
مسقط - الشبيبة
كشفت دراسة طبية حديثة عن مخاطر صحية غير متوقعة لعادة النوم على صوت التلفاز أو البودكاست مؤكدة أن الاستماع للأصوات ليلاً يؤثر سلباً على جودة النوم العميق ويضعف قدرة الدماغ على تثبيت الذكريات الجديدة.
تعطيل النوم العميق وتأثير الموجات البطيئة
وتوصل الفريق البحثي بجامعة فرايبورغ الألمانية بقيادة اختصاصيتي علم النفس العصبي البروفيسورة مونيكا شوناور والدكتورة نورا رويست إلى أن تشغيل أصوات عشوائية أثناء النوم يمكن أن يضعف ترسيخ الذكريات الجديدة نتيجة تعطيل النوم العميق والتأثير في انتشار الموجات الدماغية البطيئة وتعد هذه الموجات عنصراً مهماً في تكوين الذاكرة إذ تساعد على تبادل المعلومات بين مناطق مختلفة من الدماغ فيما أظهرت الدراسة أن الأصوات العشوائية تجعلها تحدث بوتيرة أقل وتنتشر بصورة أكثر اضطراباً.
تفاصيل التجربة وتغير تركيبة النوم
وشملت الدراسة أشخاصاً خضعوا للاختبار في يومين مختلفين حيث استمع المشاركون أثناء نومهم في أحد اليومين إلى أصوات عشوائية عبارة عن سلسلة من النقرات الخفيفة بينما ناموا في اليوم الآخر دون أصوات وأظهرت النتائج أن الأصوات لم تقلص مدة النوم الإجمالية بصورة كبيرة لكنها غيرت تركيبته إذ قضى المشاركون وقتاً أقل بشكل ملحوظ في النوم العميق ووقتاً أطول في مراحل النوم الأخف.
اضطراب الذاكرة وآلية انتشار الموجات
ووجد الباحثون أن الموجات الدماغية البطيئة أصبحت أقل تكراراً ووصلت إلى عدد أقل من مناطق الدماغ وكان اضطراب انتشار هذه الموجات تحديداً مرتبطاً بالأداء الأضعف بشكل ملحوظ في اختبارات الذاكرة بعد الاستيقاظ وتوضح الدراسة أن تكوين الذاكرة لا يعتمد فقط على حدوث الموجات الدماغية البطيئة وإنما أيضاً على كيفية انتشارها عبر مناطق الدماغ المختلفة وهو ما تأثر بالأصوات العشوائية وتؤكد النتائج أن التعرض للأصوات أثناء النوم يعطل عمليات دماغية مهمة مرتبطة بالنوم العميق وتثبيت المعلومات.