تهديد للقلب والرئتين والرؤية.. أبحاث حديثة تُفند خرافة أمان السجائر الإلكترونية

صحة و طب الأربعاء ١٢/أغسطس/٢٠٢٦ ١٢:٥٢ م
تهديد للقلب والرئتين والرؤية.. أبحاث حديثة تُفند خرافة أمان السجائر الإلكترونية
صورة أرشيفية

مسقط - الشبيبة

رغم الشائعات المتداولة بأن السجائر الإلكترونية تُعد بديلاً أقل ضرراً من التدخين التقليدي، أكدت أبحاث ودراسات متزايدة أن استخدامها ليس خالياً من المخاطر، وأن تأثيراتها الصحية المحتملة تمتد لتشمل الرئتين والقلب، فضلاً عن التسبب في الإدمان وآثار صحية ونفسية أخرى، بحسب تقرير نشرته صحيفة "تلغراف" البريطانية ونقلته قناة سكاي نيوز عربية.

الرئتان في مقدمة المخاطر:

يحتوي رذاذ السجائر الإلكترونية على النيكوتين والمنكهات ومركبات كيميائية أخرى تصل مباشرة إلى الجهاز التنفسي عند استنشاقها. وأوضح ليون شهاب، أستاذ علم النفس الصحي في كلية لندن الجامعية، أن استنشاق هذه المواد يؤدي إلى تهيج والتهاب الرئتين، فيما ربطت الأبحاث بين استخدامها وأعراض تنفسية كالسعال وضيق التنفس، فضلاً عن ارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض تنفسية مزمنة على المدى الطويل.

تأثيرات القلب والسرطان وصحة العين:

ولا تتوقف المخاطر عند الجهاز التنفسي؛ إذ يُمكن للنيكوتين أن يرفع معدل ضربات القلب وضغط الدم ويؤثر سلباً على الأوعية الدموية. كما أثيرت تساؤلات حول علاقتها بمخاطر السرطان نتيجة وجود معادن ومركبات ضارة في الرذاذ، إلى جانب تحذيرات من أن السجائر الإلكترونية قد تهدد صحة العين وتؤدي في بعض الحالات إلى فقدان البصر. إلا أن الخبراء يشددون على أن حسم هذه المخاطر بدقة يتطلب دراسات طويلة الأمد لكون هذه المنتجات حديثة العهد مقارنة بالتبغ التقليدي.

النيكوتين بوابة الإدمان والتأثير النفسي:

يُشكل النيكوتين أحد أبرز مصادر القلق لقدرته العالية على التسبب في الإدمان ودفع المستخدم لطلب المزيد، يعقبه التوتر وأعراض الانسحاب عند محاولة التوقف. ورصدت الدراسات ارتباطاً بين التدخين الإلكتروني وبعض مشكلات الصحة النفسية، دون اعتبار التدخين سبباً مباشراً حتمياً لها.

أقل ضرراً لا تعني "آمنة":

تكمن المفارقة الأساسية في أن كون السجائر الإلكترونية أقل ضرراً بالنسبة للمدخنين البالغين الذين يستعينون بها للإقلاع عن التبغ التقليدي، لا يعني أبداً أنها آمنة. ويحذر الخبراء غير المدخنين -وخصوصاً الشباب- من البدء في استخدامها، مؤكدين أن غياب دخان التبغ لا يعني مطلقاً غياب المخاطر الصحية.