
مسقط - الشبيبة
يواجه الفيلم العالمي المرتقب "سبايدرمان: براند نيو داي" (Spider-Man: Brand New Day) حملة مقاطعة شعبية وثقافية واسعة في عدد من الدول العربية وعلى المنصات الرقمية، بالتزامن مع بدء عرضه في دور السينما العالمية منذ نهاية شهر يوليو/تموز الماضي.
ووفق ما أوردته "قناة الجزيرة"، تتصاعد هذه الدعوات احتجاجاً على مشاركة المنتج الإسرائيلي الأمريكي آفي أراد (Avi Arad) في إنتاج العمل، وسط تحذيرات ومطالبات للجمهور بالامتناع عن شراء التذاكر أو المساهمة في رفع إيرادات الفيلم، بالنظر إلى خلفية المنتج السياسية ودعمه المباشر لإسرائيل.
وتأتي هذه الموجة استجابة لمبادرات أطلقها ناشطون وصنّاع محتوى عرب عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث اعتبر صانع المحتوى المصري مازن عدلي والناشطة مي محمد أن شراء تذاكر الفيلم يمثل دعماً مالياً مباشراً لمنتج يدعم الإبادة والتطبيع، داعين إلى رفع الوعي بالأثر الذي أحدثه المقاطعة الثقافية.
وعلى المستوى المؤسسي، دعت "حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان" وتجمع "اتحرك لمجابهة التطبيع" في الأردن إلى الامتناع عن مشاهدة الفيلم أو إدراجه ضمن برامج العرض في السينمات المحلية، مطالبين نقابات الفنانين والجهات المختصة باتخاذ موقف حازم لمناهضة كافة أشكال التطبيع الفني والثقافي.
وتعود خلفية الغضب من آفي أراد -أحد أبرز منتجي أفلام "مارفل" و"سوني بيكتشرز"- إلى خدمته السابقة في الجيش الإسرائيلي خلال حرب 1967 (النكسة)، إضافة إلى مواقفه العلنية المدافعة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسياساته، والتي كان آخرها توجيهه رسالة مفتوحة عام 2024 يُهاجم فيها قادة أمريكيين انتقدوا الحرب على قطاع غزة.
يُذكر أن الفيلم الجديد يأتي من بطولة توم هولاند وزندايا وإخراج ديستن دانيال كريتون، وتدور أحداثه استكمالاً للجزء السابق حول تجربة بيتر باركر لمواجهة تهديدات جديدة في مدينة نيويورك بعد محو هويته من ذاكرة الجميع.