أسعار النفط تتراجع بعد قفزة المخزونات الأمريكية وخفض توقعات الطلب

مؤشر الخميس ١٣/أغسطس/٢٠٢٦ ١٠:٢٥ ص
أسعار النفط تتراجع بعد قفزة المخزونات الأمريكية وخفض توقعات الطلب
صورة أرشيفية

مسقط - الشبيبة

تراجعت أسعار النفط اليوم الخميس بعد تحقيق مكاسب في عدة جلسات سابقة مع تحول الاهتمام إلى التوقعات بانخفاض الطلب العالمي على النفط في عام 2026 وعدم إحراز أي تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، حيث هبطت العقود الآجلة لخام برنت 42 سنتاً وبنسبة 0.47 بالمائة لتبلغ 88.56 دولار للبرميل لتقلص مكاسبها على مدى ست جلسات، كما نزل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 55 سنتاً بنسبة 0.66 بالمائة إلى 82.72 دولار بعد ارتفاع استمر خمس جلسات متتالية.

وأكد مصدر إيراني مسؤول عدم تحقيق أي تقدم في المحادثات الرامية إلى إحياء الاتفاق المؤقت وتحديد إطار زمني لتنفيذه، وهو ما أيده محللون في بنك "آي إن جي" عبر مذكرة بحثية أشارت إلى استمرار الجمود بين الولايات المتحدة وإيران دون تطورات جديدة، لافتين في الوقت ذاته إلى أن الهجوم الأخير بطائرات مسيرة على ميناء نوفوروسيسك الروسي لم يلحق أضراراً بالبنية التحتية النفطية أو محطات التصدير حتى الآن، بحسب ما أوردته وكالة رويترز للأنباء.

ومع غياب أي مؤشرات جادة على احتمال إعادة فتح مضيق هرمز تحول اهتمام السوق نحو جانب الطلب، لاسيما بعد إعلان إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن ارتفاع مفاجئ في مخزونات النفط الخام بواقع 17.4 مليون برميل لتصل إلى 424.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في السابع من أغسطس، مسجلة أعلى مستوى لها منذ الخامس من يونيو الماضي، خلافاً لتوقعات المحللين التي كانت ترجح انخفاضاً قدره 1.4 مليون برميل.

وعززت التقارير الدولية الصادرة حديثاً مخاوف تراجع الاستهلاك؛ إذ خفضت منظمة "أوبك" في تقريرها الشهري توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 إلى 580 ألف برميل يومياً، بينما توقعت وكالة الطاقة الدولية انكماشاً في الاستهلاك بمقدار 1.6 مليون برميل يومياً لهذا العام جراء قيود إمدادات الوقود وارتفاع الأسعار الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، رغم أن استمرار تعثر المحادثات لا يزال يبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة نسبياً.

وفي سياق متصل، حذر محللون في شركة "هايتونج فيوتشرز" من تدهور الأوضاع الأمنية للملاحة البحرية في المنطقة، مما أجبر عدداً من السفن على إطفاء إشارات التتبع الخاصة بها، وهو ما أدى إلى تقليل الشفافية في حركة الشحن البحري وصعوبة تقييم وتتبع مستويات الإمدادات الفعلية المتدفقة إلى الأسواق العالمية.