

مسقط – الشبيبة
تتجه الأنظار اليوم إلى جمهورية بوتسوانا مع زيارة الدولة التي يقوم بها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - إلى هذه الدولة الواقعة في جنوب القارة الأفريقية، والتي تجمع بين ثروات معدنية كبيرة وطبيعة برية استثنائية، فيما تسعى إلى تنويع اقتصادها وتقليل اعتماده على الألماس.
وبحسب رصد «الشبيبة»، حصلت بوتسوانا على استقلالها عام 1966، وعاصمتها غابورون، وهي دولة غير ساحلية تحدها جنوب أفريقيا وناميبيا وزيمبابوي، كما ترتبط بحدود قصيرة مع زامبيا.
وتُعرف بوتسوانا عالميًا بثروتها من الألماس، الذي شكّل لعقود ركيزة أساسية لاقتصادها؛ إذ يشير البنك الدولي إلى أن الألماس يمثل أكثر من 90% من عائدات صادراتها، وهو ما دفعها إلى تسريع خطط التنويع الاقتصادي وتوسيع دور القطاع الخاص.
ولا تقتصر شهرة بوتسوانا على الألماس؛ إذ تحتضن واحدة من أكثر الظواهر الطبيعية تميزًا في أفريقيا، وهي «دلتا أوكافانغو»، التي أدرجتها منظمة اليونسكو على قائمة التراث العالمي عام 2014. وعلى خلاف معظم دلتا الأنهار، لا تصل مياه أوكافانغو إلى البحر، وإنما تنتشر في الداخل وتنتهي في رمال حوض كالاهاري.
وتشكل الدلتا موطنًا لتنوع واسع من الحياة البرية، بما في ذلك الأسود والفهود ووحيد القرن والكلاب البرية الأفريقية، كما تشير اليونسكو إلى أن بوتسوانا تضم أكبر تجمع للفيلة في العالم، ويُعد إقليم أوكافانغو منطقة أساسية لبقائها.
وتضم بوتسوانا موقعين مدرجين على قائمة التراث العالمي لليونسكو، هما دلتا أوكافانغو وموقع «تسوديلو» الثقافي.
وعلى الصعيد السياسي، شهدت البلاد في عام 2024 تحولًا تاريخيًا عندما خسر حزب بوتسوانا الديمقراطي السلطة للمرة الأولى منذ الاستقلال عام 1966، وتولى دوما بوكو الرئاسة في نوفمبر من العام ذاته.
وتأتي زيارة جلالة السلطان إلى بوتسوانا في وقت تتطلع فيه البلاد إلى توسيع شراكاتها الاقتصادية وتنويع مصادر دخلها، بما يشمل قطاعات التعدين والطاقة والزراعة والخدمات، في ظل مساعٍ لتقليل الاعتماد الكبير على الألماس.