
مسقط - الشبيبة
شهدت كوبا انقطاعاً شاملاً للتيار الكهربائي في وقت متأخر من مساء أمس الأحد، إثر تعرض الشبكة الوطنية لعطل مفاجئ أدى إلى إغراق البلاد التي يبلغ عدد سكانها نحو 10 ملايين نسمة في ظلام دامس، وفق ما أوردته وكالة "رويترز" للأنباء.
ويأتي هذا الانقطاع المتجدد ليزيد من معاناة قطاع الطاقة الكوبي، بعد أن سجلت البلاد ثلاثة انقطاعات واسعة للكهرباء على مستوى الجمهورية خلال شهر يوليو الماضي، في وقت تضاعف فيه الإجراءات والحصار النفطي المفروض من قبل الولايات المتحدة من حجم الضغوط على البنية التحتية المتقادمة لمنظومة الكهرباء.
ولم يكشف الاتحاد الكوبي للكهرباء (الشركة الحكومية المشغلة للشبكة) عن مزيد من التفاصيل الفنية حول طبيعة العطل أو الموعد المتوقع لإعادة الخدمة، مكتفياً بإحاطات قصيرة عبر حساباته الرسمية على منصتي "إكس" و"فيسبوك"، في ظل تصاعد الضغوط على قطاع الطاقة نتيجة صعوبة تأمين واردات الوقود اللازمة لتشغيل المحطات.
وتواجه كوبا أزمة حادة في إمدادات الطاقة عقب فقدانها مصادر رئيسية لتوريد النفط نتيجة الضغوط والعقوبات الأمريكية، لا سيما بعد توقف الإمدادات القادمة من فنزويلا التي كانت تعد المورد الأساسي للبلاد، إلى جانب تعثر الواردات القادمة من المكسيك تحت وطأة الضغوط الدولية المتزايدة.
وتتزامن هذه الأزمة المتردية مع توجه هافانا لإجراء إصلاحات وانفتاح حذر في قطاع الطاقة الخاضع لرقابة حكومية مشددة، حيث أجازت السلطات مؤخراً أول مشروع لاستيراد الوقود بدعم أجنبي، وسمحت لنحو 200 شركة محليّة بالمشاركة في عمليات توزيع الوقود بالجملة للحد من تداعيات النقص الحاد.