

مسقط – الشبيبة
تتجه سلطنة عُمان وجمهورية أنجولا نحو توسيع شراكتهما الاقتصادية والاستثمارية في عدد من القطاعات الواعدة، يتصدرها التعدين والطاقة والزراعة والأمن الغذائي والموانئ والخدمات اللوجستية، بالتزامن مع زيارة الدولة التي يقوم بها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - إلى أنجولا.
وبحسب رصد «الشبيبة»، شهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين خلال الفترة الأخيرة خطوات عملية لتوسيع الاستثمارات المشتركة، من بينها التوجه للاستثمار في قطاع التعدين الأنجولي، إلى جانب مبادرات في القطاع المالي والطاقة، في وقت لا يزال فيه حجم التبادل التجاري يتيح مجالًا واسعًا للنمو.وبحسب رصد «الشبيبة»، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال النصف الأول من عام 2025 نحو 972.9 ألف ريال عُماني، مقابل 1.31 مليون ريال خلال الفترة نفسها من عام 2024، فيما بلغت الصادرات العُمانية إلى أنجولا نحو 971.3 ألف ريال، مسجلة بذلك الغالبية العظمى من حركة التجارة بين البلدين.
وشهدت العلاقات دفعة مهمة خلال زيارة الرئيس الأنجولي جواو مانويل لورينسو إلى سلطنة عُمان في ديسمبر 2024، حيث بحث البلدان فرص التعاون والاستثمار في التعدين والزراعة والأمن الغذائي والموانئ البحرية واللوجستيات والطاقة النظيفة.
كما أثمرت الزيارة عن اتفاق للاستحواذ على حصة في منجمي «كاتوكا» و«لويلي» في أنجولا، إلى جانب مذكرتي تفاهم في مجالات الطاقة والمبادرات المالية والاستراتيجية، ما فتح مسارًا جديدًا للاستثمارات العُمانية في السوق الأنجولية.
وفي أبريل الماضي، أُعلن في العاصمة لواندا عن تأسيس «البنك الأفريقي العُماني»، في خطوة تستهدف دعم حركة التجارة والاستثمار وتسهيل وصول الشركات العُمانية إلى الأسواق الأفريقية وتعزيز الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين.
وتأتي زيارة جلالة السلطان إلى أنجولا بعد نحو عام وتسعة أشهر من زيارة الرئيس الأنجولي إلى سلطنة عُمان، لتفتح محطة جديدة أمام تحويل الفرص المتاحة في التعدين والطاقة واللوجستيات والأمن الغذائي إلى شراكات اقتصادية واستثمارية أوسع.