مسقط – الشبيبة
كشفت مجلة «المجتمع والقانون»، الصادرة عن الادعاء العام، تفاصيل جريمة قتل راح ضحيتها أم وابنتها، بعدما استغل شابان أجواء الخوف خلال جائحة كورونا وتنكرهما بملابس طبية للدخول إلى منزلهما بحجة إجراء فحص للكشف عن الفيروس.
ورصدت «الشبيبة» في العدد الـ18 من المجلة، الصادر في أغسطس 2026، تفاصيل القضية التي رواها محمد بن سالم القاسمي، رئيس ادعاء عام، تحت عنوان «حين دخل الموت مرتديًا الأبيض».
وبحسب الرواية، خطط الشابان للجريمة بعدما عرفا أن المنزل لا تسكنه سوى أم وابنتها، وظنا وجود أموال ومقتنيات ثمينة بداخله، فاستغلا حالة الخوف التي صاحبت الجائحة، وتنكرَا بالزي الطبي الأبيض واستعانا ببطاقة بدت رسمية لإقناع من في المنزل بأنهما ضمن فريق لإجراء فحوص كورونا.
وعندما طرقا الباب، فتحت لهما الأم معتقدة أنهما من الفريق الطبي، ودخل الشابان إلى الشقة، وطلبا من الابنة البقاء في غرفتها حتى الانتهاء من فحص والدتها.
وطلبا من الأم الاستلقاء على السرير وإرجاع رأسها إلى الخلف وإغلاق عينيها لإتمام الفحص، قبل أن يعتديا عليها بضربة مباغتة على العنق ثم يخنقاها حتى فارقت الحياة.
وبعدها توجها إلى الابنة، التي كانت لا تزال تعتقد أن والدتها تخضع لفحص روتيني، وطلبا منها الاستلقاء بالطريقة ذاتها، إلا أنها قاومتهما، قبل أن تتعرض لضربات متتالية والخنق حتى فارقت الحياة هي الأخرى.
وأوردت المجلة أن المتهمين أرادا بعد ذلك إتمام خطتهما بالاغتصاب، إلا أنهما لم يستطيعا، ثم لفّا جثتي الأم وابنتها بأغطية السرير، وسرقا الهواتف والبطاقات البنكية والمبالغ المالية، وحملا الجسدين إلى السيارة، قبل تركهما داخل صندوق المركبة في مكان معتم أسفل إحدى البنايات.
وبدأت خيوط كشف الجريمة بعد أيام، عندما لاحظ أحد السكان انبعاث رائحة كريهة من مركبة وأبلغ الشرطة، لتتحرك فرق شرطة عُمان السلطانية بالتنسيق مع الادعاء العام، وتكشف المعاينة أن الواقعة جريمة قتل خُطط لها مسبقًا.
وتحركت فرق البحث والتحري وخبراء مسرح الجريمة والمختصون بالأدلة الفنية، فيما ساعدت أجهزة المراقبة والرسائل وتسجيلات شراء الملابس الطبية وكشف مصدر الرسالة المزيفة في تتبع خيوط الجريمة.
وأضافت المجلة أن مواجهة المتهمين بالأدلة أسفرت عن اعترافات متطابقة، إلى جانب أدلة فنية وتقارير للطب الشرعي، قبل أن يحيل الادعاء العام القضية إلى القضاء.
وانتهت القضية بصدور حكم بالإعدام على أحد المتهمين، وبالسجن المطلق على الآخر، وأيدت المحكمة العليا الحكم.