
العُمانية - الشبيبة
بدأت اليوم أعمال استطلاع تعزيز التعلم مدى الحياة في سلطنة عُمان الذي ينفذه المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، بالتعاون مع جامعة السُّلطان قابوس واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، وذلك ضمن المشروع البحثي (تعزيز التعلم مدى الحياة من خلال مدن التعلم في سلطنة عُمان).
ويهدف الاستطلاع إلى قياس مستوى التعلم مدى الحياة لدى أفراد المجتمع العُماني في الولايات المستهدفة وهي مسقط ونزوى وصور، والتعرف على فرص التعلم والتدريب المتاحة لهم ومدى سهولة الوصول إليها، إلى جانب قياس مستوى مشاركتهم فيها ورصد الكفايات المرتبطة بها، ودراسة العلاقة بين توافر هذه الفرص ومدى الاستفادة منها وانعكاسها على الكفايات والأفراد.
ويُنفذ الاستطلاع من خلال المقابلات الهاتفية على عينة عشوائية تضم 1200 مواطن عُماني ممن تبلغ أعمارهم 18 عامًا فأكثر في الولايات المستهدفة.
وقال هود بن إبراهيم البلوشي، القائم بأعمال مدير دائرة قياس الرأي العام بالمركز الوطني للإحصاء والمعلومات، إن الاستطلاع يمثل خطوة مهمة نحو توفير بيانات تسهم في تكوين صورة أكثر شمولًا عن واقع التعلم المستمر في المجتمع العُماني، من حيث الفرص المتاحة للأفراد ومستوى مشاركتهم والمهارات التي يمتلكونها.
وأضاف أن نتائج الاستطلاع ستسهم في التعرف على جوانب القوة والاحتياجات المستقبلية، بما يدعم التخطيط وتطوير المبادرات والبرامج ذات الصلة، ويوفر مؤشرات يمكن الاستفادة منها في تعزيز وصول أفراد المجتمع إلى فرص التعلم، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى مواكبة المتغيرات المعرفية والرقمية.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في بناء قاعدة بيانات وطنية يمكن الاستناد إليها في القياسات المستقبلية، وإنتاج مؤشرات قابلة للاستخدام، إلى جانب الخروج بتوصيات تطبيقية تسهم في تطوير فرص التعلم في سلطنة عُمان.
من جانبه أشار الدكتور محمود بن عبدالله العبري، أمين اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، إلى أن هذا الاستطلاع يندرج ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز التعلم مدى الحياة باعتباره محركًا أساسيًا للارتقاء بجودة التعلم وتحسين الحياة والرفاه المجتمعي.
وأكد أن الاستطلاع سيوفر بيانات ومؤشرات موثوقة تسهم في دعم التخطيط ووضع السياسات وتطوير المبادرات ذات الصلة، كما ستعزز نتائجه جهود مدن مسقط وصور ونزوى ضمن شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلم، من خلال فهمٍ أعمق لواقع التعلم وتحديد الأولويات والاحتياجات المستقبلية بما يدعم التنمية المستدامة في سلطنة عُمان.
وقالت الدكتورة عائشة سالم الحارثي، الباحث الرئيس في المشروع، إن رؤية "عُمان ٢٠٤٠" تؤكد على أهمية تنمية القدرات الوطنية عبر منظومة تعلُّم مدى الحياة تُنمّي مهارات المستقبل. كما أن التعلم لم يعد مرتبطًا بمرحلة عمرية أو بمقعد دراسي، بل يمتد طوال العمر وعبر ما يمر به الأفراد من مراحل مهنية وحياتية وأدوار متعددة كآباء وأفراد فاعلين في مجتمعهم. وتأتي هذه الدراسة لتسلط الضوء على إمكانية الوصول إلى فرص التعلم المتاحة في المجتمع العُماني، والوقوف على واقع توفر كفايات التعلم مدى الحياة لدى أفراده.