تجاوزت نسبة الإنجاز 80%.. خطة عُمانية متكاملة لتطوير المواصفات والمقاييس لعام 2026

مؤشر السبت ٠٥/سبتمبر/٢٠٢٦ ١٥:٢٩ م
تجاوزت نسبة الإنجاز 80%.. خطة عُمانية متكاملة لتطوير المواصفات والمقاييس لعام 2026
خطة عُمانية متكاملة لتطوير المواصفات والمقاييس

العُمانية - الشبيبة

حققت سلطنة عُمان نموًّا بنسبة 33.8 بالمائة في مؤشر المواصفات القياسية العُمانية والخليجية بنهاية الربع الثاني من عام 2026، متجاوزة مستهدف الفترة بنسبة 65 بالمائة.

ويأتي تطوير منظومة المواصفات والمقاييس ضمن الممكنات الداعمة لتنافسية الاقتصاد الوطني، من خلال وضع مرجعيات فنية للمنتجات والخدمات، ورفع مستويات الجودة والسلامة والكفاءة، ومواكبة احتياجات القطاعات الصناعية والتجارية والتقنية، ودعم قدرة المنتجات على استيفاء المتطلبات الفنية في الأسواق.

وتعمل المديرية العامة للمواصفات والمقاييس بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار خلال خطة عام 2026 على إعداد ودراسة نحو 1567 مشروع مواصفة قياسية خليجية موحدة، منها نحو 325 مشروعًا من إعداد سلطنة عُمان، إضافة إلى 16 مشروع مواصفة قياسية وطنية، فيما تجاوزت نسبة الإنجاز في مشروعات الخطة 80 بالمائة حتى الربع الثاني من العام الجاري.

وتغطي مشروعات المواصفات قطاعات متعددة تشمل الأغذية ومواد البناء والمنتجات النفطية وكفاءة الطاقة والكهرباء والإلكترونيات، إلى جانب مجالات ترتبط بالتحول الرقمي والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية والسياحة، بما يواكب التطورات التقنية واحتياجات المنتجات والخدمات ومتطلبات الأسواق.

وقال عماد بن خميس الشكيلي مدير عام المديرية العامة للمواصفات والمقاييس بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار إن نمو منظومة المواصفات القياسية يعزز البنية الفنية الداعمة للاقتصاد، من خلال توفير متطلبات واضحة للجودة والسلامة والكفاءة، ومساندة القطاعات الإنتاجية في مواكبة التطورات التقنية ومتطلبات الأسواق.

وأضاف أن التقييس يرتبط بصورة مباشرة باحتياجات الصناعة والتجارة والقطاعات الاقتصادية المختلفة، ويسهم في رفع جاهزية المنتجات للامتثال للمتطلبات الفنية المعمول بها في الأسواق، والحد من العوائق الفنية أمام التجارة، إلى جانب توفير بيئة تنظيمية واضحة للمنتجين والمستثمرين.

وأوضح أن توسع العمل في إعداد المواصفات ليشمل الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية والخدمات اللوجستية والسياحة يأتي مواكبًا للتحولات التي تشهدها هذه القطاعات، ويعزز جاهزية منظومة التقييس للتعامل مع المنتجات والخدمات والتقنيات الجديدة.

وأكد أن تطوير منظومة المواصفات يقوم على شراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، بما يربط المتطلبات الفنية بواقع السوق واحتياجات الصناعة، ويدعم جودة المنتجات والخدمات وتنافسيتها.

وفي مجال التحول الرقمي، أعدت سلطنة عُمان عددًا من مشروعات المواصفات القياسية الخليجية الموحدة، من بينها مواصفة الاستدامة البيئية لأنظمة الذكاء الاصطناعي، ومواصفة جودة البيانات للتحليلات والتعلم الآلي، إلى جانب مواصفة لأجهزة استقبال البث الأرضي الصوتي الإذاعي.

وفي مجال استدامة الموارد والطاقة، شملت المشروعات مواصفة تتعلق بأنظمة توليد طاقة الرياح وإدارة أصولها وإطالة عمرها الافتراضي، فيما تضمنت المجالات الصناعية مواصفات لإدارة أداء المرافق والخدمات اللوجستية لسلسلة التبريد ومتطلبات وإرشادات التخزين والنقل.

وامتدت المشروعات إلى القطاع السياحي من خلال مواصفات تتعلق بالإرشادات الخاصة بتطوير المواصفات البيئية لمنشآت الإقامة والمعلومات المقدمة للمشاركين في سياحة المغامرة، بما يوفر أطرًا فنية للمنتجات والخدمات المرتبطة بهذه الأنشطة.

كما تبنت سلطنة عُمان 10 مواصفات قياسية دولية كمواصفات قياسية وطنية لقطاع الكهرباء والإلكترونيات، تشمل مجالات نظام الشحن التوصيلي للمركبات الكهربائية، وأنظمة الطاقة المتجددة، وسلامة المحولات الكهربائية، وتطبيقات الإنترنت الصناعي.

وقالت نادية بنت محمد السيابي مديرة دائرة المواصفات بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، إن اختيار مشروعات المواصفات يرتبط باحتياجات القطاعات والتطورات الفنية والتقنية في المنتجات والخدمات، وهو ما يظهر في تنوع المشروعات بين القطاعات الصناعية والتجارية والمجالات الحديثة، من بينها الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية والخدمات اللوجستية والسياحة.

وأوضحت أن المشروعات تشمل كذلك مواصفات مرتبطة بمنتجات عُمانية، من بينها زيت اللبان العُماني العطري وماء اللبان العُماني المقطر المستخدم في مستحضرات التجميل، إلى جانب مواصفة قوارب الصيد التي يقل طولها عن 14 مترًا؛ بهدف تحديد المتطلبات الفنية المرتبطة بالجودة والسلامة لهذه المنتجات.

وأشارت إلى أن إعداد ودراسة المواصفات يستندان إلى مشاركة فنية من الجهات ذات العلاقة، حيث يتجاوز عدد الأعضاء العُمانيين المشاركين في اللجان الفنية للمواصفات القياسية 170 عضوًا من الجهات الحكومية والرقابية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، بما يوسع قاعدة الخبرات المشاركة في إعداد ودراسة المواصفات.

وتدعم المواصفات القياسية تنافسية المنتجات من خلال تحديد متطلبات الجودة والسلامة والكفاءة، وتوفير مرجعيات فنية تساعد المنتجين على استيفاء الاشتراطات المعمول بها في الأسواق، بما يسهم في تسهيل التبادل التجاري والحد من العوائق الفنية أمام حركة السلع.

وتشمل منظومة المواصفات مجالات ترتبط بصورة مباشرة بسلامة السوق والمستهلك، من بينها الأغذية ولعب الأطفال والأجهزة الكهربائية، إلى جانب كفاءة الطاقة وتقليل الانبعاثات وإدارة النفايات والمواد البلاستيكية القابلة للتحلل، بما يجمع بين متطلبات الجودة والسلامة وكفاءة استخدام الموارد.

ويسهم التوسع في إعداد وتطوير المواصفات القياسية في تعزيز البنية الفنية للقطاعات الاقتصادية في سلطنة عُمان، ورفع جاهزيتها لمواكبة التحولات الصناعية والتقنية ومتطلبات الأسواق، إلى جانب دعم جودة المنتج العُماني وتعزيز قدرته على استيفاء المتطلبات الفنية اللازمة للنفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية، بما يتماشى مع مستهدفات التنويع الاقتصادي ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني.