

مسقط – الشبيبة
تتناول خطبة الجمعة لهذا اليوم، التي جاءت بعنوان «معًا نحقق رسالة العلم ونبني المستقبل»، أهمية العلم مع انطلاق عام دراسي جديد، وما يحمله الطلبة من آمال وطموحات، مؤكدة أن طلب العلم مسؤولية تجاه النفس والمجتمع والوطن.
وتؤكد الخطبة أن العلم ليس مجرد محطة دراسية، وإنما إعداد للعقول وبناء للأوطان، داعية الطلبة إلى استحضار النية الصادقة في طلب العلم، وإدراك أن خطواتهم في سبيله تقود إلى رضا الله، مستشهدة بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سهل الله له به طريقًا إلى الجنة».
وتوجه الخطبة مجموعة من الوصايا للطلبة في بداية عامهم الدراسي، في مقدمتها المحافظة على الوقت باعتباره رأس مال لا يُعوّض، واستثماره فيما ينفع، إلى جانب الانضباط باعتباره سر النجاح، والالتزام بالحضور واحترام المعلمين والأنظمة المدرسية.
كما تشدد على أهمية اختيار الصحبة الصالحة، محذرة من أثر الصحبة التي قد تفسد دراسة الطالب وتضيع مستقبله، وداعية إلى مصاحبة من يعين على التفوق وحسن الخلق.
وتدعو الطلبة كذلك إلى مواجهة تحديات الدراسة بروح إيجابية وعزيمة لا تلين، والتفاؤل وعدم الاستسلام للصعوبات، مؤكدة أن مع العسر يسرًا.
وفي رسالة إلى الآباء والأمهات، تؤكد الخطبة أن نجاح الأبناء في ميادين العلم لا يصنعه الطالب وحده، وإنما هو ثمرة شراكة بين الأسرة والمدرسة، داعية الأسر إلى غرس حب العلم في نفوس الأبناء، وتهيئة البيئة المناسبة للدراسة، ومتابعتهم وتشجيعهم وتنمية روح المسؤولية لديهم بعيدًا عن التخويف والإحباط.
كما تخاطب المعلمين، مؤكدة أن دورهم يتجاوز نقل المعرفة إلى بناء العقول وتربية النفوس، وأنهم يحملون أمانة في تعليم الطلبة وتربيتهم، داعية إياهم إلى الإخلاص في أداء رسالتهم والتحلي بالصبر والقدوة الحسنة.
وتختتم الخطبة بالتأكيد على أن اجتماع الطالب المجتهد، وولي الأمر المتابع، والمعلم المخلص، يجعل العام الدراسي طريقًا للإنجاز والرقي، وأن الوطن يستثمر في أبنائه من خلال العلم لبناء مستقبله وصناعة أسباب عزته.