
مسقط - الشبيبة
يواجه مرضى السرطان في قطاع غزة كارثة إنسانية وصحية غير مسبوقة؛ حيث كشف أطباء فلسطينيون أن معدلات الوفاة بين المرضى ارتفعت لتصل إلى ما بين مثلين وثلاثة أمثال المعدل المسجل قبل اندلاع الحرب، وسط قيود صارمة تمنع الآلاف من السفر لتلقي العلاج في الخارج عقب تدمير المنشأة الوحيدة المتخصصة في هذا المجال داخل القطاع.
وكانت القوات الإسرائيلية قد فجرت مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني المتخصص في علاج السرطان ثم هدمته كلياً في مارس 2025، مما حرم نحو 17 ألف مريض من خيارات تلقي العلاج الكيميائي أو الرعاية المتقدمة داخل الجيب المحاصر، في وقت ينتظر فيه نحو 20 ألف مريض -من بينهم 5 آلاف مصاب بالسرطان- إذن المغادرة دون جدوى، وفق ما أوردته وكالة رويترز للأنباء.
وتعيش الحالات المتقدمة سباقاً مريراً مع الزمن، حيث تروي خلود أبو سهمود (33 عاماً) المصابة بسرطان المبيض معاناتها مع انتشار المرض في أجزاء متفرقة من جسدها كالكبد والرئة والعظام، مؤكدة أنها تنتظر الخروج لتلقي العلاج في مصر أو أي دولة أخرى منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي ولكن دون استجابة، بينما أرجعت وحدة تنسيق الأعمال الإسرائيلية تأخر الإجلاء الطبي لتطلبه موافقة وإجراءات رسمية من الدول المضيفة وفحوصات أمنية.
من جانبهم، أكد مسؤولو الصحة في غزة تسجيل زيادة ملحوظة في الوفيات اليومية لتصل إلى ما بين 3 و5 حالات يومياً مقارنة بحالة أو حالتين فقط قبل الحرب، جراء نقص 70 بالمائة من الإمدادات الطبية الأساسية، وفقدان العشرات من الكوادر الطبية والخبراء المتخصصين، فضلاً عن المخاوف من تسارع انتشار الأورام بين السكان جراء التعرض للمواد الكيميائية والسامة الناجمة عن المتفجرات.