برعاية الغماري..صلالة تفتح أخطر ملفات الأمن والسلامة: 350 مشاركًا و35 خبيرًا لرسم خط الدفاع عن المنشآت الحيوية

بلادنا الاثنين ٠٧/سبتمبر/٢٠٢٦ ١٦:٠٣ م
برعاية الغماري..صلالة تفتح أخطر ملفات الأمن والسلامة: 350 مشاركًا و35 خبيرًا لرسم خط الدفاع عن المنشآت الحيوية
أعمال الندوة الخامسة لأمن وسلامة المنشآت الحيوية

صلالة - الشبيبة 

برعاية سعادة خالد بن سالم الغماري، وكيل وزارة العمل للعمل، انطلقت اليوم بمحافظة ظفار أعمال الندوة الخامسة لأمن وسلامة المنشآت الحيوية، التي تنظمها مؤسسة الأمن والسلامة خلال الفترة من 7 إلى 9 سبتمبر 2026م، بمركز السلطان قابوس الثقافي والترفيهي بصلالة، وسط مشاركة تتجاوز 350 مشاركًا من سلطنة عُمان ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية والمجتمع الدولي.

وتأتي الندوة في وقت تتسارع فيه وتيرة المخاطر التي تواجه المنشآت الحيوية، وتتداخل فيها التهديدات الأمنية والتقنية والسيبرانية والتشغيلية والبيئية، لتطرح صلالة على مدى ثلاثة أيام سؤالًا بالغ الأهمية: كيف ننتقل من انتظار الخطر إلى استباقه؟

ويجمع الحدث 35 خبيرًا ومتخصصًا يقدمون 36 ورقة عمل تبحث مستقبل أمن وسلامة المنشآت الحيوية، وتناقش ملفات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وإدارة المخاطر والطوارئ، واستمرارية الأعمال، وأنظمة الإطفاء الذكية، والمراقبة والهوية البيومترية، إلى جانب التشريعات والصحة والسلامة المهنية وأمن قطاعات النفط والغاز والطاقة والموانئ والمطارات.

الغماري يرعى انطلاقة الحدث.. ورسالة واضحة: الجاهزية قبل وقوع الخطر

وأكدت الندوة أن رعاية سعادة خالد بن سالم الغماري لافتتاح أعمالها تعكس أهمية تعزيز ثقافة الأمن والسلامة، ورفع مستويات الجاهزية في مختلف القطاعات، ودعم الجهود الرامية إلى حماية الأرواح والممتلكات وضمان استمرارية الأعمال والخدمات.

وثمنت مؤسسة الأمن والسلامة تفضل سعادته برعاية الافتتاح، وحضور الجهات الحكومية والخاصة والخبراء والمتخصصين والشركاء والرعاة، بما يعكس أهمية التكامل بين مختلف الأطراف في بناء منظومات أكثر قدرة على مواجهة المخاطر والتعامل مع الطوارئ.

العاصمي : أمن المنشآت الحيوية مسؤولية وطنية.. والمستقبل للنهج الاستباقي

وفي كلمة افتتاحية، أكد العميد الركن م. سعيد العاصمي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الامن والسلامة أن أمن وسلامة المنشآت الحيوية لم يعد ملفًا تقنيًا أو إجراءً تشغيليًا محدودًا، وإنما أصبح مسؤولية وطنية ومؤسسية متكاملة تتطلب تكامل الجهود، واستدامة التدريب، والاستثمار في الإنسان والتقنية، واعتماد نهج استباقي في إدارة المخاطر ورفع الجاهزية.

وأشار إلى أن التحديات المتسارعة التي تواجه المنشآت الحيوية تفرض تطوير أدوات التعامل مع المخاطر، وعدم الاكتفاء بالاستجابة للحوادث بعد وقوعها، مؤكدًا أهمية الانتقال إلى نماذج تعتمد على التنبؤ بالمخاطر، وتحليل البيانات، واكتشاف المؤشرات المبكرة، وتعزيز سرعة الاستجابة والتعافي.

وأكد أن الندوة تمثل منصة لتبادل الخبرات والرؤى، ومناقشة أفضل الممارسات، والخروج بتوصيات ومقترحات من شأنها الإسهام في تطوير منظومة الأمن والسلامة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية.

36 ورقة عمل تضع المستقبل تحت المجهر

وتناقش الندوة على مدى ثلاثة أيام مجموعة واسعة من الملفات الساخنة، من بينها توظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات الموثوقة في تعزيز الأمن والسلامة، والأمن السيبراني وحرب المعلومات، والمراقبة الذكية، والهوية البيومترية، وأنظمة الإطفاء الذكية.

كما تبحث جلسات الندوة آليات تقييم المخاطر وتصنيف المنشآت الحيوية، وتأمين البنية الأساسية لقطاعات النفط والغاز، وتأمين المباني، والحماية القانونية للمرافق الحيوية، واستمرارية الخدمات في الأزمات، إضافة إلى دور التشريعات في تأمين المنشآت.

ويعكس تنوع أوراق العمل تحول مفهوم الأمن والسلامة من منظومة تقليدية تركز على الاستجابة إلى منظومة حديثة تقوم على الوقاية والاستباق والتنبؤ والجاهزية والتعافي.

معرض الأمن والسلامة..التقنية تدخل على خط المواجهة

ويتزامن مع أعمال الندوة تنظيم النسخة الأولى من معرض الأمن والسلامة، بمشاركة جهات ومؤسسات وشركات متخصصة تستعرض أحدث التقنيات والأنظمة والمعدات والحلول في مجالات الأمن والحماية والمراقبة والإطفاء وإدارة المخاطر والتقنيات الذكية.

ويشكل المعرض منصة تطبيقية موازية للبرنامج العلمي، تتيح للمختصين الاطلاع على أحدث الحلول والتقنيات وبحث فرص التعاون والشراكة وتبادل الخبرات.

كما تستلهم الهوية البصرية للمعرض رمزية شجرة اللبان، في تعبير عن خصوصية محافظة ظفار وعمقها التاريخي والحضاري، في مشهد يجمع بين أصالة المكان وتطلعات المستقبل.

صلالة.. ثلاثة أيام في مواجهة مخاطر المستقبل

وتضع الندوة الخامسة لأمن وسلامة المنشآت الحيوية ملف الجاهزية في صدارة النقاش، في ظل عالم أصبحت فيه المنشآت الحيوية أكثر ارتباطًا بالتكنولوجيا والبيانات والأنظمة الرقمية، وأصبحت المخاطر أكثر تعقيدًا وتشابكًا.

ومن صلالة، تتجه الرسالة إلى مختلف القطاعات: الأمن والسلامة لا يبدأان عند وقوع الحادث، بل قبل ذلك بكثير.

إنهما يبدأان بالمعرفة والتخطيط والتدريب والوعي والتقنية، وبناء منظومات قادرة على اكتشاف الخطر واستباقه، والاستجابة له بكفاءة، واستعادة الأعمال والخدمات بأعلى سرعة ممكنة.

وبمشاركة أكثر من 350 مشاركًا، و35 خبيرًا ومتخصصًا، و36 ورقة عمل، وحضور خليجي وعربي ودولي، ومعرض متخصص يقام للمرة الأولى، تتحول صلالة على مدى ثلاثة أيام إلى منصة إقليمية لمناقشة مستقبل أمن وسلامة المنشآت الحيوية.