تشعر برغبة مستمرة في تناول السكر؟.. 8 طرق تساعدك على السيطرة عليها

صحة و طب الثلاثاء ١٥/سبتمبر/٢٠٢٦ ١٤:٤٧ م
تشعر برغبة مستمرة في تناول السكر؟.. 8 طرق تساعدك على السيطرة عليها
صورة أرشيفية

مسقط - الشبيبة 

قد تسيطر الرغبة الشديدة في تناول السكر على تفكير الإنسان بشكل مفاجئ، خصوصًا في أوقات التوتر أو قلة النوم أو الاضطرابات العاطفية، ما يدفع البعض إلى الإفراط في تناول الشوكولاتة والحلوى والمعجنات بحثًا عن شعور سريع بالراحة.

وبحسب تقرير نشرته مجلة «NotreTemps»، فإن هذه الرغبة ترتبط بآليات في الدماغ؛ إذ تمثل الأطعمة السكرية مصدرًا سريعًا للطاقة، كما تحفز إفراز الدوبامين المرتبط بالمتعة والتحفيز، لكن هذا الشعور لا يستمر طويلًا، وقد يعقبه انخفاض في مستوى السكر بالدم وتراجع في الدوبامين، ما قد يدفع إلى الرغبة في تناول المزيد من السكريات.

وتوضح عالمة الأحياء والكيمياء الحيوية ومهندسة التغذية إيفا فاشو، مؤلفة كتاب «الرغبة الشديدة في تناول الحلويات: فهمها للتحرر منها نهائيًا»، أن هذه العملية قد تتحول تدريجيًا إلى حلقة متكررة من اشتهاء السكر.

ولا تمثل الرغبة في تناول الحلوى من حين إلى آخر مشكلة بحد ذاتها، لكن تحولها إلى عادة يومية ومسيطرة قد يرتبط بالإفراط في استهلاك السكر، وهو ما قد يزيد على المدى الطويل من مخاطر زيادة الوزن، ومقاومة الأنسولين، ومقدمات السكري، والسكري من النوع الثاني، والكبد الدهني، وأمراض القلب والأوعية الدموية وبعض الاضطرابات الأيضية.

كما قد يكون الإفراط في تناول السكريات أكثر إثارة للقلق لدى كبار السن، خصوصًا إذا جاءت الحلويات على حساب الوجبات الغنية بالبروتين، ما قد يسهم في عدم الحصول على احتياجات الجسم الغذائية اللازمة للحفاظ على الكتلة العضلية.

وتشير الخبيرة إلى أن السكر يمكن أن يرتبط ببعض البروتينات في الجسم، ومنها الكولاجين، وهو ما قد يسهم في عمليات مرتبطة بشيخوخة الجلد والأوعية الدموية، فضلًا عن ارتباط الإفراط في السكر بزيادة الإجهاد التأكسدي ومخاطر بعض أمراض التمثيل الغذائي والقلب والأوعية الدموية.

كيف نفهم الرغبة الشديدة في تناول السكر؟

عند تكرار الرغبة في تناول السكريات، قد يميل البعض إلى اعتبارها دليلًا على ضعف الإرادة أو الإفراط في حب الحلويات، إلا أن فهم الأسباب المحتملة وراءها قد يكون خطوة مهمة للتعامل معها.

وتوضح الخبيرة أن الرغبة الشديدة في تناول السكر ليست بالضرورة مسألة إرادة، وإنما قد تكون مرتبطة بعوامل بيولوجية أو غذائية أو هرمونية أو عاطفية، ولذلك فإن تحديد المحفز الرئيسي لهذه الرغبة يمكن أن يساعد في التعامل معها بصورة أفضل.

عوامل قد تحفز الرغبة في تناول السكر

فقدان الكتلة العضلية:

مع التقدم في العمر، قد تتغير قدرة الجسم على استخدام الغلوكوز وتزداد مقاومة الأنسولين لدى بعض الأشخاص، وهو ما قد يؤثر في تنظيم مستويات السكر في الدم.

عدم الحصول على كمية كافية من البروتين:

يساعد البروتين على تعزيز الشعور بالشبع، وقد يساهم في استقرار مستويات السكر في الدم، ما قد يقلل الرغبة في تناول السكريات.

التغيرات في كيمياء الدماغ:

يرتبط كل من الدوبامين والسيروتونين بالمتعة والتحفيز والاستقرار النفسي، وقد يبحث بعض الأشخاص عن مصادر سريعة للشعور بالراحة، ومنها الأطعمة الغنية بالسكر.

الاضطرابات العاطفية:

قد يدفع التقاعد، أو مغادرة الأبناء المنزل، أو الترمل، أو الوحدة والتوتر، بعض الأشخاص إلى تناول الوجبات الخفيفة، خصوصًا الأطعمة السكرية، للتخفيف من المشاعر السلبية.

قلة النوم وبعض الحالات الصحية والأدوية:

قد ترتبط قلة النوم بزيادة الشهية والرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسكر، كما يمكن لبعض الحالات الصحية والأدوية أن تؤثر في الشهية أو سلوك تناول الطعام. ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة وجود نقص غذائي أو مرض معين، لذلك يُفضّل تقييمها طبيًا عند استمرارها.

كيف يمكن الحد من الرغبة الشديدة في تناول السكر؟

يمكن أن يساعد اتباع نمط غذائي متوازن، والحصول على قدر كافٍ من النوم، وشرب الماء بانتظام، وممارسة النشاط البدني، إلى جانب التعامل مع التوتر والمشاعر السلبية، في تقليل بعض محفزات الرغبة في تناول السكريات.

1- ابدأ يومك بفطور غني بالبروتين

احرص على تضمين مصدر جيد للبروتين في وجبة الإفطار، مثل البيض، أو الدجاج، أو الديك الرومي، أو الزبادي اليوناني، أو الجبن الطازج، أو الأسماك، أو التوفو، إذ قد تساعد هذه الخيارات على تعزيز الشبع واستقرار مستويات السكر في الدم.

ويمكن لمحبي الإفطار الحلو تجربة الزبادي اليوناني أو السكير مع بذور الشيا والتوت الأزرق واللوز.

2- احرص على تناول البروتين في الغداء والعشاء

اجعل وجبتي الغداء والعشاء تحتويان على مصدر جيد للبروتين، مثل البيض، أو الدجاج، أو الديك الرومي، أو الأسماك، أو المأكولات البحرية، أو اللحوم قليلة الدهون، إلى جانب الخضروات ومصادر الكربوهيدرات الصحية.

3- لا تتجنب الكربوهيدرات الصحية

يمكن أن تكون النشويات منخفضة المؤشر الغلايسيمي جزءًا من النظام الغذائي المتوازن، ومن أمثلتها العدس والحمص والكينوا والحنطة السوداء والأرز البسمتي الكامل وخبز العجين المخمر المصنوع من القمح الكامل.

ويساعد تناول هذه الأطعمة مع البروتين والخضروات على إبطاء ارتفاع مستوى السكر في الدم وتعزيز الشعور بالشبع.

4- تحرك بعد الوجبات

قد يساعد المشي لمدة 10 إلى 15 دقيقة بعد تناول الطعام في الحد من ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد الوجبة، كما يمثل وسيلة بسيطة لإضافة النشاط البدني إلى الروتين اليومي.

5- اهتم بصحة الفم والأمعاء

ترتبط صحة الفم والأمعاء بالنظام الغذائي والصحة العامة، إلا أن الأدلة على أن بكتيريا الأمعاء أو داء المبيضات المعوي تسبب مباشرة الرغبة الشديدة في تناول السكر ما زالت محدودة.

وفي المقابل، يمكن أن يساعد تنظيف الأسنان واللسان بعد الوجبات في الحفاظ على صحة الفم، وقد يقلل لدى بعض الأشخاص الرغبة في تناول المزيد من الطعام.

6- تعامل مع مشاعرك

إذا كانت الرغبة في تناول السكريات مرتبطة بالتوتر أو الفراغ العاطفي وليس بالجوع الحقيقي، حاول التعرف على المشاعر التي تسبق هذه الرغبة والبحث عن وسائل أخرى للتعامل معها، مثل المشي، أو البستنة، أو القراءة، أو الرسم، أو الاستماع إلى الموسيقى، أو التواصل مع شخص عزيز.

7- اختر وجبة خفيفة غنية بالبروتين والألياف

عند الشعور بالجوع بين الوجبات، يمكن اختيار وجبة خفيفة مثل الزبادي اليوناني مع المكسرات، أو الخضروات مع الحمص، أو قطعة من الجبن مع بعض المكسرات، إذ قد تساعد هذه الخيارات على تعزيز الشبع وتقليل الإفراط في تناول الحلويات.

8- ابحث عن السبب

قد ترتبط الرغبة المتكررة في تناول السكريات بعادات غذائية معينة، أو قلة النوم، أو التوتر، أو عدم الحصول على وجبات متوازنة. وفي بعض الحالات، قد تستدعي الأعراض تقييمًا طبيًا للكشف عن حالات صحية أو نقص غذائي محتمل.

ويحدد الطبيب الفحوص المناسبة بناءً على الأعراض والتاريخ الصحي، بدلًا من إجراء فحوص عشوائية للعناصر الغذائية.