
مسقط - الشبيبة
وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) رسمياً على عقار جديد ومبتكر لعلاج سرطان البنكرياس، بعدما أثبتت التجارب السريرية قدرته على مضاعفة مدة بقاء المرضى على قيد الحياة، في تطور طبي بارز وصفه المختصون بأنه "سيحدث نقلة نوعية وتغيراً حقيقياً في حياة المصابين".
ويعمل العقار الجديد الذي يحمل اسم "داراكسونراسيب" (daraxonrasib) وسيطرح تجارياً باسم "راسونك" (Rasonque)، على استهداف بروتين (KRAS) المتحور المسئول عن تحفيز نمو الخلايا السرطانية. وكشفت النتائج عن متوسط بقاء المرضى الذين تناولوا العقار على قيد الحياة لمدة 13.2 شهراً، مقارنة بـ 6.7 شهراً فقط لمن خضعوا للعلاج الكيميائي التقليدي.
وأظهرت التجارب السريرية نتائج مذهلة؛ حيث شهد ثلث المرضى المصابين بحالات متقدمة تراجعاً وتقلصاً في حجم الأورام، في حين أنه عند دمج العقار مع العلاج الكيميائي، تقلصت الأورام لدى أكثر من 50% من المرضى، ونحت التجارب في السيطرة على المرض بنسبة 90%.
وأوضح أطباء الأورام أن ميزة العقار تكمن في قدرته على مهاجمة عدة نسخ متحورة من البروتين في آن واحد، مما يجعله أكثر فاعلية وأوسع نطاقاً لخدمة شريحة أكبر من المرضى، فضلاً عن إمكانية استخدامه مستقبلاً في علاج أنواع أخرى كسرطان القولون والرئة.
وعلى الرغم من إمكانية تسبب العقار ببعض الآثار الجانبية الجلدية المؤقتة التي يمكن التعامل معها طبياً، إلا أنه يمثل خطوة فارقة لمواجهة سرطان البنكرياس الذي يُصنف كأحد أصعب أنواع السرطان علاجاً وأكثرها مقاومة للأدوية، حيث لا تتجاوز نسبة البقاء على قيد الحياة لمن يشخصون به لأكثر من 5 سنوات نحو 13.3% عالمياً، وفقاً لتقرير أوردته صحيفة "نيويورك بوست".