الكويت تحظر اليوغا النفسية والعلاج بالطاقة.. قرارات حاسمة لوزارة الصحة

صحة و طب الاثنين ١٧/أغسطس/٢٠٢٦ ٠٩:٠٦ ص
الكويت تحظر اليوغا النفسية والعلاج بالطاقة.. قرارات حاسمة لوزارة الصحة
صورة أرشيفية

مسقط - الشبيبة 

دخلت مهنة العلاج النفسي والاستشارات النفسية دائرة التشديد والتنظيم لمنع الدخلاء وحماية المراجعين من الممارسات غير العلمية، حيث أصدر وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي القرار الوزاري رقم 225 لسنة 2026، واضعاً بموجبه منظومة تنظيمية شاملة وضوابط مشددة لتراخيص مزاولة المهنة في القطاعين الحكومي والأهلي، وفق ما أوردته جريدة القبس الكويتية.

حظر العلاجات الطاقوية والممارسات غير العلمية

أفرد القرار مساحة حاسمة لتطهير الممارسة النفسية من الادعاءات الوهمية والأساليب غير المعتمدة أكاديمياً، حيث قرر حظراً مطلقاً لتقديم أو الترويج لأي خدمات علاجية لا تستند إلى دلائل علمية مثبتة. وشمل الحظر قائمة تفصيلية بالأنشطة المحظورة، وفي مقدمتها العلاجات الطاقوية والروحانية مثل العلاج بالطاقة، والريكي، والعلاج البراني، والأحجار والكريستالات، والعلاج الروحاني، والعلاج الكوني، وبذور النجوم، والإسقاط النجمي، وتفعيل الشاكرات والأورا.

منع البرمجة اللغوية والتقنيات الإيحائية

امتد منع الأنشطة غير العلمية ليشمل البرمجة اللغوية العصبية (NLP)، والبرمجة المعرفية، والهندسة الذهنية والنفسية، والتوكيدات الإيجابية، وتفعيل التنشيط الجيني النفسي، والإعداد النفسي أو العصبي الروحي. كما حظر القرار التنويم المسرحي أو الزائف، والعلاج بقانون الجذب، وتحليل الخط (الغرافولوجي)، وتحليل لغة الجسد، والعلاج بخط الزمن، بالإضافة إلى تقنيات الاسترخاء والترددات كاليوغا النفسية، والتحكم بالتنفس للتأمل، وتقنيات الحرية النفسية (EFT)، والعلاج بالألوان والذبذبات الصوتية. ونُص على ضبط أنشطة "التوجيه الحياتي" (Life Coaching) وتطوير الذات بحيث لا تُمارس خارج إطار ترخيص مهني معتمد.

الاشتراطات الأكاديمية والمسميات المهنية

حدد القرار المسميات المهنية المنظمة للقطاع وشملت: «معالجاً نفسياً أول»، «معالجاً نفسياً»، و«اختصاصياً نفسياً»، إلى جانب مسار تخصصي لتحليل السلوك التطبيقي (محلل سلوك تطبيقي أول، محلل سلوك، ومساعد محلل). واشترط للحصول على الترخيص استيفاء المؤهلات من مؤسسات تعليمية معترف بها مع المعادلة الرسمية، والتأكيد على الدراسة بالحضور الفعلي المنتظم، إضافة إلى قضاء تدريب إكلينيكي خاضع لإشراف مباشر وتوثيق عدد محدد من الجلسات العلاجية "وجهاً لوجه" داخل منشآت صحية مرخصة.

نطاق عمل وصلاحيات الممارسين النفسيين

نظم القرار حدود الصلاحيات لكل مسمى مهني، حيث ينحصر دور الاختصاصي النفسي (حامل البكالوريوس) في إجراء المقابلات التمهيدية وجمع البيانات وتطبيق المقاييس النفسية تحت إشراف مباشر من معالج نفسي أول، ويُحظر عليه تماماً تقديم أي تدخلات علاجية أو عقد جلسات مستقلة أو وضع خطة علاجية. بينما يتولى المعالج النفسي التقييم الإكلينيكي والصياغة وتشخيص الحالات وفق الأنظمة المعتمدة مثل (DSM-5-TR) و(ICD-11)، على أن يكون التشخيص لغايات التقييم والخطة العلاجية دون ترتيب أي آثار طبية أو دوائية.

منع العقاقير الدوائية والإحالة العاجلة

منع القرار على جميع الممارسين غير الأطباء وصف أو تعديل العقاقير والأدوية والمكملات، كما حظر استخدام جلسات الصدمات الكهربائية أو تقنيات التحفيز المغناطيسي والعصبي بجميع أنواعها، واقتصارها على الأطباء المختصين. وألزم القرار الممارس بالإحالة العاجلة إلى الطبيب النفسي أو المستشفى المختص عند التعامل مع الأفكار الانتحارية النشطة، أو حالات الهياج الشديد، أو الأعراض الحادة لتعاطي المؤثرات العقلية.

ضوابط تشغيل العيادات والمجمعات الأهلية

وضع القرار اشتراطات تنظيمية للمجمعات والمراكز الأهلية، منها توفير غرف للمعاينة لا تقل مساحتها عن 9 أمتار مربعة تضمن العزل والخصوصية مع وسيلة إنذار لطلب المساعدة. وقصر القرار وجود كاميرات المراقبة على الممرات وصالات الانتظار فقط مع حفظ التسجيلات لمدة 3 أشهر، وحظر استخدام التصوير في الجلسات إلا بموافقة خطية مسبقة من المراجع، مع التعيين الإجباري لـ"معالج نفسي أول" متفرغ لإدارة المجمع فنياً، وحظر الإعلانات المضللة عبر المنصات غير المرخصة.

مهل توفيق الأوضاع القانونية

منح القرار المكاتب والشركات القائمة التي بدأت إجراءات الترخيص قبل صدوره مهلة 6 أشهر لتوفيق أوضاعها واستيفاء المتطلبات، بينما أوجب التوقف الفوري على الجهات التي لم تبدأ بالإجراءات. كما حدد القرار مهلة 18 شهراً لمزاولي المهنة في القطاع الحكومي لتعديل أوضاعهم وفق الضوابط الجديدة.