230 هاتفاً يُسرق يومياً.. شرطة بريطانيا تُلاحق لصوص الهواتف بالمسَيّرات

سياحة و سفر الثلاثاء ١٨/أغسطس/٢٠٢٦ ١١:٤١ ص
230 هاتفاً يُسرق يومياً.. شرطة بريطانيا تُلاحق لصوص الهواتف بالمسَيّرات
صورة أرشيفية

مسقط - الشبيبة

باتت ظاهرة سرقة الهواتف المحمولة تُشكل خافقاً أمنياً ومصدراً لقلق دائم بين المترجلين في الشوارع البريطانية، بعدما تحول مجرد حمل الهاتف بالأيدي أو التحدث به في العلن إلى مخاطرة تجعل صاحبها هدفاً سهلاً للصوص المترصدين على دراجاتهم الهوائية والذين يباغتون الضحايا في الأماكن العامة والوجهات السياحية بسحب الأجهزة والفرار بسرعة خاطفة، وهو ما دفع أعداداً كبيرة من المواطنين والزوار إلى توخي الحذر الشديد وتفادي إظهار هواتفهم في المرافق والعامّة.

ونقلاً عن بيانات رسمية نشرتها صحيفة «ديلي ستار» البريطانية، فإن إنجلترا وويلز شهدتا تسجـيل نحو 230 حادثة سرقة وسلب للهواتف المحمولة يومياً خلال عام 2025، ليصل إجمالي القضايا المسجلة إلى ما لا يقل عن 83 ألف جريمة، ورغم أن هذا الإحصاء يمثل تراجعاً بنسبة 12% مقارنة بعام 2024 الذي سجل 94 ألف حالة، إلا أنه يظل أعلى من مستويات عام 2023 التي بلغت 80 ألف جريمة، وأكدت الصحيفة أن الواقع الفعلي قد يتجاوز هذه الأرقام نظراً لامتناع تسع أجهزة شرطية من أصل 44 عن الكشف عن بياناتها الخاصة بتلك الشكاوى.

واستحوذت العاصمة لندن على النصيب الأكبر من هذه الظاهرة بعدما سجلت وحدها أكثر من 72 ألف جريمة سرقة خلال العام الماضي، وهو ما يشكل نحو 87% من إجمالي الجرائم المسجلة في إنجلترا وويلز، بمعدل وصل إلى 795 حالة سرقة لكل 100 ألف شخص داخل العاصمة مقارنة بـ 21 حالة فقط خارجها، وتُعزى هذه الكثافة إلى استهداف التدفقات السياحية لا سيما في منطقة وستمنستر التي تصدرت القائمة بـ 20 ألفاً و700 جريمة، رغم أن إجمالي الحالات في لندن شهد انخفاضاً عاماً بنحو 13% بفضل تشديد الإجراءات الأمنية.

وعلى الرغم من الملاحقات والمشهد الميداني المعقد، تُظهر الأرقام أن نسبة توجيه الاتهامات الرسمية للجناة لا تتجاوز 1% من إجمالي البلاغات، وهو ما دفع مكتب عمدة لندن وشرطة العاصمة إلى تعزيز الانتشار الأمني باستخدام الطائرات المسيرة والدراجات الكهربائية، إلى جانب إطلاق برنامج مشترك مع شركة «أبل» لتعطيل الهواتف المسروقة نهائياً، مع توجيه إنذار مباشر من مفوض الشرطة السير مارك رولي لشركات التكنولوجيا بضرورة وضع حلول حاسمة لمنع إعادة بيع الأجهزة، ملوحاً بالمطالبة بتشريعات حكومية جديدة لإلزامها بالتدخل.