عادت بعد غياب 43 عاماً.. هل تحذر سمكة "واهو" المفترسة من كارثة جديدة في المحيط؟

مزاج الخميس ١٣/أغسطس/٢٠٢٦ ١٧:٢١ م
عادت بعد غياب 43 عاماً.. هل تحذر سمكة "واهو" المفترسة من كارثة جديدة في المحيط؟
سمكة "واهو"

مسقط - الشبيبة

شهدت الشواطئ البيروفية حادثة مناخية وبيئية استثنائية بعد أن وقعت سمكة "واهو" الاستوائية المفترسة في شباك صيادين قبالة سواحل العاصمة ليما، في واقعة تعود للظهور مجدداً بعد غياب دام نحو 43 عاماً، بالتزامن مع ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ وانتقال كائنات مدارية إلى مناطق غير معتادة، وفق ما أوردته قناة سكاي نيوز عربية.

وكشف خبير الأرصاد الجوية البيروفي أبراهام ليفي أن رصد هذه السمكة ذات الاسم العلمي "Acanthocybium solandri" أمام ليما يُعد أمراً نادراً للغاية؛ حيث يعود آخر تسجيل مماثل لهذا النوع في المنطقة إلى فترة ظاهرة "إل نينيو" التاريخية عام 1983، والتي شهدت خلالها البلاد اضطرابات مناخية وفياضانات واسعة النطاق ألحقت أضراراً كبيرة بالبنية التحتية والاقتصاد.

وتتميز سمكة "واهو"، التي تنتمي لعائلة الأسقمريات وتصل سرعتها إلى 75 كيلومتراً في الساعة ووزنها لنحو 83 كيلوغراماً، بتفضيلها للمياه الاستوائية الدافئة التي تتراوح حرارتها عادة بين 18 و27 درجة مئوية؛ حيث يرجح العلماء أن يكون ظهورها الحالي مرتبطاً بضعف تيار "همبولت" البارد وتقدم المياه الدافئة جنوباً ضمن تأثيرات "إل نينيو الساحلي".

وأشارت هيئة الأرصاد البيروفية إلى ترجيح استمرار الظروف الدافئة في البحر حتى عام 2027، مؤكدة في الوقت ذاته أن ظاهرة رصد السمكة لا تعني حتمية تكرار كارثة عام 1983 المناخية، وإنما تعمل كترمومتر حي يُعبر عن التغيرات الحرارية الراهنة في مياه المحيط وتأثيرها على حركة الحياة البحرية.