات التي استهدفت إيران ومنشآتها النووية، معتبراً أنها كانت ضرورية لحماية إسرائيل.
وقال نتنياهو: “لو لم نضرب إيران لكنا في عداد الموتى”، مضيفاً أن استهداف المنشآت النووية الإيرانية كان “أسهل قرار” اتخذه، في وقت تتصدر فيه الحرب مع إيران اجتماعات الجمعية العامة هذا العام. وكانت المواجهة الأميركية الإيرانية وتداعياتها على المنطقة وإمدادات الطاقة من أبرز الملفات المطروحة خلال اجتماعات نيويورك.
انسحاب وفود من القاعة
وتزامن بدء خطاب نتنياهو مع مغادرة وفود قاعة الجمعية العامة، في مشهد عكس حدة الانقسامات الدولية المحيطة بالسياسات الإسرائيلية والحروب التي تشهدها المنطقة.
وخلال كلمته، هاجم نتنياهو التغطية الإعلامية الدولية لسياسات حكومته والحروب التي تخوضها إسرائيل، متهماً وسائل الصحافة العالمية التي تنتقده بـ”تزييف الوعي”.
كما وجه انتقاداته إلى عمدة نيويورك، زهران ممداني، قائلاً له: “لن تستطيع إسكاتي”، وذلك خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وزعم رئيس الوزراء الإسرائيلي أن اليهود في نيويورك أصبحوا “مهددين” بعد تولي ممداني منصبه، في انتقاد مباشر للعمدة وسياساته.
وصعّد نتنياهو كذلك انتقاداته للقادة الأوروبيين، معتبراً أنهم “سقطوا ضحايا لعصابات معادية للسامية”، وفق تعبيره، في سياق هجومه على المواقف الأوروبية المنتقدة لسياسات حكومته.
نتنياهو ينتقل من إيران إلى سوريا
وانتقل رئيس الوزراء الإسرائيلي في كلمته من الملف الإيراني إلى سوريا، قائلاً إن على دمشق أن تدرك أن الجولان المحتل “يعود لإسرائيل”، في موقف يتعارض مع الوضع القانوني الدولي للمنطقة، إذ تعتبر الأمم المتحدة الجولان أرضاً سورية محتلة.
كما وجه نتنياهو انتقادات حادة إلى فرنسا وبريطانيا، قائلاً: “كفى كذباً، فقد استعمرتم العالم”، ضمن سجال متصاعد بين حكومته وعدد من الدول الأوروبية بشأن سياسات إسرائيل والملف الفلسطيني.
وتأتي كلمة نتنياهو في دورة للجمعية العامة تهيمن عليها أزمات الشرق الأوسط، من الحرب مع إيران إلى التطورات في غزة واليمن، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في افتتاح الاجتماعات إلى الاعتماد على التعاون الدولي بدلاً من الاعتقاد بأن القوة العسكرية وحدها قادرة على تحقيق السلام.
إيران في صدارة كلمة نتنياهو
واحتلت إيران موقعاً محورياً في خطاب نتنياهو، الذي قدم الضربات الإسرائيلية باعتبارها تحركاً استباقياً لمواجهة ما تصفه إسرائيل بالتهديد النووي الإيراني.
وشهدت المواجهة مع طهران خلال الأشهر الماضية ضربات إسرائيلية وأميركية داخل إيران، وردوداً إيرانية استهدفت إسرائيل ومصالح ومنشآت في المنطقة، بالتزامن مع اضطرابات في الملاحة وإمدادات الطاقة.
ولا تزال طهران تؤكد أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية.